Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نمر يجتاز 800 ميلاً بحثاً عن شريك ومأوى

جاب القطّ الكبير، بعيداً عن العيون، الغابات والمزارع والطرقات ومئات القرى في الهند

تراجع عدد النمور في الهند بسبب الصيد الجائر والنمو السكاني (غيتي) 

أفاد باحثون أنّ نمراً سجّل رقماً قياسياً لجهة طول المسافة المقطوعة سيراً في الهند، إذ  اجتاز ما يزيد على 800 ميلاً (1287 كيلومتراً) خلال خمسة أشهر.

وقال خبراء بأنّ القطّ البري الكبير الذي يبلغ ثلاث سنوات من العمر انطلق من موطنه الأساسي في محمية للحيوانات البرية في ولاية ماهاراشترا غربي الهند في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وقطع 808 أميال (1300 كلم) على ممرات متعرّجة عبر الغابات والمزارع والدروب ومئات القرى متجهاً إلى ولايةٍ مجاورة قبل أن يستقرّ في محمية أخرى في ماهاراشترا.

ورجّح الخبراء أن  النمر الذكر استمر في التنقّل بحثاً عن مأوى أو فريسة أو شريكة. والقطّ البري الذي أسماه الباحثون "سي 1" هو أحد الأشبال الثلاثة المولودين من الأنثى "تي 1" في محمية تيبشوار للحيوانات البرية أواخر عام 2016. ووُضع طوقٍ لاسلكي حول عنقه في فبراير (شباط) الماضي وتمّ تعقّبه باستخدام تقنية نظام تحديد المواقع.

وقال غوفيكار رافيكيران، وهو المدير الميداني لمحمية بنش للنمور، إنّ "الهدف من الدراسة هو مراقبة أنماط انتشار أشباه البالغين وهم في طور اكتشاف مناطق جديدة للسكن فيها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاب "سي 1" سبع مقاطعات في ماهاراشترا وتالانغانا المجاورة من دون أن يراه أحد عملياً قبل أن يستقر في محمية دنيانغانغا. وفي هذا السياق، قال بلال حبيب، وهو عالم بيولوجيا متقدم في معهد الحياة البرية في الهند لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" ( بي بي سي)  إنّ " من المحتمل أن النمر يبحث عن أرضٍ وطعام وشريكة. غالباً ما تكون المناطق التي يمكن أن يتخذها النمور موطناً لهم مكتظّة، ويتوجّب على النمور الجدد البحث بشكلٍ أوسع".

وأفاد مسؤولون أنّ النمر "لم يدخل في أيّ صراعٍ مع البشر باستثناء عمليات قتل الماشية لكي يتمكّن من البقاء على قيد الحياة" إضافة إلى  "حادثة منفصلة كان من الممكن تجنّبها" إذ هاجم مجموعة من الرجال واصاب أحدهم بجروح. ولكن قيل أنّ الرجال دنوا من النمر حتى باتوا "قريبين جداً" منه. وأضاف رافيكيران أنّه من المتوقّع أن يقضي النمر بعض الوقت في استكشاف دنيانغانغا حيث سيجد الكثير من الفرائس.

تجدر الإشارة إلى أنّ الصيد وفقدان مناطق العيش المناسبة أدّيا إلى تراجعٍ حاد في أعداد النمور في الهند على امتداد القرنين الماضيين ولكن أعلن رئيس الحكومة الهندي ناريندرا مودي في وقتٍ سابق من العام الجاري أنّ أعداد الحيوانات البرية في البلاد شهدت زيادةً بنسبة 30% منذ العام 2015.

مع ذلك، أعرب علماء عن شكهم بسلامة الأرقام الحكومية إذ اعتبر الباحثون النرويجيون الأسبوع الماضي بأنّها ترتكز على أساليب غير موثوقة "وهي غير دقيقة من وجهة النظر البيئية."

© The Independent

المزيد من منوعات