Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس وزراء ماليزيا السابق نحو الإقامة الجبرية بـ12 مليون دولار

سدد غرامة الخروج من السجن وحزبه يعلن إغلاق الحساب الخاص بصندوق التضامن معه

سجن نجيب عبدالرزاق بتهم تتعلق باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي (أ ف ب)

ملخص

كانت قاضية ماليزية رفضت، أواخر العام الماضي، طلباً تقدم به عبدالرزاق لإكمال عقوبته في الإقامة الجبرية، بعدما حكم عليه بالضلوع في واحدة من أكبر عمليات نهب الصناديق السيادية في العالم.

غادر رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبدالرزاق السجن اليوم الجمعة، وفق ما أفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية، بعدما أعلن حزبه أنه دفع غرامة مقدارها 12 مليون دولار تتيح له قضاء ما تبقى من عقوبته في قضية فساد قيد الإقامة الجبرية.

وسجن رئيس الوزراء السابق (73 سنة) بتهم تتعلق باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي (1 إم دي بي) الذي لم يعد قائماً.

لكن الملك السلطان إبراهيم منح "عفواً مشروطاً" لعبدالرزاق في سبتمبر (أيلول) الماضي، "يقضي بالسماح له بإكمال ما تبقى من عقوبته في الإقامة الجبرية حتى الـ23 من أغسطس (آب) 2028" شرط دفع الغرامة، بحسب ما أفاد محامون في مكتب رئيس الوزراء أنور إبراهيم في بيان.

وقالت "المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة" (أمنو)، حزب نجيب عبدالرزاق، في بيان اليوم "استكمل الحزب صباح اليوم جميع إجراءات الدفع للمحكمة العليا في كوالالمبور"، في إشارة إلى الغرامة البالغة 50 مليون رينغيت (12 مليون دولار).

وأضافت "يعلن الحزب رسمياً إغلاق الحساب الخاص بصندوق التضامن مع نجيب عبدالرزاق، الذي أنشئ لتلقي إسهامات المواطنين. ولم تعد هناك حاجة لجمع تبرعات عامة لهذا الغرض".

وأكد مساعد نجيب، أحمد لطفي أزهر، دفع الغرامة أيضاً، فيما قال محاميه فرحان شافعي إنهم حصلوا على الوثائق اللازمة لنقله من السجن.

أموال مختلسة

وكانت قاضية ماليزية رفضت، أواخر العام الماضي، طلباً تقدم به عبدالرزاق لإكمال عقوبته في الإقامة الجبرية، بعدما حكم عليه بالضلوع في واحدة من أكبر عمليات نهب الصناديق السيادية في العالم.

وفي يوليو (تموز) 2020، حكم على عبدالرزاق بالسجن 12 عاماً بتهم تتعلق باختلاس مبالغ ضخمة من شركة "إس آر سي إنترناشونال" التابعة لصندوق "1 إم دي بي"، قبل أن تخفض لجنة العفو مدة العقوبة إلى النصف، والغرامة المفروضة عليه إلى 50 مليون رينغيت.

وكان مقرراً أن ينهي رئيس الوزراء السابق العقوبة المرتبطة بهذه القضية بحلول أغسطس 2028.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكنه بعد أيام من رفض طلبه تخفيف عقوبته إلى الإقامة الجبرية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، واجه عبدالرزاق حكماً بالسجن 15 عاماً إضافياً في قضية منفصلة مرتبطة أيضاً بفضائح فساد صندوق "1 إم دي بي".

وفرضت عليه غرامة بقيمة 11.4 مليار رينغيت بتهمة التواطؤ في نهب مليارات الدولارات من صندوق الثروة السيادي الماليزي الذي أغلق لاحقاً.

وطعن عبدالرزاق بقرار سجنه 15 عاماً إضافياً، الذي لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انقضاء مدة السجن الأولى، البالغة ستة أعوام.

عقارات ويخت فاخر ولوحات

نجيب هو نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، وأعد لتولي القيادة منذ صغره، لكنه مُني بسقوط مدوّ من السلطة مع تصاعد الغضب الشعبي من فضيحة الفساد.

ومنذ خسارته انتخابات عام 2018، أدّت تحقيقات أجريت في عهد حكومات متعاقبة إلى توجيه اتهامات بالفساد إليه وإلى زوجته روسمة منصور.

وقال المدعون العامون إن نجيب استغل مناصبه رئيساً للوزراء ووزيراً للمال ورئيساً للمجلس الاستشاري لصندوق "1 إم دي بي"، لتحويل مبالغ طائلة من الصندوق إلى حساباته الشخصية.

وبحسب المحققين، استُخدمت أموال الصندوق لشراء عقارات ويخت فاخر وأعمال فنية ثمينة، منها لوحة لمونيه وأخرى لفان غوخ.

ولا يزال رجل المال الهارب جو لو، الذي يعد العقل المدبّر لعملية نهب الصندوق، إحدى أكبر السرقات المالية في التاريخ الحديث، فاراً.

وأُنشئ الصندوق عام 2009 في عهد عبدالرزاق، وكان يفترض أن يكون أداة لتمويل استثمارات كبرى في البنية التحتية والتنمية.

لكن لو سرعان ما أصبح، بفضل قربه من نجيب ومسؤولين كبار آخرين، شخصية محورية في مخططات حوّلت نحو 4.5 مليار دولار من الصندوق عبر شركات وهمية وتعاملات مالية معقدة، بحسب مدعين عامين أميركيين وماليزيين.

وأثارت القضية تحقيقات في أنحاء العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.

المزيد من الأخبار