Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من الصحة إلى عزل ترمب: ما سقف الديمقراطيين في الكونغرس؟

حققوا فوزاً ساحقاً يطرح تساؤلات في شأن التفويض الممنوح لهم لكن كلفة المعيشة تتصدر جدول الأعمال

اعتبر كثير من الديمقراطيين الزلزال السياسي الذي وقع يوم الثلاثاء رفضاً صارخاً لترمب (أ ف ب)

ملخص

من أهم القضايا التي تشغل الناخبين من الأقليات فرض قيود على استخدام ​مسؤولي الهجرة الاتحاديين القوة وزيادة الحد الأدنى للأجور على المستوى الاتحادي إلى ​17 دولاراً في الساعة، من 7.25 دولار حالياً، وهو المبلغ الذي جرى تحديده خلال عام 2009، إضافة إلى توفير رعاية شاملة الأطفال.

يصور الديمقراطيون فوزهم الساحق في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي على أنه تفويض للتغيير، لكنهم يختلفون بالفعل على المدى الذي يريد الناخبون منهم الذهاب إليه.

وبعيداً من الاتفاق العام على معالجة مسألة "القدرة على تحمل نفقات المعيشة"، ​يختلف الديمقراطيون على ما إذا كان الناخبون قد منحوهم أيضاً الضوء الأخضر لإجراء تحقيقات مكثفة مع الرئيس دونالد ترمب وعائلته أو السعي لعزله أو تبني أولويات تقدمية مثل برنامج الرعاية الصحية الحكومي الشامل المعروف باسم (ميديكير فور أول).

وظهر هذا الأسبوع توافق على عدد قليل من القضايا الكبرى التي يعتزم الديمقراطيون مباشرتها بمجرد انعقاد الكونغرس الجديد خلال يناير (كانون الثاني) 2027، ومن بينها جعل خطط الرعاية الصحية في إطار قانون (أوباماكير) أكثر يسراً، وإلغاء بعض التخفيضات التي أجراها ترمب على برنامج (ميديكيد)، وهو برنامج تأمين صحي حكومي للفقراء، وإنهاء الرسوم الجمركية التي لا تحظى بشعبية، ووضع حد لحرب إيران.

لكن لا تزال هناك انقسامات عميقة داخل الحزب في أعقاب النتائج الحاسمة التي تمخضت عنها انتخابات الثلاثاء الماضي، والتي أفرزت مزيجاً يضم وجوها ذات ميول تقليدية وأخرى تتبنى نهجاً وسطياً، فضلاً عن جيل جديد من التقدميين الذين دأبوا على انتقاد القيادات التقليدية الحاكمة للحزب الديمقراطي.

واحتفى زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بهذا الفوز واصفاً إياه بأنه إعادة تشكيل "على مستوى الأجيال"، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن حزبه لا ‌يملك تفويضاً مطلقاً ‌لطرح تشريعات تتجاوز تطلعات الأميركيين. وقال في مؤتمر صحافي أول أمس الأربعاء "لم يمنحنا هؤلاء الناخبون الغالبية لكي نفعل ما يحلو ​لنا".

وأكد ‌هو وحكيم ⁠جيفريز، الذي ​في ⁠طريقه لأن يصبح رئيس مجلس النواب خلال يناير المقبل، أن معالجة "أزمة كلفة المعيشة" في الولايات المتحدة هي الأولوية القصوى للديمقراطيين.

وقال جيفريز رداً على سؤال من أحد الصحافيين في شأن ترمب، "لم يتحدث معي أي عضو في الكتلة الديمقراطية بمجلس النواب عن مسألة العزل".

هل هناك تفويض لبرنامج الرعاية الصحية للجميع؟

اعتبر كثير من الديمقراطيين الزلزال السياسي الذي وقع يوم الثلاثاء رفضاً صارخاً لترمب، ويرون أن الناخبين استجابوا لتركيزهم المستمر على مسألة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

لكن طوال الحملة الانتخابية، كان محللون إستراتيجيون ديمقراطيون ومسؤولو حملات يحذرون من أن مجرد الترشح لمعارضة ترمب لا يكفي، وحثوا المرشحين على تقديم جدول أعمال سياسي خاص بهم للناخبين.

وبرزت تكاليف الرعاية الصحية قضية رئيسة، لا سيما بعد أن سمح الجمهوريون العام 2025 بانتهاء صلاحية الدعم المالي الموسع لبرنامج (أوباماكير) الذي جرى توفيره خلال فترة الجائحة. وأدى ذلك إلى ارتفاع أقساط التأمين بأكثر من 50 في المئة وأجبر ملايين الأشخاص على التخلي عن خططهم المتعلقة ⁠بالصحة قبل أشهر قليلة من الانتخابات.

يعتقد القادة الديمقراطيون أن تمديد إعانات (أوباماكير) وإلغاء الاقتطاعات في برنامج (ميديكيد) قد يحظى ببعض الدعم ‌من الجمهوريين، بحيث يكون من الصعب على ترمب استخدام حق النقض ضده. لكن ديمقراطيين كثيرين يعتقدون أن الحزب ‌بحاجة إلى الذهاب لأبعد من ذلك والبدء في اتخاذ خطوات نحو (ميدكير فور أول)، الذي في شأنه ​أن يحل محل جميع برامج التأمين الصحي الخاصة أو معظمها، وهي قضية كثيراً ما ‌أثارت الجدل داخل الحزب.

قال راندي فيليغاس، العضو الجديد في مجلس النواب، وهو تقدمي استطاع الفوز بمقعد كان يشغله الجمهوريون في كاليفورنيا، إنه ستكون هناك مخاطر ‌في حال عدم بذل جهود كافية في شأن القضايا الكبرى مثل الرعاية الصحية.

وأضاف في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت للأعضاء الجدد الذين فازوا بمقاعد في دوائر انتخابية تنافسية، "علينا أن نكون مستعدين لتقديم رؤية للناس نحو شيء أكبر. وبالنسبة لي، هذا يعني النضال من أجل أمور مثل الرعاية الصحية الشاملة".

المساءلة عن "الفساد"

لم يكشف القادة الديمقراطيون عن خططهم للكونغرس الذي سينعقد في الأسبوع الأول من يناير المقبل، لكن المقابلات التي أُجريت مع الأعضاء الجدد والعائدين أظهرت توافقاً على ضرورة محاسبة ترمب والحد من تأثير أموال الشركات في السياسة.

وقال كريس فان هولين السيناتور الديمقراطي عن ‌ولاية ماريلاند، الذي ألمح إلى إمكان خوضه سباق الرئاسة في 2028، إن على الديمقراطيين العمل على تحقيق عدة أهداف في آن واحد من بينها محاسبة الإدارة على "فسادها الصارخ"، والسعي لإنهاء حرب إيران، والتوحد في شأن برنامج اقتصادي قوي يستهدف ⁠دعم الطبقة العاملة الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد في مقابلة مع ⁠رويترز أنه ينبغي ألا يتوخى الديمقراطيون الحذر الزائد عن الحد عند ملاحقة الشركات الكبرى والمليارديرات وجماعات المصالح الخاصة، الذين يحملهم الناخبون المسؤولية عن جعل سبل العيش وكسب القوت أمراً أشد صعوبة.

لكن من المرجح أن تظهر انقسامات على أفضل السبل لمعالجة مسائل التفاوت المتزايد في الثروة والشركات التي رفعت أسعارها على المستهلكين. ويؤيد فان هولن وكثير من الديمقراطيين الآخرين فرض ضريبة على المليارديرات. لكن الناخبين في كاليفورنيا، وهي من معاقل الديمقراطيين، رفضوا اقتراحاً كان في شأنه فرض ضريبة لمرة واحدة خمسة في المئة على صافي ثروة المليارديرات، وواجه معارضة من الحاكم جافين نيوسوم، وهو ديمقراطي ومرشح رئاسي محتمل آخر لعام 2028.

وقال السناتور الأميركي المنتخب جيمس تالاريكو، وهو ديمقراطي من تكساس، استهدفته حملة من أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك أُنفق فيها 230 مليون دولار، في خطاب النصر الذي ألقاه أول أمس، إن تفويض الحزب يجب أن يشمل إصلاحات في تمويل الحملات الانتخابية لإخراج "الأموال الضخمة من السياسة".

جماعات المصالح

وفي اليوم التالي لهذه الانتخابات المهمة، بدأت جماعات المصالح بالفعل في وضع جدول أعمالها الذي ستطرحه في الكونغرس العام 2027.

وقدمت مجموعة تضم نقابات عمالية، ومنظمات تدافع عن حقوق المهاجرين مثل "أميركاز فويس" و"مؤسسة المجتمع اللاتيني"، بالإضافة إلى "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" ، بيانات قالت فيها إنها تثبت الدعم القوي الذي قدمته الأقليات للديمقراطيين في انتخابات يوم الثلاثاء، بعد أن تحول الكثيرون منهم نحو الجمهوريين خلال عام 2024.

ومن أهم القضايا التي تشغل الناخبين من الأقليات فرض قيود على استخدام ​مسؤولي الهجرة الاتحاديين القوة وزيادة الحد الأدنى للأجور على المستوى الاتحادي إلى ​17 دولاراً في الساعة، من 7.25 دولار حالياً، وهو المبلغ الذي جرى تحديده خلال عام 2009، إضافة إلى توفير رعاية شاملة الأطفال.

وقال فان هولن في ختام حديثه "إنها نتيجة مذهلة من حيث اتساع نطاقها ومدى تأثيرها. إن انتخابات التجديد النصفي استفتاء على الحزب الحاكم، لكنني أعتقد أيضاً أن هذه النتيجة كانت دعوة لنهج سياسي من نوع جديد".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات