Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المعارضة التركية تتحدى السجن والانشقاقات لمواجهة أردوغان

يقبع مرشحها الأبرز خلف القضبان وينقسم حزبها وتراهن على غضب الناخبين قبل انتخابات عام 2028

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (في الوسط) وزعيم "الحزب الجديد" المعارض أوزغور أوزال (أقصى اليسار) (أ ف ب)

ملخص

بعد مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية عام 2024، يقبع مرشح المعارضة التركية الأبرز أكرم إمام أوغلو في السجن، فيما انقسم حزبها الرئيس وانشق رؤساء بلديات إلى حزب أردوغان. وتقول المعارضة إنها لا تزال تؤمن بالانتخابات، وتواجه تحدي الحفاظ على غضب الناخبين حتى انتخابات عام 2028.

عندما حققت المعارضة التركية مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس (آذار) عام 2024، اعتقد قادتها أنهم وجدوا أخيراً الطريق لهزيمة الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يتولى سدة الحكم منذ فترة طويلة.

وبعد أكثر من عامين، أصبح مرشح المعارضة الأبرز للرئاسة في السجن، وانقسم حزبها الرئيس بعد حكم قضائي، وانشق بعض شخصيات المعارضة الذين انتخبوا رؤساء بلديات، وانضموا إلى حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان.

وعلى رغم هذا تظل المعارضة صامدة. وتقول إنها لا تزال تؤمن بالانتخابات الديمقراطية، وبأن الناخبين سيرفضون في الانتخابات الوطنية المقبلة، المقرر إجراؤها عام 2028، مما يعدونه حملة قمع ذات دوافع سياسية تجري تحت غطاء قانوني ضد معارضي الحكومة.

وتواجه المعارضة الآن تحدياً يتمثل في ضرورة توجيه غضب الشعب والحفاظ عليه حتى ذلك الحين، إزاء ما تصفه بالقمع الحكومي في عهد أردوغان، الموجود في السلطة منذ 23 عاماً، رئيساً للوزراء ثم رئيساً للبلاد.

وتقول سيرن سلفين كوركماز المؤسسة المشاركة والمديرة المشاركة لمعهد "إسطنبول"، وهو مركز أبحاث مقره إسطنبول، "لا أعتقد أن هذا الغضب قد تلاشى". وتضيف، "ومع ذلك، ما لم يتم توجيه هذا الغضب نحو طاقة سياسية أو طاقة تنظيمية، فسيتبدد. وربما يتحول إلى خيبة أمل أو يأس أو لامبالاة".

وتنفي الحكومة أن تكون القضايا القانونية المرفوعة ضد معارضيها ذات دوافع سياسية، وتؤكد أن القضاء يتمتع بالاستقلالية.

انشقاق رئيس بلدية إزمير

ربما تكون مدينة إزمير، الواقعة غرب تركيا على ساحل بحر إيجه، قادرة أكثر من غيرها على تجسيد التحديات التي تواجهها المعارضة. فلم ينجح حزب العدالة والتنمية قط في الفوز بانتخابات إزمير، ثالث أكبر مدينة في البلاد، ويبلغ عدد سكانها نحو 4.5 مليون نسمة، من طريق صناديق الاقتراع، لكن رئيس بلديتها جميل توغاي انشق في أكتوبر (تشرين الأول) الجاري وانضم إلى حزب أردوغان، وكان انتخب على قائمة للمعارضة عام 2024.

ويمثل انشقاق توغاي انتكاسة رمزية كبيرة في ما طالما عدَّ معقل المعارضة العلمانية والاجتماعية الديمقراطية في تركيا. وقال توغاي إنه فعل ذلك لأنه "في مصلحة إزمير". ورفض أردوغان مزاعم المعارضة بأن توغاي غيَّر انتماءه الحزبي تحت الضغط، ووصف هذا الحديث بأنه افتراءات.

لكن رئيس "الحزب الجديد" المعارض في إزمير تشاجاتاي جوتش عبر عن ثقته في أن الناخبين في المدينة سيعبرون عن معارضتهم لخطوة توغاي ولما وصفه بأنه إكراه تمارسه الحكومة، عندما يذهبون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الوطنية المقبلة. وقال لـ"رويترز"، "تعتقد الحكومة أنها تستطيع توجيه هذه العملية من خلال الإكراه، لكنها ستدرك خلال الانتخابات أنها ارتكبت خطأ فادحاً في تقديرها للوضع".

وكان الحزب الجديد الذي يقوده على الصعيد الوطني السياسي أوزغور أوزال، نظم احتجاجات قبل انشقاق توغاي، ويعتقد أن كثيراً من الناخبين المحليين يعارضون تغيير ولائه، إلا أن هناك آخرين يتفقون مع توغاي في أن إزمير، التي تعد واحدة من أكبر المراكز الصناعية والتجارية في تركيا، ربما تحصل على مزيد من الخدمات في ظل وجود رئيس بلدية يمثل الحزب الحاكم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

آمال التغيير تتبدد

من بين نزلاء سجن سيليفري رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه المنافس الرئيس لأردوغان. وفي الانتخابات المحلية عام 2024، انتخب إمام أوغلو رئيساً لبلدية إسطنبول لولاية ثانية عن حزب الشعب الجمهوري، الذي حصل على 37.8 في المئة من الأصوات، واحتفظ أيضاً بأنقرة وإزمير وكثير من المدن الكبرى الأخرى. وشجعت تلك النجاحات المعارضة على السعي إلى السيطرة على أكبر مدن تركيا كمنصة يمكن من خلالها تحدي أردوغان على الصعيد الوطني.

والآن، يوجد العشرات من رؤساء البلديات والمئات من المسؤولين المحليين خلف قضبان السجون، إضافة إلى إمام أوغلو، الذي ينتظر المحاكمة بتهم فساد ينفيها.

وانقسم حزب الشعب الجمهوري بعد صدور حكم قضائي بإقالة أوزال من منصب زعيم الحزب وإعادة الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو إلى منصبه. ونتيجة لذلك، أطلق أوزال، وهو حليف مقرب من إمام أوغلو، "الحزب الجديد"، على أمل البناء على غضب الناخبين إزاء الضغوط المفروضة على المعارضة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في تركيا في مايو (أيار) عام 2028، لكن أحد مستشاري الرئيس قال هذا الشهر إن الانتخابات ستجرى على الأرجح في موعد أبكر قليلاً مما كان متوقعاً. ومن شأن ذلك أن يسمح لأردوغان بالالتفاف على القيود الدستورية والترشح مرة أخرى للرئاسة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات