ملخص
قفزت أسهم الشركة المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والصواريخ والذكاء الاصطناعي بنسبة 7.5 في المئة، مدعومة بتصريحات إيلون ماسك التي أيدت احتمالية اندماجها مع شركة "تيسلا".
ارتفعت الأسهم والسندات، فيما طغت الرهانات على قوة أرباح الشركات على موجة جديدة من التقلبات في قطاع التكنولوجيا.
وصعدت أسهم نحو 400 شركة ضمن مؤشر "ستاندرد اند بورز 500"، ليمحو المؤشر خسائره السابقة، كما أسهم ارتداد أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية في تحسن معنويات المستثمرين ليقفز مؤشر "ناداك" بأكثر من واحد في المئة.
أدى تقرير أرباح قوي من شركة "سبيس إكس" إلى انتعاش أسهم شركات التكنولوجيا، مما خفف المخاوف حول استدامة الاستثمارات العالمية الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقفز سهم شركة "سوبر مايكرو كمبيوتر" على خلفية الأرقام الأولية الإيجابية.
وقفزت أسهم الشركة المتخصصة في الأقمار الاصطناعية والصواريخ والذكاء الاصطناعي بنسبة 7.5 في المئة، مدعومة بتصريحات إيلون ماسك التي أيدت احتمالية اندماجها مع شركة "تيسلا".
وينتظر المستثمرون أيضاً صدور سلسلة من النتائج المالية لشركات التكنولوجيا، بحثاً عن مؤشرات توضح ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي قادرة على تبرير مليارات الدولارات التي تضخ في هذا القطاع.
هل تستطيع شركات التكنولوجيا الحفاظ على معدلات النمو؟
قالت أولريكه هوفمان - بورشارد، من مكتب الاستثمار الرئيس لدى "يو بي إس"، إن السؤال الأساس يتمثل في مدى قدرة معدلات النمو الأخيرة على الاستمرار، في ظل ارتفاع صعوبة المقارنة مع النتائج السابقة واستمرار الأخطار الاقتصادية الكلية.
وأضافت "نتوقع موسماً قوياً لنتائج شركات التكنولوجيا في الربع الثالث من منظور الأساسيات المالية، لكن التوقعات المرتفعة قد تؤدي إلى تقلبات تختلف من شركة إلى أخرى".
وجاء أحدث مؤشر على تشكيك المستثمرين في آفاق الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مع بدء تداول أسهم شركة "إليس" الكورية الجنوبية.
وهبطت أسهم الشركة المتخصصة في الحوسبة للذكاء الاصطناعي، التي لا تحظى بشهرة كبيرة خارج سوقها المحلية، بنسبة 32 في المئة في سيول.
في المقابل، ارتفعت أسهم "كور ويف"، بعدما تعرضت الشركة، التي تقدم خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، لهبوط حاد الأسبوع الماضي، بالتزامن مع وصول سنداتها إلى مستويات تشير إلى ضغوط ائتمانية شديدة.
وقال أنجيلو كوركافاس، من شركة "إدوارد جونز"، "لا توجد مؤشرات على تباطؤ الطلب على الذكاء الاصطناعي".
وأضاف "نشهد تشككاً صحياً ونضجاً في التعامل مع هذا التوجه، مع الابتعاد من بيئة ترتفع فيها جميع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والانتقال إلى تركيز أكبر على الجودة والشركات التي تمتلك أعمق الموارد المالية لتمويل الاستثمارات اللازمة لتلبية الطلب".
وتعرضت قطاعات من سوق الذكاء الاصطناعي أخيراً لضغوط بيع حادة، في ظل إعادة المستثمرين تقييم كلفة التمويل والمنافسة والعوائد المتوقعة من الإنفاق على البنية التحتية.
وقال أنتوني ساغليمبيني، من "أميربرايز"، إن المستثمرين أصبحوا أقل استعداداً لتمويل النمو في الظروف الراهنة من دون مسار أوضح نحو تحقيق عوائد أقوى.
وأضاف "لا يزال الذكاء الاصطناعي محركاً طويل الأجل للأرباح والنمو الاقتصادي، لكن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية في تحديد الشركات التي ستستفيد من هذه المرحلة".
وتابع "بالنسبة إلى المستثمرين، يعني ذلك الاستثمار بصورة انتقائية في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بدلاً من الاستثمار الواسع في القطاع، مع الحد من تركز المحافظ في أسهم التكنولوجيا وتنويع الاستثمارات عبر الشركات بمختلف أحجامها والقطاعات والمناطق الجغرافية".
لماذا أعطى مؤشر "ويلز فارغو" إشارة شراء للأسهم الأميركية؟
أعطى مؤشر معنويات المستثمرين لدى "ويلز فارغو" إشارة "شراء" للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2025، بما يشير إلى أن الأسهم الأميركية تراجعت إلى مستويات جاذبة عقب موجة هبوط غذتها المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط.
وكتب محللون بقيادة كبير استراتيجيي الأسهم أوهسونغ كوون أن إشارات "الشراء" السابقة أعقبها ارتفاع مؤشر "ستاندرد اند بورز 500" بمتوسط 6.5 في المئة خلال الأشهر الثلاثة التالية، في 89 في المئة من الحالات. وأضافوا أن أسهم أشباه الموصلات قد تظل تتحرك ضمن نطاق محدود، في حين ستقود شركات الحوسبة السحابية العملاقة ومزودو برمجيات البنية التحتية صعود السوق.
وقال كوون إن "المعنويات ربما أصبحت شديدة التشاؤم حيال تمويل الذكاء الاصطناعي وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة وإيران"، لكنه حذر من أن "توخي الحذر يظل ضرورياً في بيئة يتباطأ فيها نمو الأرباح وتتراجع فيها السيولة".
وعلى رغم من أن مؤشر "ستاندرد اند بورز 500" لا يقل سوى بنسبة 1.6 في المئة عن مستواه القياسي المسجل عند إغلاق الإثنين الماضي، فإن قطاعات من السوق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تكبدت خسائر أكبر بكثير.
فقد تراجع مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" بنسبة 14 في المئة منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مع تجدد المخاوف في شأن الطلب على الرقائق الإلكترونية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتجه الأنظار إلى شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة ذات القيمة السوقية الضخمة، مع إعلان نتائجها المالية خلال الأسبوع الجاري والأسبوع المقبل.
وكان كوون قد خفض في سبتمبر (أيلول) 2026 تقييمه لقطاع التكنولوجيا من "زيادة الوزن" إلى "الوزن المحايد" في المحافظ الاستثمارية، جزئياً بسبب تصاعد المعارضة لمراكز البيانات قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقبلة.
وكتب محللو البنك أن إشارة الشراء الأخيرة، التي تعد مؤشراً معاكساً لاتجاه السوق، تعكس "تشاؤماً بالغاً".
هل يتحول الإنفاق الرأسمالي إلى عبء على شركات الذكاء الاصطناعي؟
في الأرباع السابقة، دفعت المفاجآت الإيجابية في الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي أسهم الرقائق إلى الارتفاع، لكن كوون يرى أن هذا العامل قد لا يظل المحرك الرئيس للصعود مستقبلاً.
فزيادة الإنفاق تعني إصدار مزيد من الديون، مما قد يحد من التمويل المتاح لشركات الحوسبة السحابية الناشئة المتخصصة في سوق الذكاء الاصطناعي.
وكتب كوون "نعتقد أن الانضباط في تخصيص رأس المال سيكون العامل الداعم للصعود، مع بروز شركات الحوسبة السحابية العملاقة بوصفها القائد الجديد للسوق".
وأضاف "تتمثل الرؤية الإيجابية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في عام 2027، إذ يتوقع أن تكون الأرباح قوية للغاية، وأن يظل التوازن بين العرض والطلب شديد الضيق".
وأدرجت شركة "جيه بي مورغان لإدارة الأصول" عملة "بيتكوين" ضمن افتراضاتها طويلة الأجل لأسواق رأس المال للمرة الأولى، متوقعة أن تتفوق عوائدها على الأسهم والسندات والذهب، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار قبول العملة المشفرة داخل "وول ستريت".
لكن ثمة جانباً سلبياً، إذ تهدد التقلبات الحادة في سعر "بيتكوين" بتقويض جاذبيتها عند تقييم العوائد المعدلة بحسب الأخطار.
ويتوقع السيناريو الأساس لدى "جيه بي مورغان" أن تحقق "بيتكوين" عائداً سنوياً بمعدل 10 في المئة خلال العقد المقبل، لكنه يفترض أيضاً تقلبات سنوية تبلغ 55 في المئة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستوى التقلبات في الأسهم الأميركية ذات القيمة السوقية الكبيرة.
ومع ذلك، لا تزال الشركة متحفظة في شأن إدراج "بيتكوين" ضمن نماذجها الرئيسة لتوزيع المحافظ الاستثمارية، وفقاً لتقرير نشرته هذا الأسبوع، مشيرة إلى عدم استقرار ارتباط العملة بالأصول الأخرى.
كيف تهدد تقلبات "بيتكوين" العوائد طويلة الأجل؟
قد تؤدي هذه التقلبات إلى تقليص العوائد المتراكمة بمرور الوقت، إذ تتطلب الخسائر الحادة تحقيق مكاسب أكبر للتعافي منها.
ويعرف مستثمرو الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بـ"بيتكوين" هذه الأخطار جيداً، بعدما اشترى بعضهم العملة قرب ذروتها التي تجاوزت 126 ألف دولار في عام 2025، قبل أن تتراجع الأسعار وتفقد حيازاتهم ما يصل إلى 50 في المئة من قيمتها.
وكتب فريق "جيه بي مورغان"، الذي يضم تيم لينترن وثوشكا مهراج وشون دالي "نعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً لاعتبار "بيتكوين" أداة لتنويع الاستثمارات ضمن محفظة متوازنة".
وأضاف الفريق "لكن إذا استمرت التقلبات في الانخفاض واستقرت الارتباطات بالأصول الأخرى، فقد يتغير هذا التقييم مستقبلاً، لا سيما مع اتضاح الأطر التنظيمية واستمرار تحسن السيولة وآليات اكتشاف الأسعار".
منذ جائحة كورونا، كثفت مؤسسات مالية مختلفة في "وول ستريت" انخراطها في عالم العملات المشفرة، منتقلة من الاستكشاف الحذر إلى تجارب أكثر جدية شملت إتاحة تداول بعض العملات للعملاء، وإطلاق صناديق متخصصة في الأصول المشفرة، وتجربة ترميز الأصول، إلى جانب مبادرات أخرى.
ويشير محللو "جيه بي مورغان" إلى أن المستثمرين، على رغم اعتبار كثيرين منهم "بيتكوين" أصلاً مضاربياً، يواصلون استكشاف العملات المشفرة.
فقد أشار عشر العملاء الذين شملهم استطلاع حديث إلى أن محافظهم الاستثمارية تتضمن أصولاً مشفرة، فيما قال نحو 17 في المئة إنهم يعتزمون "إعطاء الأولوية للعملات المشفرة"، ويعود ذلك جزئياً لتطور الأطر التنظيمية وازدياد وضوحها.