سعر الفائدة وأذون خزانة ومعدل التضخم... 3 قرارات اقتصادية تترقبها السوق المصرية

محللون: تراجع قيمة الدولار مقابل الجنيه والسياسة النقدية العالمية يدفعان نحو خفض ثالث

 ارتفع الاحتياطي النقدي المصري من العملات الأجنبية إلى نحو 45.246 مليار دولار في نهاية أكتوبر الماضي (رويترز)

يستقبل الاقتصاد المصري أسبوعاً ساخناً، ينطلق من الإثنين المقبل، إذ أعلن "المركزي" نيته طرح عطاء أذون خزانة مقوّمة باليورو لأجل عام قيمتها 695 مليون يورو (770.27 مليون دولار)، على أن تجرى التسوية في الـ12 من الشهر نفسه، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز".

كانت القاهرة باعت ما قيمته 610 ملايين يورو (676.12 مليون دولار) من أذون خزانة باليورو، لأجل عام بمتوسط عائد 1.49% في عطاء مماثل أغسطس (آب) الماضي.

"المركزي" يطرح أذون وسندات الخزانة سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية نيابة عن وزارة المالية المصرية التي تستخدم حصيلة الطرح في سداد الأقساط والمديونيات السنوية الخارجية علي القاهرة لمرتين في العام، الأولى في شهر يونيو (حزيران)، والثانية في ديسمبر (كانون الأول) من كل عام.

أسعار الفائدة

ويترقب الخبراء والمهتمون بالاقتصاد المصري الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس المقبل للبت في أسعار الفائدة على الجنيه المصري بالإيداع والخصم وسط توقعات بخفض ثالث خلال هذا العام لأسعار الفائدة.

في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي خفَّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على القروض والودائع بنسبة 1%، وذلك بعد تراجع معدلات التضخم خلال الآونة الأخيرة، وكان قرار التخفيض الثاني لآخر سابق في نهاية أغسطس (آب) السابق له بخفض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة الشهر الماضي بنسبة 1.5%، لتصل أسعار الفائدة الجديدة بعد الخفض إلى 13.25% و14.25% على الإيداع والإقراض بالترتيب.

خفض جديد

عضو بارز بالحكومة المصرية أكد، في حديثه مع "اندبندنت عربية"، اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي إلى "إقرار خفض جديد لأسعار الفائدة ليكون الثالث على التوالي"، متوقعاً أن "تتراوح نسبة الخفض من 0.5 إلى 1% أقصى تقدير"، معززاً توقعاته "بالتراجع المتواصل لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري، علاوة على تراجع معدلات التضخم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فخري الفقي عضو مجلس إدارة البنك المركزي المصري أكد توقعات المصدر البارز، قائلاً "اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك تأخذ في اعتبارها عدة محددات ومعايير قبل التصويت على القرار"، موضحاً أن "اللجنة وإن كان التصويت خلالها يخضع إلى آلية غالبية الأصوات، إلا أنها لا تهمل تراجع التضخم إلى جانب انخفاض قيمة العملة الخضراء مقابل الجنيه المصري، أضف إلى ذلك السياسة النقدية التي تتبعها البنوك المركزية العالمية"، مستشهداً بقرار خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة.

في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خفض سعر الفائدة الرئيس ربع نقطة مئويّة إلى نطاق مستهدف بين 1.50% و1.75%.

معدل التضخم

كما يترقب الاقتصاديون والخبراء أيضاً قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بـ48 ساعة فقط تقرير الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء عن معدلات التضخم عن شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي المنتظر أن يعلن عنه الثلاثاء المقبل.

"المركزي المصري" أعلن أيضاً ارتفاع الاحتياطي النقدي المصري من العملات الأجنبية إلى نحو 45.246 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة بـ45.117 مليار دولار نهاية سبتمبر (أيلول) السابق له، بزيادة تقدر بنحو 129 مليون دولار خلال 30 يوماً.

وتعليقاً على حجم السيولة في جسد الاقتصاد، قال محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، إن "الجهاز المصرفي المصري لديه سيولة كبيرة تتجاوز 4 تريليونات جنيه، ومستعد لضخها في المشروعات الاقتصادية، ومنها المشروعات الابتكارية والناشئة، حتى تسهم في مزيد من النمو للاقتصاد وخلق فرص العمل للشباب".

وأوضح المحافظ، في تصريحات صحافية، أن البنك المركزي "يتبنى الأفكار الابتكارية الخلاقة والمشروعات الناشئة التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات المتطورة"، مشيراً إلى أن "التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من العمل المصرفي، ويمكنها أن تغير مسار البنوك وقد نرى البنك المركزي يعتمد كلياً على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وليس بنكاً مركزياً تقليدياً".

المزيد من اقتصاد