روسيا ترسل 300 عسكري إضافي إلى الحدود السورية - التركية

منظمة العفو تؤكد أن أنقرة ترحل سوريين قسراً إلى "المنطقة الآمنة"

أرسلت روسيا الجمعة 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، تعزيزات عسكرية إضافية إلى مناطق حدودية بين سوريا وتركيا، تنفيذاً لاتفاق توصلت إليه مع تركيا الأسبوع الماضي.

تعزيزات روسية

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن "حوالى 300 عنصر من الشرطة العسكرية الروسية، كانوا منتشرين في جمهورية الشيشان سابقاً، وصلوا إلى سوريا للقيام بعمليات خاصة".

ويشير البيان إلى أن هذه العناصر ستعمل على ضمان سلامة المدنيين وتقديم المساعدة للقوات الكردية في عمليات الانسحاب من منطقة بعمق 30 كيلومتراً على الحدود التركية – السورية، وأضاف أن 20 مدرعة عسكرية روسية أرسلت أيضاً إلى سوريا.

تأشيرة فورية

وقال وزير العدل التركي عبد الحميد جول إن السلطات الأميركية يجب أن تسلم قائد "قوات سوريا الديمقراطية" التي يقودها الأكراد، إلى أنقرة عندما يدخل الولايات المتحدة، وذلك بعد أن انتقدت أنقرة معاملة واشنطن له "كشخصية سياسية شرعية".

وحث أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي وزارة الخارجية يوم الأربعاء على الإسراع في منح مظلوم كوباني تأشيرة دخول حتى يتسنى له زيارة الولايات المتحدة وبحث الوضع في سوريا.

إرسال اللاجئين قسراً

وفي شأن متصل، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير الجمعة 25 أكتوبر، إن "تركيا ترسل قسراً لاجئين سوريين إلى منطقة سورية قرب الحدود" حيث تسعى إلى إقامة "منطقة آمنة" على الرغم من أن الصراع هناك لم ينته بعد.

وتستضيف تركيا حالياً حوالى 3.6 مليون لاجئ فروا من الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ ثماني سنوات. ولكن مع تنامي الاستياء العام تجاههم بمرور الوقت، تأمل أنقرة في إعادة توطين ما يصل إلى مليوني شخص في "المنطقة الآمنة" المزمع إقامتها في شمال شرقي سوريا.

وتقول أنقرة إن "أكثر من 350 ألف لاجئ سوري عادوا طوعاً إلى بلادهم".

إجبارهم على العودة

وذكرت منظمة العفو في تقريرها أن اللاجئين الذين تحدثت إليهم اشتكوا من تهديدهم أو إجبارهم من قبل الشرطة التركية على التوقيع على وثائق تفيد بأنهم سيعودون بمحض إرادتهم إلى سوريا.

وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها "في الواقع تعرّض تركيا حياة اللاجئين السوريين لخطر شديد بإجبارهم على العودة إلى منطقة حرب".

وأضافت أنها تعتقد أن عدد عمليات الإعادة القسرية في الأشهر القليلة الماضية بلغ المئات، وذلك استناداً إلى مقابلات أجرتها بين يوليو (تموز) وأكتوبر.

وقال التقرير إن "المُرحلين يُبلغون عموماً بأنهم إما غير مسجلين أو يعيشون خارج المنطقة المُسجلين فيها"، مؤكداً أن أشخاصاً رُحلوا أيضاً من مناطق مسجلين فيها.

ولم ترد أنقرة بعد على تقرير منظمة العفو الدولية لكنها سبق ونفت إرسال أي سوري إلى وطنه رغماً عنه.

بنود إتفاق سوتشي

وبموجب اتفاق بين أنقرة وموسكو جرى التوصل إليه في منتجع سوتشي في روسيا، بدأت القوات الروسيّة منذ الأربعاء 23 أكتوبر، تسيير دوريّاتها في المناطق الشمالية قرب الحدود مع تركيا.

ويقضي الاتفاق بانسحاب القوات الكردية من منطقة حدودية مع تركيا بعمق 30 كيلومتراً وطول 440 كيلومتراً خلال فترة 150 يوماً.

ويوم الثلاثاء 29 أكتوبر، ستبدأ القوات الروسية والتركية دوريات في شريط يمتد عشرة كيلومترات في شمال شرقي سوريا.

قرار أميركي مفاجئ

وجاء الاتفاق بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب كامل قواته من مناطق سيطرة الأكراد، الذين قاتلوا على مدى سنوات تنظيم "داعش" بدعم أميركي.

وبدأت واشنطن فعلياً بسحب قوات لها من منطقة حدودية مع تركيا، ما اعتبره الأكراد تخلياً عنهم، خصوصاً أنه فتح الطريق أمام الهجوم التركي ضدهم.

لكن وفي قرار مفاجئ الخميس 24 أكتوبر، أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتّحدة سترسل دعماً عسكرياً إضافياً إلى شمال شرقي سوريا "لمنع حقول النفط هناك من أن تقع مجدداً بيَد تنظيم "داعش" أو أخرى مزعزعة للاستقرار".

لا

وأمس الخميس 24 أكتوبر، اتهمت "قوات سوريا الديمقراطية" الوحدات تركيا بخرق الهدمنة وشن هجوم بري كبير يستهدف ثلاث قرى في شمال شرقي سوريا، ما أجبر آلاف المدنيين على الفرار.

ولم تعلق وزارة الدفاع التركية مباشرة على تقرير "قوات سوريا الديمقراطية"، لكنها قالت إن "خمسة من أفرادها أصيبوا في هجوم شنته وحدات حماية الشعب حول بلدة رأس العين الحدودية قرب القرى الثلاث".

المزيد من الشرق الأوسط