جونسون وكوربن يتسابقان لاستمالة أرباب العمل البريطانيين

وعد كلاهما بخفض الرسوم العقارية على الشركات

رئيس وزراء بريطانيا المحافظ بوريس جونسون (إلى اليمين) وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين (أ.ف.ب)

سعى كل من رئيس وزراء بريطانيا المحافظ بوريس جونسون وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين، في خضم حملة الانتخابات التشريعية المقرّرة في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إلى استمالة أرباب العمل، أثناء المؤتمر السنوي لـ"اتحاد الصناعات البريطانية" الاثنين 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأطلقا الوعود بخفض بعض الرسوم على الشركات.

وأقرّ جونسون في كلمته بأن الشركات الكبرى "لم تكن ترغب بالبريكست"، لكنه اعتبر أن أفضل وسيلة للخروج من حالة الشك الاقتصادي هي الخروج من الاتحاد الأوروبي كما هو مقرّر في نهاية يناير (كانون الثاني) 2020.

ودعا مجدداً إلى "الانتهاء من بريكست"، مشيراً إلى أن حزبه أبرم اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي جاهزاً للتنفيذ بسهولة "مثل ماء ساخن في إبريق لإعداد الشاي"، ما أثار ضحك الحضور. وأضاف جونسون أن هذا الاتفاق "سيتيح استقراراً تاماً ويقيناً" بشأن المستقبل، بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من غموض بريكست ما انعكس سلباً على النمو البريطاني.

وعد وتراجع

ورداً على طلب كونفيدرالية الصناعات البريطانية، وعد جونسون بخفض الرسوم العقارية على الشركات، لكنه تراجع عن وعد بخفض الضرائب عليها، معتبراً أن هذه الأموال ستكون مخصصة بشكل أفضل لـ"أولويات وطنية" مثل النظام الصحي. ويتوقّع رئيس الوزراء توفير ستة مليارات جنيه إسترليني من خلال التخلي عن هذا الخفض.

وستبلغ قيمة الإعفاءات الضريبية مليار جنيه إسترليني سنوياً عامي 2022 و2023، مع تخفيضات ترتبط بالبناء والبحث العلمي ومساهمة الشركات في الضمان الصحي الوطني.

دعم برامج التدريب

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

منافس جونسون الرئيسي زعيم حزب العمال جيريمي كوربين وعد في المقابل بخفض الرسوم العقارية على الشركات بسبب "الأضرار التي تنجم عنها على التجار". كما أعلن عن إجراءات لدعم برامج "متدرّبين على المناخ"، في إطار سياسة يسارية تعد باستثمارات مكثفة لتسهيل الانتقال في مجال الطاقة، خصوصاً عبر سلسلة من عمليات التأميم.

ويريد كوربين التصدّي "لنقص خطير في الكفاءات في بريطانيا" قال إنه "سيتفاقم" خصوصاً بسبب تعويض الآلات للعمّال في العديد من المهن. وستموّل برامج المتدربين من صندوق موجود أصلاً للتدريب في المؤسسات، بقيمة إجمالية تبلغ 700 مليون جنيه إسترليني بحلول عام 2024، بما فيها مساهمة مقتطعة من الأرباح.

وقُدّمت هذه الإجراءات في وقت يشهد الاقتصاد البريطاني تباطؤاً في النمو الذي بلغ 0.3 في المئة في الفصل الثالث من عام 2019.

"خطورة الأيديولوجيات المتطرّفة"

وفي افتتاح المؤتمر، قال رئيس منظمة الصناعات البريطانية جون آلان موراي "مررنا بسنة صعبة" و"النمو ليس في المستوى الذي نرغب فيه". وعبّر موراي عن الأسف لغياب إجراءات تخصّ الخدمات في ما كُشف حتى الآن من برامج الأحزاب المتنافسة، في الوقت الذي يمثّل هذا القطاع أساس الاقتصاد البريطاني.

المديرة العامة للمنظمة كارولين فيربيرن ندّدت بدورها، بعدما ذكّرت بمعارضة رؤساء المؤسسات للخروج من الاتحاد الأوروبي، بـ"خطورة الأيديولوجيات المتطرّفة" في ظلّ "رفع قيود مكثّف" عن الاقتصاد يطرح يميناً وبرنامج تأميم لا سابق له يساراً ويتعلّق بالبنى التحتية، خصوصاً سكك الحديد والمياه وشبكة الإنترنت.

ويلتقي الحزبان الرئيسيان على الوعد بتوفير مئات مليارات الجنيهات لاستثمارات في المستشفيات والمدارس والطرقات والإنترنت، مع خطر تسجيل ارتفاع كبير في المديونية.

المزيد من دوليات