قفزات تاريخية بالبورصات الأميركية والأوروبية بفضل حلحلة الملف التجاري

المؤشرات تسجل مستويات قياسية وسط اشتعال النفط وهبوط قوي للذهب

متعاملون أثناء التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

أسبوع تاريخي آخر تسجله الأسواق الأميركية مع قطع المستثمرين الشك باليقين بأن المحادثات الأميركية الصينية الجارية حاليا ستتوصل إلى اتفاق ينهي أشهرا من الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، كادت أن تدخل الاقتصاد العالمي في ركود طويل.

وعلى غرار إغلاقات الأسبوع الماضي التاريخية، أنهت البورصات الأميركية عند مستويات إغلاق قياسية جديدة، حيث أغلق مؤشر "ستاندرد آند بورز500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة أميركية عند 3093.08 نقطة، صاعدا نحو 1% في أسبوع، بينما قفز مؤشرا "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الشركات الصناعية، بنسبة 1.2% ليبلغ 27668.70 نقطة، وصعد "ناسداك" الذي يقيس الشركات التكنولوجية بنسبة 1.1% ليصل إلى 8475.31 نقطة. وسجل ناسداك سادس أسبوع على التوالي من المكاسب، بينما صعد "ستاندرد آند بورز" لخامس أسبوع على التوالي، بحسب بيانات "رويترز".

تصريحات متناقضة

وعلى الرغم من التصريحات المتناقضة الصادرة عن البيت الأبيض بخصوص الاتفاق الثنائي مع الصين ومدى إمكانية إلغاء الرسوم من عدمه، فإن المستثمرين رجحوا كفة التفاؤل في الملف التجاري الأميركي-الصيني.

فبينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الجمعة، إنه "لم يوافق على إلغاء رسوم جمركية على منتجات صينية، لكن بكين تتطلع إليه لأن يفعل هذا"، وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني جريشام إن "رسوما جمركية قد تُلغى في ظل اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين إذا تم التوصل إلى توافق"، مشيرة إلى تفاؤل بشأن إبرام اتفاق نهائي لكن دون أن تذكر تفاصيل.

تفاؤل بقرب الحل

وقال مسؤولون من البلدين، الخميس الماضي، إن الصين والولايات المتحدة وافقتا على "إلغاء تدريجي لرسوم جمركية متبادلة إذا تم التوصل لاتفاق تجاري بين البلدين".

وقال مارك شوت، كبير العاملين بمكتب نائب الرئيس مايك بنس، إن البيت الأبيض "متفائل جدا" بشأن احتمالات الوصول إلى ما يطلق عليه اتفاق "المرحلة واحد" للتجارة مع الصين قبل نهاية العام، مرجحا أن يتم "الوصول إليه بحلول الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تدفقات مليارية نحو الأسهم

وكشف بنك "أوف أميركا ميريل لينش" أن هناك توجها كبيرا من المستثمرين نحو الأسهم في ظل موجة التفاؤل في البورصات الحاصلة حاليا في أميركا وأوروبا، إذ قال "إن المستثمرين ضخوا 16.8 مليار دولار في صناديق الأسهم في هذا الأسبوع، فيما سجلت أوروبا أكبر تدفقات في 88 أسبوعا".

وأضاف البنك أن "التدفقات كانت مدفوعة بشكل أساسي بالأسهم البريطانية التي شهدت أطول سلسلة تدفقات داخلة يومية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2015"، بسب انحسار المخاوف حول البريكست.

ومنذ بداية العام، سحب المستثمرون قرابة 200 مليار دولار من الأسهم العالمية بحسب بيانات "رويترز".

ومع تنامي احتمالات إبرام الولايات المتحدة والصين اتفاق المرحلة واحد التجاري، شهدت الأسهم العالمية أيضا تدفقات لليوم الحادي عشر على التوالي وهي أطول سلسلة منذ يناير (كانون الثاني) بحسب بنك "أوف أميركا".

النفط يشتعل

من ناحية أخرى، وبفضل التفاؤل الحاصل في البورصات، انعكس ذلك على أسعار النفط حيث تؤشر ارتفاعات البورصات إلى نتائج أفضل للشركات والمصانع، التي بدورها ستنعكس طلبا على النفط. فقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة حيث أنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 22 سنتا لتبلغ عند التسوية 62.51 دولار للبرميل. وزادت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 9 سنتات لتسجل عند التسوية 57.24 دولار للبرميل.

وينهي الخامان القياسيان الأسبوع على مكاسب مع صعود الخام الأميركي 1.9% وبرنت 1.3% بحسب بيانات "رويترز".

هبوط قوي للذهب

وعلى النقيض من ذلك، هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر وسجلت أكبر خسارة أسبوعية في ثلاث سنوات، بحسب بيانات "رويترز"، بعد أن هجر المستثمرون المعدن الأصفر باتجاه الأسهم.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 1461.66 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول منهيا الأسبوع على هبوط قدره 3.5%، وهى أكبر خسارة أسبوعية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 . وفي وقت سابق من الجلسة هبط المعدن الأصفر إلى 1455.80 دولار وهو أدنى مستوى منذ الخامس من أغسطس (آب).

وانخفضت عقود الذهب الأميركية 0.2% لتبلغ عند التسوية 1462.90 دولار للأوقية.

المزيد من اقتصاد