حبة منع حمل تؤخذ مرة في الشهر؟ صارت قريبة

قد تتوفر في غضون ثلاثة او خمسة أعوام

هل تحل الحبة الشهرية مشكلة تعدد وسائل تنظيم الحمل وتعقيدها؟ (سي دي أن- فيوكاس.كوم)

سواء أكنتِ تعمدين إلى وضع منبّه على هاتفك أو تضعينها قرب فرشاة أسنانك، قد يكون تذكّر تناول حبوب منع الحمل أمراً متعباً ويسهل نسيانه في خضمّ الروتين اليومي المتسارع الوتيرة.

ولكن، يعمل العلماء حالياً على تطوير حبوب منع حمل تؤخذ من طريق الفم مرّةً في الشهر، لتكون الأولى في نوعها في العالم. إذ أعلن فريق بحثي في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" يعمل على تطوير تلك الحبوب، بأنّها قد تكون متوفرة في غضون ثلاثة إلى خمسة أعوام.

ونشر الباحثون ما توصّلوا إليه في مجلّة "ساينس تراسلايشنال ميديسين" Science Translational Medicine، مشيرين إلى أنّهم يحاولون معالجة مشكلة نسيان النساء تناول الجرعة اليومية من حبوب منع الحمل (ما قد يؤدّي إلى الحمل عرضيًّا)، وكذلك حل مشكلة عدم قدرة نساء في البلدان النامية على الحصول يومياً على حبوب منع الحمل. وأشار مؤلّفو الدراسة إلى أنّه في حال نجاح هذه الحبوب، فسيكون لها "أثراً ملحوظاً" على النساء وعائلاتهنّ.

وفي هذا السياق، ذكر الدكتور جيوفاني ترافيرسو، المؤلّف المشارك في الدراسة، أنّه "بالنسبة إلى كثيرين، قد يصعب تصديق ذلك. ولكن بياناتنا التي تسبق الاختبارات السريرية تشجّعنا على السير في ذلك الطريق." ومن المتوقّع أن تكون تلك الحبّة عبارة عن كبسولة مغطاة بالجيلاتين تأتي في غلافٍ على شكل نجمة سبق أن طوّره فريق في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" لمصلحة أولئك الذين يتناولون علاجات فيروس نقص المناعة أو الملاريا.

ويضطلع شكل النجمة بأهمية خاصة لأنّه يتيح إطلاق مقادير من الدواء ببطء، ما يعني أنّه يغدو ممكناً بجرعةٍ واحدة ابتلاع كمية تعادل ثلاثة أسابيع من حبوب منع الحمل، وتبقى في المعدة كي يمتصّها الجسم تدريجياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك أظهرت الاختبارات التي أجريت على الخنازير أنّ تلك الطريقة [= أخذ حبه شهرياً] بوسعها أن تحقّق الكمية ذاتها التي تأتي من تناول حبة يومياً. ويضيف ترافيرسو بأنّ "كبسولتنا تمثّل تقدّماً كبيراً في سبيل تزويد النساء بحبّة شهريّة لمنع الحمل. نريد المساعدة في تمكين المرأة بشأن تنظيم الخصوبة. ونحن سعداء بالإعلان عن تقدّمنا في بلوغ ذلك الهدف."

وتقضي الخطوة التالية إجراء تجارب تحاكي إعطاء تلك الحبة  الشهرية إلى البشر، وكذلك إجراء تجارب مباشرة على البشر، كي يُصار إلى تعزيز عمليّة التصنيع وتقييم السلامة التي تُمَوّلُ بشكلٍ كبير عن طريق "مؤسسة ميليندا وبيل غيتس".

فضلاً عن ذلك، يحتاج الفريق إلى إيجاد طريقة لإطلاق عملية تفتّت حبّة الدواء وتمريرها عبر الجهاز الهضمي بعد ابتلاعها. وقد يشمل ذلك الاشتغال على مُحفّزات [تُسرّع تلك العملية] مثل التغيّر في درجة الحموضة أو الحرارة أو التعرّض لبعض المواد الكيماوية.

يُذكر أنّ "منظمة الصحة العالمية" قدّرت عدد النساء في سنّ الإنجاب في البلدان النامية واللواتي يردن تجنّب الحمل، بحوالى 241 مليون امرأة لا يستخدمن الطرق الحديثة في منع الحمل كالحبوب.

واعتبر الدكتور أميا كيرتان المؤلّف المشارك في الدراسة من معهد "كوش لأبحاث السرطان التكاميلة" في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" أن "ابتكار نسخة شهرية من دواء منع حمل قد يملك أثراً هائلاً على الصحة العالمية، إذ لا يمكن التقليل من قيمة الأثر الذي بوسع حبوب منع الحمل الفموية أن تعكسه على صحّة الإنسان والمساواة بين الجنسين."

كذلك يعتبر الباحثون أنّ من شأن هذه الحبّة أن تجذب النساء ممن يفضّلن تناول دواء فموي لمنع حمل يدوم طويلاً، عوضاً عن استخدام أساليب اخرى طويلة الأمد في منع الحمل، على غرار اللولب الذي يوضع في الرحم كي يؤدي ذلك الغرض.

© The Independent

المزيد من جديد الطب