Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسهم شركات الرقائق تنتفض... والدولار يترقب نتائج الانتخابات

أزمة الطاقة تلاحق الأميركيين إلى صناديق الاقتراع... وسوق العمل تبدي مرونة تفوق التوقعات

شهد إصدار السندات الأول لشركة "ميتا بلاتفورمز" منذ ستة أشهر طلباً قوياً من المستثمرين (رويترز)

ملخص

قال كين ماهوني من شركة "ماهوني لإدارة الأصول": "قد تعيد الانتخابات تشكيل موازين القوى في واشنطن. وسيكون من الجيد تجاوز هذه المرحلة، بعدما ظلت الأسواق تتوقع حدوث تقلبات مرتبطة بها منذ فترة طويلة".

قاد انتعاش التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب الأسهم في وول ستريت، فيما تراجعت السندات وارتفع الدولار خلال يوم الانتخابات الأميركية.

أوقفت أسهم شركات صناعة الرقائق تراجعاً غذّته مخاوف من أن يصبح من الصعب تبرير موجة الإنفاق الضخمة على الذكاء الاصطناعي. ودفع هذا الارتداد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى الارتفاع، رغم تراجع أسهم معظم الشركات المدرجة فيه.

كما شهد إصدار السندات الأول لشركة "ميتا بلاتفورمز" منذ ستة أشهر طلباً قوياً من المستثمرين. وفي جلسة اتسمت بالتقلبات، تراجعت أسعار النفط، لكن ذلك لم يكن كافياً لدعم سندات الخزانة الأميركية، في ظل بيانات أظهرت قوة فرص العمل المتاحة.

وقال كين ماهوني من شركة "ماهوني لإدارة الأصول": "قد تعيد الانتخابات تشكيل موازين القوى في واشنطن. وسيكون من الجيد تجاوز هذه المرحلة، بعدما ظلت الأسواق تتوقع حدوث تقلبات مرتبطة بها منذ فترة طويلة".

كيف تنعكس انتخابات التجديد النصفي على أداء الأسهم؟

أشار توم إيساي من "ذا سيفنز ريبورت" إلى أن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" لم يسجل أي تراجع خلال الاثني عشر شهراً التالية لانتخابات التجديد النصفي منذ عام 1950.

وقال أنجيلو كوركافاس من "إدوارد جونز": "قد تشكل نتائج الانتخابات حدثاً يبدد بعض أوجه عدم اليقين، إلا أن التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية تظل القوى الرئيسية المحركة للأسواق مع دخول الشهرين الأخيرين من العام".

وأشار ماهوني إلى أن نوفمبر(تشرين الثاني) كان تاريخياً شهراً مواتياً للأسهم، لكن الضعف الأخير في أسهم التكنولوجيا أثار تساؤلات بشأن الشركات التي تقود مكاسب السوق.

من جانبه، قال برايان ثيرين من "إدوارد جونز" إن التحول الأخير في اتجاهات السوق لا يعكس رفضاً لإمكانات الذكاء الاصطناعي بقدر ما يعكس إعادة تقييم للأسعار التي يرغب المستثمرون في دفعها مقابل هذه الإمكانات.

وأضاف: "لا تزال الأسواق تمنح تقييمات مرتفعة للشركات التي تظهر طلباً قوياً، وإيرادات متزايدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وقدرة على تمويل استثمارات إضافية من مواردها الداخلية. وما زلنا نوصي بزيادة الوزن النسبي للأسهم في المحافظ الاستثمارية، مع تفضيل أسهم الشركات الأميركية الكبرى والمتوسطة، ويرجع ذلك جزئياً إلى القوة النسبية للاقتصاد الأميركي".

هل تدفع مخاطر الذكاء الاصطناعي شركات الاستثمار إلى الحذر؟

قالت شركة "أبولو غلوبال مانجمنت" إنها تعتزم تبني نهج أكثر تحفظاً في استثماراتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تضخ فيه مليارات الدولارات لتمويل التوسع في البنية التحتية التي تدعم هذه التكنولوجيا.

وقال رئيس الشركة جيم زيلتر: "نعلم أن المجتمع سيستخدم كميات أكبر بكثير من القدرة الحاسوبية مستقبلاً، وأن الطلب على الرقائق سيظل قوياً، وأن قدرات الذكاء الاصطناعي تتحسن بوتيرة استثنائية. لكن ما لا نعرفه هو كيف ستتطور الأسعار والجدوى الاقتصادية لهذه الاستثمارات".

ما العوامل التي تدعم الدولار في يوم الانتخابات الأميركية؟

ارتفع الدولار خلال يوم الانتخابات الأميركية، مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة البيانات الاقتصادية، فيما تابع المتعاملون التطورات في الشرق الأوسط لاستشراف اتجاه العملة الأميركية.

وصعد مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.2 في المئة، بالتزامن مع توجه الأميركيين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي. ويتداول المؤشر بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة هذا العام، والتي بلغها الشهر الماضي، بعدما عززت بيانات التضخم المرتفعة الرهانات على مزيد من التشديد في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

لكن تداولات هذا الأسبوع أظهرت كيف يمكن أن تهيمن أسعار النفط والتكهنات بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على تحركات الدولار خلال الأيام المقبلة. فقد تراجعت العملة الأميركية بالتزامن مع هبوط النفط يوم الاثنين، وكذلك خلال تداولات الثلاثاء، وسط مؤشرات على تحرك الجانبين وتقارير أفادت بأن الرئيس دونالد ترمب يرغب في منح المحادثات مع إيران فرصة للمضي قدماً.

هل تصبح أسعار النفط العامل الحاسم في اتجاه الدولار؟

قالت سارة يينغ، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية لدى "سي آي بي سي"، في مذكرة: "يظل النفط العامل الأهم الذي ينبغي مراقبته على المدى القريب بالنسبة للدولار الأميركي، ومن المرجح أن يتجاوز أي تحرك كبير في أسعاره تأثير انتخابات التجديد النصفي".

وأضافت: "نفضل اتخاذ مراكز تستفيد من تراجع الدولار، في ظل تبني الإدارة الأميركية نبرة أكثر تصالحية تجاه إيران خلال الأيام الأخيرة، رغم احتمال تغير ذلك بعد الانتخابات".

وفي سوق الخيارات أيضاً، بدأت الرهانات على ارتفاع الدولار تتراجع مع اقتراب الانتخابات، إذ انخفضت العلاوة التي يدفعها المتعاملون مقابل عقود خيارات الشراء إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر(أيلول)، وفقاً لمؤشرات انعكاس المخاطر لأجل أسبوع على مؤشر الدولار .

وبحسب تحليل "سي آي بي سي"، فإن مقاييس التقلب في أسواق العملات تعكس تقديراً للمخاطر المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي يماثل تقريباً ذلك المرتبط بصدور تقرير أميركي اعتيادي عن أسعار المستهلكين.

وكتبت يينغ: "الأمر الأكثر أهمية الذي ينبغي مراقبته هو ما سيحدث لأجندة ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي، ولا سيما فيما يتعلق بإيران والمفاوضات التجارية".

لماذا أصبحت أسعار الوقود محوراً رئيسياً في الانتخابات الأميركية؟

سيدفع الأميركيون الذين يتوجهون بالسيارات إلى مراكز الاقتراع أسعاراً للبنزين تتجاوز في المتوسط 4 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق في يوم انتخابي، في أحدث محطة من أزمة طاقة تصدرت المشهد خلال انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.13 دولار للغالون، وفقاً لتطبيق "غاز بادي" المتخصص في توفير بيانات وأسعار الوقود. ويُعد هذا أعلى مستوى مسجل لأسعار البنزين في الثالث من نوفمبر(تشرين الثاني) من أي عام، كما أنه يتجاوز أسعار أي يوم انتخابي سابق، بما في ذلك انتخابات عام 2022، التي شهدت تسجيل أسعار البنزين في الولايات المتحدة مستوى قياسياً على الإطلاق، بحسب باتريك دي هان، رئيس تحليل أسواق النفط في "غاز بادي".

وتظل الأسعار الحالية دون الذروة التي سجلتها خلال العام الجاري، عندما تجاوزت 4.56 دولار للغالون في مايو(آيار)، كما أنها أقل من المتوسط الوطني الذي اقترب من 4.50 دولار في أواخر سبتمبر(أيلول)، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية .

ما أسباب استمرار ارتفاع أسعار البنزين رغم تراجعها عن ذروة العام؟

لم تستقر أسعار البنزين عند مستوى 4 دولارات في محطات الوقود في وقت متأخر كهذا من العام من قبل، نتيجة اضطراب شحنات الطاقة العالمية وأزمة التكرير التي تفاقمت بفعل الحرب الأميركية الإيرانية، واستمرار هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، إلى جانب محدودية الصادرات الصينية.

ومع ذلك، تظل أسعار البنزين أقل مما كانت عليه في عام 2022 عند احتساب أثر التضخم. فوفقاً لأسعار عام 2024، تجاوزت أسعار الوقود في محطات التعبئة 4 دولارات للغالون خلال أسبوع الانتخابات في عامي 2010 و2012، بحسب تحليل صادر عن "معهد التقدم".

لكن قلة من الأميركيين يتابعون الأسعار بعد تعديلها وفقاً للتضخم، فيما يظل مستوى 4 دولارات عتبة نفسية مهمة للمستهلكين.

وأصبحت أسعار الوقود المرتفعة محوراً رئيسياً في الخطاب الانتخابي للمرشحين الديمقراطيين، الذين يسعون إلى استثمار تفوق حزبهم في قضية تكاليف المعيشة. في المقابل، كرر الرئيس الجمهوري دونالد ترمب القول إن أسعار الوقود ستنخفض بمجرد انتهاء الحرب.

كيف تبدو أزمة أسعار الديزل مقارنة بالبنزين؟

أما بالنسبة إلى الفئة المحدودة من الأميركيين الذين يتوجهون إلى مراكز الاقتراع بشاحنات صغيرة وسيارات تعمل بالديزل، فإن الوضع أكثر صعوبة. فقد بلغ متوسط سعر الديزل 6.29 دولار للغالون، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، أي أقل بنحو سنتين فقط من المستويات القياسية المسجلة في سبتمبر(أيلول)، كما أنه يمثل أعلى سعر مسجل على الإطلاق في يوم انتخابي.

وفي حين تقل إمدادات البنزين في الولايات المتحدة كثيراً عن مستوياتها الموسمية المعتادة، لم تصل مخزونات الديزل إلى هذا الانخفاض في مثل هذا الوقت من العام من قبل، إذ تتزامن ذروة موسم الحصاد مع بداية موسم التدفئة الشتوي.

ماذا تكشف قفزة الوظائف الشاغرة عن قوة سوق العمل؟

ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة على نحو غير متوقع خلال سبتمبر(أيلول) إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، فيما تراجعت عمليات تسريح العمال إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عام، في إشارة إلى قوة الطلب على العمالة مع اقتراب الربع الرابع.

وزادت الوظائف الشاغرة بمقدار 333 ألف وظيفة لتصل إلى 7.52 مليون وظيفة، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس(آب) بعد تعديل البيانات، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل. وجاءت هذه القراءة أعلى من التقديرات.

وأظهر التقرير أيضاً تراجع عمليات تسريح العمال إلى أدنى مستوياتها منذ مارس(آذار) 2025، في حين ارتفع عدد العاملين الذين تركوا وظائفهم طواعية. وصعد ما يُعرف بمعدل الاستقالات، الذي يقيس نسبة العاملين الذين يتركون وظائفهم طواعية كل شهر، إلى 2.1 في المئة، وهو أعلى مستوى في أكثر من عام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُعد ارتفاع الوظائف الشاغرة والتوظيف تطوراً إيجابياً، لكن استمرار هذا التحسن على مدى عدة أشهر سيكون ضرورياً للدلالة على دخول سوق العمل مرحلة من النمو بوتيرة أسرع. فعلى مدى أكثر من عام، أبدى كثير من أصحاب الأعمال تردداً في زيادة أعداد العاملين أو تسريحهم، في ظل ارتفاع الأسعار وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.

لكن مع تسارع النمو الاقتصادي واستمرار إنفاق المستهلكين، ربما تكتسب الشركات ثقة أكبر لتوسيع أعداد العاملين لديها.

وقال ماثيو مارتن، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى "أوكسفورد إيكونوميكس"، في مذكرة: "تشير جميع المؤشرات حالياً إلى قوة سوق العمل، حتى وإن كانت الأوضاع صعبة بالنسبة إلى بعض فئات العاملين، وتحديداً العاطلين عن العمل".

أي القطاعات والمناطق سجلت أكبر زيادة في الوظائف الشاغرة؟

عكست الزيادة في الوظائف الشاغرة ارتفاع الإعلانات عن فرص العمل في قطاعات مثل الخدمات المهنية وخدمات الأعمال، والحكومات المحلية وحكومات الولايات، والتصنيع، والتجارة والنقل، فضلاً عن قطاع البناء.

وارتفعت الوظائف الشاغرة في قطاع التصنيع إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2023، وهو ما يُرجح أنه جاء مدعوماً بالزيادة السريعة في استثمارات الشركات.

وسجلت الولايات الغربية أكبر زيادة في الوظائف الشاغرة، تلتها مناطق الغرب الأوسط والشمال الشرقي، في حين تراجعت الوظائف المتاحة في الجنوب.

وعلى مستوى التوظيف الإجمالي، تسارعت وتيرة التعيينات بدعم من قطاع الإقامة والخدمات الغذائية، الذي شهد حركة كبيرة في سوق العمل خلال الشهر، مع موجة من العاملين الذين تركوا وظائفهم أيضاً.

هل تقترب سوق العمل الأميركية من التوازن؟

بلغ عدد الوظائف الشاغرة نحو 1.1 وظيفة لكل شخص عاطل عن العمل خلال سبتمبر(أيلول)، وهو مستوى يتوافق عموماً مع سوق عمل متوازنة.

ويراقب مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذه النسبة عن كثب باعتبارها مؤشراً على التوازن بين الطلب على العمالة والمعروض منها. وكانت النسبة قد بلغت ذروتها عند وظيفتين شاغرتين لكل عاطل عن العمل في عام 2022.

اقرأ المزيد