Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لا مجال للهيمنة... مستقبل قاتم للأندية الإنجليزية في دوري الأبطال

مع أن السيطرة المتوقعة لـ"البريميرليغ" على البطولة لم تتحقق بعد يوضح ريتشارد جولي لماذا قد تواجه هذه الفرق أوقاتاً أكثر صعوبة خلال المنافسات القارية

فاز مانشستر سيتي الإنجليزي بلقب دوري أبطال أوروبا في 2023 والآن بات مهدداً بعدم المشاركة في المسابقة القارية (أ ف ب)

ملخص

قد يؤدي غياب مانشستر سيتي المحتمل عن دوري أبطال أوروبا إلى الكشف عن حدود القوة المالية للأندية الإنجليزية، وإعادة رسم خريطة المنافسة القارية، في ظل تراجع كبار "البريميرليغ" وصعود المنافسين الأوروبيين.

عندما نجح مانشستر سيتي أخيراً في اعتلاء عرش أوروبا، كان بالكاد موجوداً في أوروبا. والآن، ولسبب مختلف تماماً، قد يغيب عن منافسات الموسم المقبل.

فقد جاء تتويج سيتي المنتظر منذ فترة طويلة بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2023 على ملعب "أتاتورك" في إسطنبول، على بعد بضعة أميال من قارة آسيا.

ويخوض الفريق الآن موسمه الـ16 على التوالي في دوري أبطال أوروبا، لكن هذه المشاركة قد تكون الأخيرة له لفترة من الوقت، في ظل العقوبات المحتملة بعد إدانته بأكثر من 100 مخالفة من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي الممتاز.

نهاية حقبة مانشستر سيتي وحدود الهيمنة الأوروبية

وإذا انتهى عصر سيتي، فقد يسود شعور بأن التوقعات الكارثية حول حقبتين أخريين لم تتحقق قط. فلم يفرض سيتي هيمنته على أوروبا، على رغم أن بعضهم رأى أن ذلك أمر حتمي.

فعلى رغم حضوره الدائم في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا، لم يفُز بالبطولة سوى مرة واحدة، وبلغ النهائي مرة أخرى. وقد تسقط معه أيضاً الفكرة القائلة إن الأندية الإنجليزية، المدعومة بالإمكانات المالية للدوري الممتاز، ستكون قوة لا يمكن إيقافها.

وربما كان ينبغي أن تنتهي هذه الهيمنة المزعومة بالفعل، بعدما انتهت آخر مشاركتين لسيتي في دوري أبطال أوروبا عند مرحلة الملحق المؤهل لدور الـ16، ثم دور الـ16، على التوالي. وكان الفريق يتصدر تصنيف الأندية الأوروبية الذي يصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، لكنه يحتل الآن المركز السادس، مستنداً في ذلك إلى حد كبير إلى النقاط التي جمعها بين عامي 2022 و2024، أكثر من النقاط التي حصدها منذ ذلك الحين.

وإذا استبعدنا سيتي، فلن يبقى بين ممثلي إنجلترا في المراكز السبعة الأولى سوى أرسنال. ويمكن القول إن أرسنال وحده كان ينبغي أن يكون ممثل الدوري الإنجليزي الممتاز في الصف الأول للمرشحين للفوز باللقب، إلى جانب باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة وريال مدريد الإسبانيين.

أرسنال وليفربول أمام اختبار المنافسة القارية

لكن وصول خمسة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى نهائي دوري أبطال أوروبا خلال المواسم الثمانية الماضية، وهي ليفربول وتوتنهام وتشيلسي وسيتي وأرسنال، يعكس قوة المنافسة وعمقها.

وعندما احتلت الأندية الخمسة نفسها المراكز الثمانية الأولى في مرحلة الدوري من بطولة الموسم الماضي، أثار ذلك موجة من التصريحات المبالغ فيها عن الهيمنة الإنجليزية، لكن بحلول الدور ربع النهائي، لم يبقَ سوى أرسنال وليفربول، قبل أن يخرج الأخير من البطولة على يد باريس سان جيرمان بخسارة قاسية.

وفي هذا السيناريو الافتراضي، لكنه قابل للتحقق إلى حد كبير الذي يغيب فيه سيتي عن دوري أبطال أوروبا، من أين ستأتي المنافسة الإنجليزية؟

من أرسنال بالطبع. وسواء نجح فريق المدرب ميكيل أرتيتا في اتخاذ الخطوة الأخيرة والفوز باللقب أو لا، فمن السهل تصور وصوله إلى الأدوار الحاسمة في البطولة في مناسبات عدة. وربما ليفربول أيضاً، فقد احتل المركزين الأول والثالث في مرحلة الدوري خلال موسمين متتاليين، ولم يخرج في المرتين إلا على يد باريس سان جيرمان. ومع ذلك يبدو الفريق الذي يمر بمرحلة انتقالية بعيداً من الصورة القوية للفريق الذي بلغ ثلاثة نهائيات تحت قيادة يورغن كلوب.

تراجع مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام

لكن ماذا عن بقية الأندية؟ لقد تراجع المستوى لدى كثير من الأندية الثرية. فعلى مدى الأعوام الـ13 الماضية، واجه مانشستر يونايتد صعوبات متكررة في التأهل لدوري أبطال أوروبا، ويبدو الآن أنه لن يشارك في البطولة خلال الموسم المقبل.

ولم يبلغ ربع نهائي البطولة الأوروبية الأهم للأندية سوى مرتين منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013.

وخلال عهد مجموعة "كليرليك كابيتال"، سواء بوجود تود بوهلي أو من دونه، لم يحقق تشيلسي سوى مركز واحد ضمن الخمسة الأوائل في إنجلترا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يتغير ذلك الآن، لكن النادي تراجع بشدة على الساحة الأوروبية، على رغم فوزه بكأس العالم للأندية، في فترة أنفق خلالها نحو ملياري جنيه استرليني (2.65 مليار دولار) على اللاعبين. وربما يتمكن تشابي ألونسو من تغيير هذا الواقع، لكن ما من شيء يضمن ذلك.

أما توتنهام، فأنفق في الصيف كما لو كان ينافس على لقب دوري أبطال أوروبا، لكنه أنهى موسمين متتاليين في المركز الـ17، ويقبع الآن في منطقة الهبوط.

أستون فيلا ونيوكاسل وصعوبة الاستمرار أوروبياً

ومن بين الأندية الصاعدة، يملك أستون فيلا لقباً في الدوري الأوروبي، كما يملك مدرباً متخصصاً في هذه البطولة هو أوناي إيمري. وقدم الفريق أداءً جيداً للغاية في آخر مشاركة له بدوري أبطال أوروبا، إذ تغلب على بايرن ميونيخ، وبلغ ربع النهائي، وكاد أن يسبب متاعب لباريس سان جيرمان.

ومع ذلك بدا هذا الإنجاز أقرب إلى أفضل سيناريو ممكن للأندية التي لا تملك حجم الإنفاق أو التاريخ الحديث للقوى المعتادة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد حقق الفريق نتائج تجاوزت إمكاناته.

وعلى أية حال قد تفككت هذه النسخة من فريق أستون فيلا، وقد لا يتمكن الفريق الذي أعيد تشكيله من العودة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويبرهن فيلا ونيوكاسل على صعوبة التأهل للبطولة في موسمين متتاليين. ويكشف نيوكاسل عن صعوبة التألق في المسابقتين الإنجليزية والأوروبية الأهم في الوقت نفسه.

وقد تمثل هذه المسألة تحدياً لأحد الأندية الوافدة حديثاً إلى البطولة الموسم المقبل. فإذا استبعدنا سيتي، وأخذنا في الاعتبار البدايات المتعثرة لمانشستر يونايتد وأستون فيلا وتوتنهام، فقد يجد أحد الأندية التي تحقق نتائج تفوق التوقعات نفسه في دوري أبطال أوروبا.

وفي هذه المرحلة المبكرة من الموسم، يحتل برايتون وبرنتفورد وإيفرتون ثلاثة من المراكز الخمسة الأولى.

وقد يكون ذلك تغييراً مرحباً به من بعض النواحي، لكنه لن يثير على الأرجح قلق بايرن ميونيخ أو برشلونة.

القوة المالية الإنجليزية لا تضمن التتويج الأوروبي

وحتى عندما تشارك الأندية المعروفة، تشير المعطيات الحديثة إلى أن الأموال التي يتيحها الدوري الإنجليزي الممتاز قد تساعد فرقه في الفوز خلال مباريات مرحلة الدوري، لكنها لا تضمن لها النجاح بالقدر نفسه في المواجهات الإقصائية أمام نخبة الأندية الأوروبية، أو حتى أمام فرق الصف الثاني، عندما تبدأ آثار الموسم الإنجليزي المرهق بالظهور خلال مارس (آذار) أو أبريل (نيسان)، فتواجه الفرق الإنجليزية منافسين أكثر انتعاشاً.

ومع مشاركة عدد أقل من القوى التي يُفترض أنها لا تقهر، ربما تزداد احتمالات إخفاق الأندية الإنجليزية في إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى، واضطرارها إلى خوض الملحق الإقصائي.

وخلال مواسم سابقة كثيرة، استند رصيد إنجلترا في التصنيف الأوروبي إلى النقاط التي جمعها سيتي.

ومن المرجح أن تتمكن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل قوتها الشرائية، من جمع نقاط كافية في الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، فضلاً عن مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، لضمان حصول إنجلترا على خمسة مقاعد في البطولة الأهم للأندية خلال معظم المواسم.

لكن إذا كانت فكرة الهيمنة الإنجليزية مبالغاً فيها منذ فترة طويلة، إذ لم تفُز الأندية الإنجليزية بدوري أبطال أوروبا سوى ثلاث مرات خلال الأعوام الـ14 الماضية، وسبع مرات خلال السنوات الـ42 الماضية، فقد تختفي هذه الفكرة تماماً في عالم لا يشارك فيه مانشستر سيتي.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة