ملخص
أشعل إيقاف فينيسيوس جونيور أربع مباريات غضب ريال مدريد، وسط تصاعد التوتر مع الاتحاد الإسباني، وغياب النجم البرازيلي في الكلاسيكو، بالتزامن مع انتقادات لأدائه وتراجع تأثيره الهجومي.
تصدرت عقوبة إيقاف المهاجم البرازيلي لنادي ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور أربع مباريات المشهد الإعلامي في إسبانيا خلال الساعات الأخيرة، متفوقاً على فوز الفريق الملكي على مضيفه روما الإيطالي بنتيجة (4 - 3) في مرحلة المجموعة ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وأثار توقيت وطريقة إعلان إيقاف فينيسيوس غضب إدارة ريال مدريد، خصوصاً أن القرار صدر قبل أقل من ساعتين على انطلاق مواجهة روما. ويرى مسؤولو النادي أن العقوبة جاءت في أقصى حدودها، وستحرم الفريق من جهود أحد أبرز لاعبيه في مباراة الكلاسيكو ضد برشلونة، المقررة إقامتها يوم الأحد الـ25 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ضمن مباريات الجولة الـ10 من الدوري الإسباني.
وبدا أن الخلاف بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني لكرة القدم تجاوز حدود الاعتراض على القرارات التحكيمية والانضباطية، بعدما بات مسؤولو النادي الملكي يعتقدون أن ما يتعرض له الفريق منذ بداية الموسم ليس سلسلة من الوقائع المنفصلة، بل تحركات متعمدة تستهدفه.
ولا يقتصر اعتراض ريال مدريد على مدة الإيقاف، بل يمتد إلى توقيت إعلانه، في خطوة يراها مسؤولوه استفزازاً متعمداً.
ومع أن قرارات لجنة الانضباط الإسبانية تصدر عادة في وقت مبكر من فترة ما بعد الظهر، فإن تعقيدات قضية فينيسيوس، إضافة إلى بعض الأحداث الأخرى مثل فوضى مواجهة رايو فاليكانو وأتلتيك بلباو في ملعب "فاييكاس"، تسببت في تأخير نشر القرارات الانضباطية بوجه عام، وليس القرار الخاص باللاعب البرازيلي وحده.
وتأتي الأزمة في وقت تبدو فيه محاولات إعادة فتح قنوات الاتصال بين "لوس بلانكوس" والاتحاد الإسباني محدودة، بعدما اتسعت الفجوة بين الطرفين إلى مستوى يجعل الحوار صعباً في المرحلة الراهنة.
مورينيو صوت ريال مدريد في المواجهة
ويبرز اختلاف آخر في طريقة تعامل ريال مدريد مع الأزمة، يتمثل في وجود مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في واجهة التعبير عن مواقف النادي، إذ ينقل رسائله بوضوح وصراحة، في توافق مع توجه الإدارة، بحسب ما ذكرته صحيفة "أس" الإسبانية.
وترى إدارة النادي أن عودة الفريق من التأخر (1 - 3) إلى الفوز (4 - 3) على روما، ساعد في تعزيز الوحدة داخل غرفة الملابس. وتعتقد أن الفريق كان بحاجة إلى مباراة من هذا النوع، بما شهدته من عودة قوية، لترسيخ التماسك بين اللاعبين على مختلف المستويات.
فالدانو يربط الأزمة برحيل ألونسو
وبعيداً من الخلاف الانضباطي، أعاد لاعب ومدرب ريال مدريد السابق خورخي فالدانو، فتح النقاش حول تراجع تأثير فينيسيوس، رابطاً جزءاً من أزمته الحالية بما حدث في الموسم الماضي، عندما غادر تشابي ألونسو منصبه كمدرب للفريق.
وشارك فينيسيوس أساسياً ضد روما لكنه قدم أداء باهتاً، وفضل المدرب مورينيو استبداله في الدقيقة الـ59، ليلعب مواطنه إندريك بدلاً منه ويسجل أحد الأهداف الأربعة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال فالدانو، خلال حديثه عبر قناة "موفيستار بلاس"، إن فينيسيوس يظل لاعباً قادراً على صناعة الفارق، لكن عليه إدراك أن الفرق المليئة بالمواهب تمر بمباريات لا يكون فيها جميع اللاعبين في أفضل حالاتهم، وأن التغييرات الفنية قد تكون ضرورية حتى عندما لا تصب في مصلحة لاعب بعينه.
وأضاف أن أحد التغييرات التي شهدها الموسم الماضي أضر بمكانة فينيسيوس داخل ريال مدريد، بعدما حمله قطاع من الجماهير والنادي مسؤولية رحيل ألونسو، معتبراً أن اللاعب بات يدرك طبيعة ردود فعل جماهير الفريق الملكي.
ودعا فالدانو اللاعب البرازيلي لفهم دوره داخل الفريق في فترات تألقه، وكذلك عندما لا يكون في أفضل حالاته، مشيراً إلى أن تراجع استمراريته في صناعة الفارق بات واضحاً.
تراجع في المراوغة والمحاولات الهجومية
وتوقف فالدانو عند الخطأ الذي ارتكبه فينيسيوس خلال أحد أهداف روما، معتبراً أن اللقطة أثرت في مسار المباراة، لكنها جاءت أيضاً ضمن أداء لم يظهر فيه اللاعب بالتأثير المعتاد.
وقال إن فينيسيوس لم يعد يقدم بالوتيرة نفسها ما اعتاد عليه سابقاً من محاولات متكررة لصناعة الفارق، موضحاً أن اللاعب الذي كان يحاول تغيير نتيجة المباراة مرات عدة بات أقل حضوراً في هذا الجانب.
فينيسيوس يعترف بأخطائه ويتمسك بالعودة
وفي المقابل، كسر فينيسيوس صمته بعد علمه بعقوبة الإيقاف أربع مباريات، معبراً عن استيائه من توقيت إعلانها، ومؤكداً أنه لم يرتكب أي تصرف عنيف ضد لاعب آخر.
وقال اللاعب البرازيلي إن المسؤولين كان لديهم اليوم بأكمله لإعلان العقوبة، لكنه لم يعلم بها إلا عند وصوله إلى الملعب، مضيفاً أن مسؤولي الدوري الإسباني يحرصون عادة على شرح القواعد الجديدة للاعبين، لكنهم لم يوضحوا هذه القاعدة تحديداً.
وأضاف أنه يتعرض لكثير من المخالفات، ومع ذلك يجد نفسه في كثير من الأحيان المتلقي للبطاقات الصفراء.
ولم يكتف فينيسيوس بالحديث عن العقوبة، بل اعترف أيضاً بأنه لم يقدم أفضل مستوياته، مشيراً إلى غضبه من استبداله خلال المباراة بسبب رغبته الدائمة في مساعدة الفريق.
وأضاف "أنا غاضب من نفسي لأنني لم أقدم أفضل نسخة من مستواي، في النهاية فيني يعود دائماً، ولا أشك في أنني سأعود".
صافرات "برنابيو" لا تقلق اللاعب البرازيلي
وتطرق فينيسيوس إلى صافرات الاستهجان التي تطلقها جماهير ريال مدريد ضده في ملعب "سانتياغو برنابيو"، مؤكداً أنه يتقبلها، حتى وإن كانت لا تساعده في تقديم أفضل مستوياته.
وقال إن اللاعبين يقدمون أداء أفضل عندما يشعرون بمساندة الجماهير، مستشهداً بزميليه جود بيلينغهام وكيليان مبابي، مضيفاً أنه يعتقد أن استهدافه بصافرات الاستهجان أسهل لأنه موجود في النادي منذ فترة أطول، ولأنه أحد قادة الفريق.
وشدد اللاعب على ثقته في قدرته على استعادة مستواه، مذكراً بأنه وصل إلى ريال مدريد في سن صغيرة وتعرض للسخرية في بداياته، لكنه نجح لاحقاً في تسجيل أكثر من 100 هدف بقميص النادي.