ملخص
بعد محادثات أجراها مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف في موسكو مع الرئيس فلاديمير بوتين، استهدفت مئات المسيرات، وفق تصريح رئيس بلدية موسكو، منطقة العاصمة الروسية، تولت الدفاعات الجوية التعامل معها.
أعلنت روسيا الخميس أنها أسقطت ليلاً 808 طائرات مسيّرة أوكرانية، غداة المباحثات التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبورغ مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، سعياً إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأوضح بيان لوزارة الدفاع الروسية أن "أنظمة الدفاع الجوي دمرت 808 طائرات مسيّرة أوكرانية" الليلة المنصرمة فوق نحو 20 منطقة من روسيا ومنطقة القرم التي ضمتها.
وكان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين صرح في وقت سابق الخميس بأن 630 طائرة مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية وحدها ليلاً، مما أسفر عن إصابة شخصين.
وكتب سوبيانين على وسائل التواصل الاجتماعي، "بين الساعة 8:30 مساء يوم الـ21 من أكتوبر (تشرين الأول) والساعة الرابعة من فجر يوم الـ22 من أكتوبر، كانت هناك 630 طائرة مسيرة تتجه نحو منطقة موسكو، لكن منظومات الدفاع الجوي دمرت معظمها"، مضيفاً أن شخصين أصيبا.
في المقابل، أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن القصف الذي استهدف المدينة ليلاً، بما في ذلك استخدام الصواريخ، أسفر عن إصابة 15 شخصاً في الأقل، مضيفاً أن جزءاً من البنية التحتية لمترو الأنفاق على جسر بيفديني قد تضرر.
تنديد بـ"التدخل الخارجي الهدام"
في موازاة ذلك نددت بكين وموسكو الخميس، بما وصفتاه "التدخل الخارجي الهدام" في منطقة أوراسيا، بحسب ما أفاد بيان مشترك صدر خلال زيارة رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إلى روسيا، حيث التقى نظيره ميخائيل ميشوستين والرئيس فلاديمير بوتين.
وأشار البيان المشترك الذي نشرته وكالة شينخوا الصينية الرسمية إلى "التدخل الخارجي الهدام باعتباره المصدر الرئيس لعدم الاستقرار في جميع أنحاء أوراسيا"، وأضاف أن "الطرفين يدينان بشدة أي أعمال إكراه خارجية تنطوي على استخدام القوة وتهدف إلى عرقلة مسار التضامن الأوراسي".
وأكد البيان أن "الجانبين سيواصلان دائماً دعم بعضهما بعضاً بقوة، في القضايا التي تتعلق بمصالحهما الجوهرية".
وأشار إلى أن "الصين تدعم روسيا في حماية أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وتنميتها وازدهارها وسيادتها وسلامة أراضيها، وتعارض تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لروسيا".
ولم يتضمن البيان أية إشارة إلى اجتماع مزمع عقده مستقبلاً بين بوتين ونظيريه الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب.
وكان يوري أوشاكوف، مساعد بوتين، قد صرح للصحافيين أمس الأربعاء أن هناك احتمالاً لعقد اجتماع بين بوتين وترمب وشي، على هامش "قمة أيبك" في شينزن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
المفاوضات الثلاثية
وكان الكرملين أعلن الأربعاء أن موسكو مستعدة لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع واشنطن وكييف في منتصف نوفمبر، بينما جدد دعوته كييف إلى وقف إطلاق النار لتسهيل المحادثات، وذلك بعد اجتماع بين الرئيس بوتين والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سانت بطرسبورغ.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين إن ويتكوف أجرى محادثات مع بوتين استمرت نحو ثلاث ساعات خلال اجتماع "مفصل وصريح"، وأضاف أن "ستيف ويتكوف أطلع فلاديمير بوتين على مضمون المحادثات، التي أجراها في أوسلو" الثلاثاء مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين.
وفي إشارة إلى أن مواقف الطرفين لا تزال متباعدة، قال أوشاكوف إن المبعوث الأميركي "تحدث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
غير أنه أوضح أن بوتين أبلغ ويتكوف بأن روسيا "مستعدة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات في الـ10 من نوفمبر تقريباً" مع كييف وواشنطن، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وأشار إلى أن هذه المحادثات يجب أن تركز على "إنشاء منظومة أمنية، بعد انتهاء النزاع".
من جهته، قال ويتكوف إن المحادثات مع بوتين كانت "بناءة وستستمر بمحادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على المستوى الفني"، مضيفاً أن "هناك عملاً مهماً" لا يزال يتعين القيام به.
"الأطلسي" يسهل شراء الأسلحة لأوكرانيا
إلى ذلك أفادت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الخميس بأن حلف شمال الأطلسي سيسمح لأوكرانيا بشراء الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية عبر وكالة المشتريات المركزية التابعة له، مما قد يتيح لكييف الحصول على الإمدادات الدفاعية بشكل أسرع وبتكلفة أقل.
وقالت جاكلين بورسبوم، مديرة دعم العمليات في وكالة الدعم والمشتريات التابعة للحلف، "يتيح ذلك لأوكرانيا إمكانية الاستفادة من إطار عمل أكثر تنظيما يشمل مجموعة واسعة من القدرات التي نقدمها: من خبرات في مجال المشتريات وخدمات الدعم، إلى الوصول إلى قاعدة صناعية راسخة".
يأتي هذا في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الشهر عن اتفاقية مع روسيا لتصدير الديزل بهدف خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وتشكو أوكرانيا من اضطراب بعض عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية واستخدامها لنظام الأقمار الصناعية "ستارشيلد". وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن اجتماعاً عُقد في أوسلو أول من أمس الثلاثاء أسفر عن اتفاق لحل تلك المشكلات.