Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف بدأ إنزو ماريسكا في الخروج من عباءة غوارديولا؟

في وقت يكتنف الغموض مستقبل مانشستر سيتي خارج الملعب يثبت مدربه الإيطالي قدرته على إيجاد الحلول للمشكلات في كل مكان

إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ ف ب)

ملخص

يبرز إنزو ماريسكا كخليفة جدير لبيب غوارديولا في مانشستر سيتي، بفضل قدرته على تغيير مسار المباريات وقراءة المنافسين، على رغم التحديات الإدارية والقانونية التي تهدد مستقبل النادي.

يبدو أن إنزو ماريسكا في طريقه إلى أن يصبح رجل الحلول الأول في مانشستر سيتي، لكن ذلك يأتي في وقت تواجه إدارة النادي مشكلات كبرى تتجاوز صلاحياته بكثير.

وشهدت خسارة سيتي أمام باريس سان جيرمان بنتيجة (2 - 4)، سواء من مقصورة كبار الزوار أو من على خط التماس، الرجل الذي طالما حظي بإشادة واسعة باعتباره أفضل مدرب في العالم، والذي ربما يستحق هذا اللقب الآن.

وبمعنى ما، انتقلت الشعلة من بيب غوارديولا إلى لويس إنريكي. ومن زاوية أخرى، يبدو ماريسكا خليفة مثالياً للمدرب الكتالوني. وربما بدا أن مساعد غوارديولا السابق وأحد تلامذته محظوظ بحصوله على وظيفة تدريب سيتي، بالنظر إلى محدودية سجله التدريبي نسبياً، لكن نحو 114 حكماً صادراً عن لجنة مستقلة تجعل المنصب أقل جاذبية على أي حال.

وفي ظل العقوبات المحتملة وغموض المستقبل، ربما يكون ماريسكا بصدد اختبار قدراته تمهيداً لتولي مناصب أخرى.

خسارة باريس سان جيرمان تكشف عن أخطاء التشكيلة الأساس

لكن في أول مواجهة لماريسكا مدرباً لسيتي ضد باريس سان جيرمان، انتهت المباراة بالنتيجة نفسها التي شهدتها آخر مواجهة لغوارديولا مع الفريق الفرنسي، وشهدت مجدداً استعراضاً لقدرات فريق إنريكي الجذابة.

ولم تكن المباراة مجرد شوطين مختلفين، بل شهدت أيضاً ظهور فريقين مختلفين لسيتي وقرارين متباينين من ماريسكا، فبينما أخطأ في اختياراته قبل البداية، أصاب في قراراته خلال الاستراحة بين الشوطين.

بدأ المدرب الإيطالي المباراة بتشكيلة تركت مساحات واسعة في خط الوسط. فقد أشرك ريان شرقي في مركز صانع الألعاب، على رغم أن إنزو فيرنانديز يمتلك بالفعل نزعة هجومية واضحة، مما جعل إليوت أندرسون عرضة للعزلة والتفوق العددي للمنافسين.

وكان هذا النهج خطراً أمام سندرلاند قبل ثلاثة أسابيع، لكنه بدا أشد خطورة أمام باريس سان جيرمان، الذي يمكن وصف خط وسطه، من دون جدل يذكر، بأنه الأفضل في العالم حالياً، فضلاً عن امتلاكه عثمان ديمبيلي، الذي يتراجع أحياناً من مركزه الأصلي في الهجوم للمشاركة في بناء اللعب.

تغييرات الشوط الثاني تعيد التوازن إلى مانشستر سيتي

وبعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بثلاثة أهداف، أجرى ماريسكا ثلاثة تغييرات، بل يمكن القول إن التعديلات تجاوزت ذلك، بالنظر إلى أن اثنين من اللاعبين الأساسيين توليا أدواراً مختلفة.

فقد منح إشراك أيوب بوعدي زميله أندرسون مساندة في خط الوسط، ووفر لسيتي قاعدة متينة في هذا المركز.

وأظهر اللاعب البالغ من العمر 19 سنة، والذي يمثل المنتخب المغربي، نضجاً مبكراً كان من الممكن، في ظروف أخرى، أن يثير توقعات ببقائه في خط وسط سيتي على مدى الأعوام الـ15 المقبلة. ومنح التغيير فيرنانديز حرية أكبر في التحرك.

وكان إشراك إليمان ندياي في الجناح الأيسر لافتاً من جوانب عدة، إذ فشل جيريمي دوكو، الذي خرج من الملعب، في مراقبة الظهير الأيمن أشرف حكيمي، المعروف بميله إلى التقدم الهجومي. لكن بينما قدم ندياي أداء مبهراً بديلاً في الجناح الأيمن خلال ديربي مانشستر، في وقت كان أنطوان سيمينيو يشغل الجهة اليمنى، تبادل اللاعبان الجانبين هذه المرة. وأسفرت عرضية ندياي عن تسجيل إيرلينغ هالاند هدفه الأول.

وكان من اللافت أيضاً استبدال القائد روبن دياز بين الشوطين، على رغم علاقته الوثيقة بماريسكا.

وأشار إنريكي إلى أن سيتي خاطر كثيراً في سعيه للعودة إلى المباراة، تاركاً مدافعاً واحداً في الخلف.

وكان هذا المدافع في كثير من الأحيان هو عبدالقادر خوسانوف، الذي يتميز بسرعته الكبيرة، وانتقل من مركز الظهير الأيمن إلى قلب الدفاع، ليكون بمثابة خط الدفاع الأخير الأسرع.

سجل ماريسكا يعكس قدرته على قراءة المباريات وتغيير نتائجها

لم يمض على تولي ماريسكا تدريب سيتي سوى 10 مباريات. وإذا كان سجله، الذي يتضمن ثمانية انتصارات، يشير إلى بداية جيدة، فإن أربعة من هذه الانتصارات تأثرت بشدة بتغييرات أجراها خلال المباريات.

ويكرر المدرب الإيطالي أنه لا يزال يتعلم كثيراً عن لاعبيه، لكن المؤشرات تدل على أنه سريع التعلم، وقادر على قراءة مجريات المباريات وتغيير مسارها.

تحولت أول مباراة لماريسكا في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بورنموث من الهزيمة إلى الفوز بفضل إشراك شرقي، الذي أنهى المباراة بصناعتين للهدفين. لكن تلك المباراة شهدت أيضاً اختيارات غير موفقة في التشكيلة الأساس، بعدما أشرك نيكو أورايلي في مركز صانع الألعاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ملعب "أولد ترافورد"، وبعد طرد فيل فودين، استبدل ماريسكا شرقي بندياي. وأثبتت قدرة اللاعب المنضم خلال الصيف على الاحتفاظ بالكرة ومراوغة المدافعين وانتزاع الأخطاء أنها بالغة الأهمية لسيتي الذي أكمل المباراة بـ10 لاعبين.

أما في ملعب أنفيلد خلال الأحد الماضي، فأظهر ماريسكا حسماً واضحاً بإشراك دوكو في وقت مبكر نسبياً. وكان اللاعب البلجيكي هو من تعرض للعرقلة التي أدت إلى حصول رايان غرافنبرخ على بطاقته الصفراء الثانية والطرد. وبعد ذلك، أسهم دوكو في الأهداف الثلاثة لسيتي، وسجل الهدف الثاني بطريقة استثنائية.

التحدي التكتيكي للجمع بين شرقي وفيرنانديز

لكن الإحصاءات قد تكون مضللة في هذا الجانب. فسيتي لم يسجل فعلياً سوى هدفين من طريق البدلاء خلال فترة ماريسكا، وكان الهدف الآخر من نصيب المراهق ريان مكايدو في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو" أمام نوريتش. وخرج شرقي من تلك المباراة أيضاً، وإن بدا أن الهدف كان إراحته.

لكن اللاعب الفرنسي استبدل بين الشوطين في ثلاث مباريات بالفعل، وكان من الممكن أن يحدث ذلك للمرة الرابعة. ففي مواجهة كريستال بالاس، قال شرقي إن ماريسكا أراد استبداله بعد مرور 45 دقيقة، لكن اللاعب أقنعه بالعدول عن قراره، قبل أن يسجل هدفين في الشوط الثاني.

إذا كانت هناك مسألة لم تحسم بعد، فهي كيفية إشراك شرقي وفيرنانديز معاً في التشكيلة نفسها، إذ عززت مباراة باريس سان جيرمان الحجة الداعية إلى إشراك بوعدي إلى جانب أندرسون.

وإذا كان من البديهي أيضاً الإشارة إلى أن ماريسكا يستفيد من امتلاكه لاعبين موهوبين للغاية كلفوا النادي مبالغ طائلة، فإن قدرته على توظيف هؤلاء اللاعبين وتبديل أدوارهم بذكاء تستحق الإشادة.

هل يصبح ماريسكا الرجل القادر على حماية مستقبل سيتي؟

لقد تعامل ماريسكا مع كثير من الأمور على نحو جيد، بما في ذلك الأسئلة التي ينبغي أن يجيب عنها في الأساس فيران سوريانو أو خلدون المبارك، والتي تشكل بدورها تهديداً لكل من يعمل في ملعب الاتحاد.

لكن إذا كان جزء من مهمة تدريب سيتي يتمثل في توفير الحماية لإدارة النادي، فإن جزءاً آخر يتمثل في خلافة أعظم مدرب في تاريخه. ومن هذه الزاوية، يبدو ماريسكا نفسه أشبه ببديل قادر على إحداث الفارق.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة