Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

30 صراعا يترقبها العالم في 2020... أبرزها مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن

الدراسة اعتمدت على تقييمات 500 مسؤول وخبير سياسي أميركي

تزايد عدم الاستقرار السياسي في العراق الناتج عن التوترات الطائفية وسوء الظروف الاقتصادية (أ.ف.ب)

30 صراعا في العالم من المحتمل بدرجات مختلفة أن تنشأ أو تتصاعد خلال عام 2020، من بينها اندلاع مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وتعرُّض الولايات المتحدة لهجوم إرهابي كبير على أراضيها، وتزايد عدم الاستقرار السياسي في العراق، وتصاعد العنف بين تركيا وجماعات مسلحة كردية داخل تركيا أو في سوريا. هذا ما أكده 500 من المسؤولين وخبراء السياسة والأكاديميين الأميركيين الذين أدلوا بتقييماتهم في دراسة أجراها مركز العمل الوقائي التابع لمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، وهو أحد أهم مراكز البحوث والتفكير في الولايات المتحدة.

منهجية الدراسة

الدراسة التي تجري منذ عام 2008 دوريا قبل نهاية كل عام تطلب من خبراء السياسة الخارجية تحديد 30 من الصراعات الدائرة والمحتملة على أساس درجة احتمال حدوثها أو تصاعدها في العام المقبل، وكذلك مدى تأثيرها على مصالح الولايات المتحدة الأميركية، ولكن في هذا العام، ونتيجة لتصاعد القلق حول مستقبل التوترات في العالم، صنَفَ المستجوبون أكثر من 30 صراعاً قد تستدعي تدخلاً عسكرياً أميركياً خلال عام 2020، حسب قول بول ستاريس، مدير مركز العمل الوقائي، والجنرال جون فيسي المتخصص في منع الصراعات، وقد تم ترتيب وتصنيف نتائج الدراسة ضمن ثلاث فئات، وفقاً لدرجة احتمال حدوثها وتقييم المخاطر الناتجة عنها ومدى تأثيرها في المصالح الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مواجهة عسكرية مع إيران

مثل العام الماضي، اعتبر خبراء السياسة الخارجية أن الشرق الأوسط وأفريقيا هما أكثر مناطق العالم الحُبلى بالأزمات، وجاء من بين أكثر الصراعات تأثيراً في الولايات المتحدة، احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا أو أحد حلفائها بسبب تورط إيران في الصراعات الإقليمية ودعمها للجماعات الوكيلة المتطرفة، وإن كانت احتمالية ذلك تأتي في الدرجة المتوسطة، وليست الأكثر احتمالاً.

العراق وتركيا وسوريا في دائرة الصراع

لكن من بين الصراعات الأكثر احتمالاً، ولكن ذات تأثير متوسط، احتل المرتبة الثانية تزايد عدم الاستقرار السياسي في العراق الناتج عن التوترات الطائفية وسوء الظروف الاقتصادية، بينما جاء في المركز الثالث ضمن هذا التصنيف، تصاعد العنف بين تركيا وجماعات كردية مسلحة داخل الأراضي التركية أو داخل سوريا، واحتل المرتبة الرابعة في الصراعات الأكثر احتمالاً للتصعيد، استمرار سعي النظام السوري إلى فرض سيطرته على مزيد من الأراضي ما سيؤدي إلى مزيد من الضحايا المدنيين، وإلى إثارة توترات بين أطراف خارجية في الصراع.

اليمن نحو التهدئة

وعلى عكس التوقعات السلبية في كثير من المناطق الساخنة حول العالم، خفّض خبراء السياسة والمسؤولون الأميركيون من درجة سوء الحرب الأهلية في اليمن، والتي كانت ضمن المناطق الأكثر احتمالية للصراع، لتصبح من المناطق الأقل احتمالاً للصراع بسبب مبادرات التهدئة التي أخذت طريقها للتنفيذ أخيرا.

إسرائيل... مواجهات أقل

ومن بين التوقعات الأقل احتمالاً للصراع، لكنها ذات تأثير مرتفع، تكثيف الاشتباكات بين إسرائيل والقوى المدعومة من إيران في كل من لبنان وسوريا، كما توقعت الدراسة إمكانية أقل لتوترات قوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمكن أن تقود إلى هجمات على المدنيين وانتشار التظاهرات والمواجهات المسلحة.

ليبيا والصومال... تصاعد العنف

ومن بين الصراعات متوسطة الاحتمال، توقع الخبراء الذين شملتهم الدراسة تصاعد العنف بين القوى المتنافسة في ليبيا مع تمدد وانتشار حال عدم الاستقرار الناشئة عن هذه التوترات إلى التأثير على المنطقة، كما توقع الخبراء كذلك تزايد هجمات حركة الشباب الصومالية الإسلامية المتطرفة وتمكنها من السيطرة على مزيد من الأراضي في الصومال.

إثيوبيا تعاني من الحركات الانفصالية

وعلى الرغم من أن الدراسة كانت محددة في 30 صراعاً عالمياً، إلا أن المسؤولين الحكوميين وخبراء السياسة الخارجية أتيحت لهم الفرصة لإضافة أزمات وصراعات يرون أنها محتملة الحدوث وتستحق الاهتمام، وأضاف هؤلاء إمكانية اندلاع عدم استقرار داخلي في إثيوبيا وإلى تصاعد الحركات والنزعات الانفصالية وعدم الاستقرار المدني مع احتمال امتداد ذلك إلى إحداث عدم استقرار إقليمي أوسع.

أفغانستان تواجه انهيار الحكومة

أما أفغانستان، فقد تبوأت المركز الخامس على سُلم الصراعات الأكثر احتمالاً، وتوقع خبراء السياسة والمسؤولون الأميركيون ازدياد معدل العنف وعدم الاستقرار السياسي على وقع التقدم العسكري الذي تحرزه حركة طالبان مع احتمال انهيار الحكومة الأفغانية في كابل.

الشعبوية تهدد الاتحاد الأوروبي

وتشير الدراسة إلى احتمال تصاعد عدم الاستقرار السياسي في الاتحاد الأوروبي بسبب عوامل، عدة من أهمها نمو وتصاعد التيار الشعبوي في دول الاتحاد بالتوازي مع تنامي الميول المعادية للمهاجرين، فضلاً عن التأثير التدميري الذي يمكن أن يخلفه خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

أميركا على خط النار

ولأن الباحثين وخبراء السياسة الأميركيين يصنفون المخاطر والصراعات حسب تأثيرها على المصالح الأميركية، جاء على رأس الصراعات، تعرض منشآت البنية التحتية الأميركية لهجمات سيبرانية إلكترونية بما في ذلك النظم الانتخابية لما لها من تأثير على الأمن الوطني الأميركي، في وقت يحتدم فيه الصراع الداخلي حول مدى تأثير التدخلات الخارجية في العملية الانتخابية الأميركية.

وتمثل الصراع الثاني من حيث الأهمية في تعرض الولايات المتحدة لهجوم إرهابي كبير على أراضيها يصيب ويقتل الكثيرين، وتلا ذلك احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية عقب فشل المفاوضات النووية معها وتجدد اختبارات الصواريخ بعيدة المدى التي بدأت بيونغ يانغ في إطلاقها.

واشنطن ضد بكين وموسكو

الصراع العسكري بين الولايات المتحدة والصين من بين التوقعات متوسطة الاحتمال لكن الأكثر تأثيراً على أميركا، وتوقع الخبراء مواجهة مسلحة بسبب نزاع بكين مع جيرانها في جنوب شرق آسيا مثل فيتنام أو بروناي أو إندونيسيا أو ماليزيا أو الفلبين أو تايوان حول مناطق بحرية في بحر الصين الجنوبي.

كما توقعات الدراسة مخاطر أخرى محتملة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، منها اندلاع أزمة شديدة بين روسيا وأوكرانيا عقب تزايد وتيرة القتال في شرق أوكرانيا أو وقوع مواجهة عسكرية رئيسة في مناطق متنازع عليها بين الجانبين.

أزمات الهجرة من الجنوب

أميركا اللاتينية أيضاً أصبحت حاضرة بقوة ضمن الصراعات المهمة ذات التأثير المباشر على الولايات المتحدة، حيث أبدى الباحثون والسياسيون تخوفهم من تدهور الوضع الاقتصادي والأمني فيما يسمى بالمثلث الشمالي أي السلفادور وغواتيمالا وهندوراس، ما ينتج عنه تزايد تدفق المهاجرين من هذه المنطقة صوب الولايات المتحدة، كما أن تعاظم الأزمة الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في فنزويلا سيقود إلى توترات عنيفة يصاحبها تزايد كبير في أعداد اللاجئين.

أفريقيا... نزوح وعنف ومرض

وشملت التوقعات أيضاً انتشار العنف وعدم الاستقرار السياسي في دول الساحل بما في ذلك مالي والنيجر وبوركينا فاسو، فضلاً عن احتدام القتال في جنوب السودان، ما سيؤدي إلى مزيد من نزوح اللاجئين داخلياً وإلى الدول المجاورة، في حين سيؤدي انهيار اتفاق السلام واستمرار التصعيد والعنف الطائفي في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى استمرار النزوح القسري باتجاه الدول المجاورة.

وفي نيجيريا، من المرجح أن يتزايد العنف وعدم الاستقرار السياسي الناشئ عن الصراعات في منطقة الدلتا والحزام الأوسط فضلا عن ما تقوم به جماعة بوكو حرام المتطرفة في شمال شرقي نيجيريا.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية سيؤدي عدم الاستقرار السياسي والعنف المتزامن مع انتشار فيروس الإيبولا القاتل إلى استمرار موجات النزوح وتأثيرها على دول الجوار.

الهند وباكستان... صراع كشمير والإرهاب

كذلك، ما زال الصراع بين الهند وباكستان محتملاً بدرجة متوسطة وتأثير متوسط على الولايات المتحدة حسب تقييم خبراء السياسة، ويمكن أن يفجر هجوماً إرهابياً أو تصاعد العنف في إقليم كشمير إلى حدوث مواجهة بين الجانبين.

استمرار العنف ضد الروهينغا

ويتوقع خبراء السياسة الخارجية في واشنطن استمرار قوات الأمن الحكومية في ميانمار باستخدام العنف ضد مسلمي الروهينغا، ما سيؤدي إلى زيادة التوترات في المناطق المحيطة.

قمع تظاهرات هونغ كونغ

ومن بين التوقعات التي أضافها خبراء السياسة، تصاعد التظاهرات الاحتجاجية في هونغ كونغ بما سيؤدي في النهاية إلى قمع عنيف للمتظاهرين من قبل قوات الأمن الصينية.

صراع القطب الشمالي

ومع كل الصراعات العالمية المحتملة، لا تبدو المنطقة القطبية الشمالية شديدة البرودة بمنأى عن سخونة الصراعات، وتوقع خبراء السياسة الخارجية تزايد خطر المواجهة في هذه المنطقة بين الولايات المتحدة وعدد من القوى العظمى مثل روسيا، حيث يرتكز الصراع على السيطرة على أراض في المنطقة والمصادر الطبيعية بها، فضلاً عن خطوط الملاحة البحرية.