Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجنيه المصري يواصل صعوده أمام العملة الأميركية

البنوك تلقت تدفقات نقدية بقيمة 1.7 مليار دولار في 4 أيام

 تراجع سعر الدولار أمام الجنيه ليسجل مستوى 15.86 جنيه وهو الأدنى منذ قرار التعويم نهاية 2016 (أ.ف.ب.)

أعلن البنك المركزي المصري، أن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي واصل ارتفاعه ليسجل 15.86 جنيه للشراء، و15.96 جنيه للبيع، وبذلك صعد 14 قرشاً، وذلك منذ تعاملات نهاية الأربعاء الماضي وحتى تعاملات أمس الاثنين. حيث ارتفع سعر صرف الجنيه المصري أمام العملة الأميركية خلال الأيام الأربعة الماضية بنحو 14 قرشاً.

وفي بيان أمس، أوضح أن ذلك التراجع جاء نتيجة زيادة ملحوظة في موارد البنوك من النقد الأجنبي وبخاصة من استثمارات صناديق النقد الأجنبي في الأسواق المالية المصرية، والتي بلغت منذ يوم الأربعاء الماضي نحو 1.7 مليار دولار.

وكان سعر صرف الجنيه ارتفع أمام الدولار بنهاية تعاملات أمس في خمسة بنوك ليكسر حاجز الـ16 جنيهاً لسعر البيع، للمرة الأولي منذ 28 فبراير (شباط) عام 2018.

تدفقات نقدية بـ1.7 مليار دولار في 4 أيام

وذكر "المركزي المصري" أن إجمالي التدفقات النقدية التي تلقتها البنوك المحلية خلال الفترة من الأربعاء 8 يناير (كانون الثاني) الحالي وحتى نهاية تعاملات أمس الاثنين بلغت نحو 1.7 مليار دولار. وأشار إلى أن تلك التدفقات ساعدت على ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي.

ووفقاً لتعاملات سوق الصرف في مصر، أمس الاثنين، تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، ليسجل مستوى 15.86 جنيه، وهو أدنى مستوى لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه منذ قرار تعويمه وتحرير سوق الصرف في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال العام الماضي، تراجع سعر صرف الدولار بنحو 1.90 جنيه بعدما هوى من مستوى 17.87 جنيه للدولار في بداية العام، إلى نحو 15.97 حنيهاً في تعاملات نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليخسر الدولار نحو 1.90 جنيه من قيمته بنسبة انخفاض تقدر بنحو 10.63%.

لكن منذ بداية التعويم وحتى الآن، تراجع سعر صرف الدولار من مستوى 19.60 جنيه في منتصف عام 2017 إلى نحو 15.86 جنيه في الوقت الحالي، فاقداً نحو 3.74 جنيه، بنسبة انخفاض تقدر بنحو 19.08%.

ويتحدد سعر الدولار في البنوك المصرية وفقاً لآلية العرض والطلب، وكلما زاد المعروض الدولاري في السوق المحلية وتراجع الطلب عليه، انخفض سعر صرف الدولار.

لماذا يواصل الدولار خسائره أمام الجنيه؟

وتعود الخسائر العنيفة للدولار الأميركي مقابل الجنيه إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأداء خلال الفترة المقبلة، مع تقدم مؤشرات الاقتصاد وتحسن 5 موارد دولارية أساسية لمصر تسببت في أن يقفز احتياطيها من النقد الأجنبي إلى مستويات قياسية وتاريخية تتجاوز نحو 46 مليار دولار في الوقت الحالي.

وتشير الأرقام إلى أن المكاسب القوية للجنيه متربطة بشكل مباشر بزيادة الثقة في الاقتصاد المصري، نتيجة تقدم المؤشرات المالية الجيدة التي حققتها الحكومة بعد تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، التي أسهمت عموماً في زيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية.

هذا إلى جانب ارتفاع تدفقات النقد الأجنبي وبخاصة أموال المحافظ المالية التي تقدر قيمتها ما بين 200 إلى 300 مليون دولار يومياً، وترتفع إلى 500 مليون دولار في بعض الأيام، وفقاً للأرقام التي يعلنها البنك المركزي المصري. وأيضاً ارتفاع تدفقات أموال الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية وبخاصة في أذون وسندات الخزانة، وهو ما يدعم السيولة بالعملة الأجنبية.

كما تسببت الإجراءات التي أعلنتها وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والبنك المركزي في ضبط وتقنين عمليات الاستيراد واستبعاد استيراد السلع "الاستفزازية"، وهو ما تسبب في تقليل الطلب على الدولار، ومن ثم زيادة المعروض منه في السوق المحلية.

تحويلات المصريين العاملين في الخارج

ويأتي هذا إلى جانب ارتفاع إجمالي تحويلات المصريين العاملين في الخارج لتسجل نحو 26 مليار دولار خلال العام الماضي فقط، وبخاصة مع تضييق البنك المركزي الخناق على السوق السوداء والقضاء على الدولرة والمضاربات التي كانت تتسبب في رفع أسعار العملة الأميركية بنسب قياسية في السوق السوداء التي كانت تستحوذ على الجزء الأكبر من السيولة الدولارية الموجودة بالفعل في السوق المصرية.

كما تسبب إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب في شهر ديسمبر الماضي في دعم السيولة الدولارية لدى البنوك المصرية وتوفير العملة الصعبة لمستثمري السلع الاستراتيجية.

كيف يكون مصير الدولار في 2020؟

كان استطلاع حديث لموقع "إيكونومي بلس"، توقع انخفاض أسعار صرف الدولار أمام الجنيه خلال العام الحالي، ليتداول بين 15.5 و16 جنيهاً، على أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة تصل إلى 2% على مدار عام 2020.

وتوقع أن تزداد قوة الجنيه ليرفع من إجمالي مكاسبه أمام الدولار، والتي بلغت خلال العام الماضي أكثر من 10.5%.

وذكر 47% من المشاركين في الاستطلاع، أن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار سيتراوح خلال العام الحالي بين 15.51 جنيه و16 جنيهاً، بينما ذهبت توقعات 30% من المشاركين إلى أن تزيد قوة الجنيه خلال 2020 لينخفض سعر صرف الدولار إلى أقل من 15.5 جنيه.

فيما توقع 16% من المتابعين الذين شاركوا في الاستطلاع، أن يتراوح سعر صرف الجنيه أمام الدولار بين 16.01 و16.5 جنيه خلال العام الحالي. بينما رجح 4% فقط أن يرتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه لما بين 16.5 و17 جنيهاً.