تقرير استخباراتي يكشف معرفة مسبقة لقطر بالهجوم على السفن الأربع بالإمارات

بلدان متعددة منها أميركا والدول الخليجية اتهمت إيران بالضلوع بالهجمات

موظفون في مرفأ الفجيرة يلتقطون صوراً لإحدى السفن التي تعرضت لاعتداء في 13 مايو (رويترز)

بعد مضي قرابة سبعة أشهر على العمليات التخريبية التي تعرضت لها أربع سفن شحن تجارية دولية في المياه الإماراتية؛ كشف تقرير لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية أن القيادة القطرية كانت على معرفة مسبقة بالهجوم الإيراني على السفن الأربع بخليج عمان في 12 مايو (أيار) الماضي، والاعتقاد بفشل قطر في تحذير حلفائها الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين، حسبما ذكر تقرير للمخابرات الغربية.

واستهدفت الهجمات ميناء الفجيرة الإماراتي الذي يعد أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم، وأدت إلى إحداث أضرارا لناقلتي نفط سعوديتين (المرزوقة وأمجاد)، وثالثة إماراتية (ميشال) ورابعة نرويجية (أندريا فيكتوري) وكانت السفن تبحر قبالة سواحل الفجيرة في خليج عمان.

وأشارت تقارير استخباراتية وصفت بالموثوقة أن الوحدة البحرية التابعة لقوات الحرس الثوري "فيلق القدس" المصنف من قبل الولايات المتحدة الأميركية كمنظمة إرهابية، كانت مسؤولة عن هجمات ميناء الفجيرة، وأن النظام الإيراني وقطر كانا على دراية بأنشطة الحرس الثوري.

وحملت التصريحات الأميركية في وقت سابق إشارات واضحة تؤكد ضلوع النظام الإيراني بهجمات السفن الأربع، إذ حمل مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون إيران مسؤولية الهجوم بالألغام البحرية.

فيما علّقت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ناتالي جوليت قائلة إنها تشعر بقلق بالغ بعد الاطلاع على تقرير المخابرات.

وقالت: "أنوي طرح أسئلة مع زملائي في دول أخرى تربطهم صلات قوية في الشرق الأوسط مثل بريطانيا ومع حكومتنا". "سأرسل التقرير إلى رئيس قسم الأمن وكذلك وزير الدفاع."

وأكدت جوليت التي قادت لجنة تحقيق حول الشبكات الجهادية في أوروبا وأعدت تقريرًا لحلف شمال الأطلسي حول تمويل الإرهاب، أن تقرير الاستخبارات قُدم إلى السلطات الفرنسية وسيتم التحقيق في محتواه.

وأقامت قطر تحالفًا مع إيران التي تشهد توترا في علاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية، مع تزايد هجماتها المهددة لأمن الملاحة البحرية والجوية في دول المنطقة، ورغم امتلاك الحكومة الفرنسية قاعدة عسكرية في أبو ظبي، بالإضافة إلى الوجود العسكري للقوات البريطانية والأميركية في الإمارات، كما تعد قاعدة العديد العسكرية في قطر أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الاتهامات ضد قطر في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأمريكية القطرية، وسط اتهامات أخرى بأنها مولت جماعات إسلامية متطرفة، حيث اتهم وزير التنمية الألماني جيراد مولر عام 2014، قطر بتمويل إرهابيي داعش قائلا: "عليك أن تسأل من الذي يقوم بتسليح وتمويل قوات داعش. إن الكلمة الرئيسية هناك هي قطر وكيف نتعامل مع هؤلاء الأشخاص والدول سياسياً.

ورغم حالة التوتر التي تسود العلاقة بين أميركا وإيران، التي بلغت ذروتها مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، فإن قطر تعمل على تعزيز علاقاتها مع النظام الايراني المتهم بالتخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات التخريبية التي استهدفت إمدادات الطاقة العالمية كان آخرها هجمات الرابع عشر من سبتمبر التي استهدفت محطات الضخ النفطية في السعودية.

الضلوع القطري في تمويل الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط كان عنوانا رئيسيا لإعلان عدد من الدول في مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، ومنع الطائرات والسفن القطرية من استخدام مجالها الجوي والبحري، كما أغلقت السعودية المعبر البري الوحيد لقطر ردا على دعمها لجماعات إسلامية تصنفها السعودية ضمن قوائم الإرهاب منها جماعة الإخوان المسلمين.

ويأتي نشر التقرير الاستخباراتي فيما تتردد معلومات عن قرب مصالحة خليجية، لكن المعلومات الواردة فيه تؤكد هواجس الدول المقاطعة للدوحة حول عمق العلاقة بين إيران وقطر وتغطيتها على إجراءات عدائية تقوم بها إيران في المنطقة فيما يستعر التوتر بينها والدول الخليجية في ملفات متعددة.

وتزايدت الاتهامات الموجهة إلى قطر مع تداول تقارير كشفت مبالغ ضخمة مولت بها الدوحة جماعات متطرفة عبر ذراعها بنك الريان، كما أشار تقرير لنيويورك تايمز إلى تورط الدوحة في الهجوم الإرهابي في الصومال.
 

المزيد من العالم العربي