ملخص
قال عراقجي "لقد غيرت الحرب الحالية كل شيء. ويجب أن نقبل بأن وقائع جديدة بدأت تفرض نفسها. ولن تعود طرق الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت، كما أن إدارة المضيق لن تعود كما كانت".
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأحد إن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغير مواقف بلاده، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة على إيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترمب أول من أمس الجمعة إن واشنطن "قد تنفذ عملية أخرى صغيرة من ’ملحمة الغضب‘"، في إشارة إلى الحملة الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.
وقال عراقجي خلال فعالية بثها التلفزيون في طهران "خلال الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أو لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها".
وأضاف "لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحققوا نتيجة مختلفة عن تلك التي حققوها في السابق".
من جهة أخرى، أفاد مسؤولون اليوم الأحد بأن نحو 40 بحّاراً إيرانياً ممن يعملون على متن ناقلات نفط خاضعة للعقوبات الأميركية ومحاذية للمياه الإقليمية لسريلانكا، طلبوا الخضوع لعلاج طبي عاجل في الجزيرة.
وأفاد مسؤولون بأن البحّارة نُقلوا إلى البر عبر ميناء غال، الواقع على بعد 115 كيلومتراً جنوب العاصمة كولومبو نهاية الأسبوع.
وأكدّت وزارة الخارجية السريلانكية أنها نسّقت عملية نقل البحارة الإيرانيين الذين يحتاجون إلى عناية عاجلة، إلى البر، وقال المتحدث باسم الوزارة توشارا رودريغو لوكالة الصحافة الفرنسية "نسّقنا عملية النقل ونفّذنا التزاماتنا الإنسانية، تحمّلت السفارة الإيرانية التكاليف".
وهناك نحو 10 ناقلات إيرانية فارغة راسية قرب ميناء غال، وكانت غواصة أميركية أغرقت الفرقاطة الإيرانية "أيريس دينا" في المياه الدولية القريبة في مارس (آذار) الماضي، مما أسفر عن مقتل 104 بحّارة.
وأنقذت البحرية السريلانكية 32 بحّاراً إيرانياً من الفرقاطة بينما سعت قطعة بحرية إيرانية ثانية إلى الحصول على ملاذ آمن في ميناء ترينكومالي شمال شرقي الجزيرة.
بقيت الناقلات والسفن التجارية الإيرانية الأخرى عاجزة عن العودة لموانئها الأصلية بسبب الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، وتشدد سريلانكا على أن الناقلات موجودة في المياه الدولية حيث تحظى بحرية الملاحة.
ونشر الجيش السريلانكي طائرات استطلاع وقوارب تسيّر دوريات لمراقبة السفن خارج المياه الإقليمية للبلاد، بحسب مسؤولين في وزارة الدفاع، وقالت السلطات إن كثيراً من السفن التجارية الإيرانية اتجهت شرقاً نحو مضيق ملقا وسنغافورة بسبب العقوبات الأميركية، بينما لا تزال أعداد قليلة منها قرب المياه السريلانكية.
وأنهى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي بين إيران والولايات المتحدة أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يُعد ممراً رئيساً لإمدادات الطاقة العالمية.
وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءاً خلال الأسابيع الأخيرة. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الجيش الإيراني قوله اليوم الأحد إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت طائرة أميركية مسيّرة من طراز "لوكاس" في أجواء مدينة بندر عباس الساحلية جنوب البلاد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكدت إيران أنها تفرض سيطرتها على المضيق منذ اندلاع الحرب، واستهدفت مراراً سفناً حاولت عبوره من دون إذن منها. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم ترسم مساراً نحو تسوية دائمة للنزاع، لكن الاتفاق انهار لاحقاً وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه، ودعت طهران منذ ذلك الحين إلى العودة للاتفاق لإنهاء النزاع.
وقال عراقجي "لقد غيرت الحرب الحالية كل شيء. ويجب أن نقبل بأن وقائع جديدة بدأت تفرض نفسها. ولن تعود طرق الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت، كما أن إدارة المضيق لن تعود كما كانت".