Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي يطالب أميركا بضمان التزام روسيا بوقف النار

12 مصاباً في هجمات على خاركيف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ ف ب)

ملخص

أعلنت كالاس أن التكتل سيرحب بهدنة في الضربات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا "عند صمودها"، تعقيباً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مثل هذه الهدنة.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ​الإثنين إن روسيا تنتهك وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة الذي أعلنه ترمب، وحث واشنطن ‌على التدخل لضمان ‌التزام ​موسكو ‌بشروطه.

وأضاف ⁠زيلينسكي ​عبر رابط ⁠فيديو خلال مؤتمر أمني عقد في وارسو، "كانت هناك انتهاكات روسية لوقف إطلاق النار في ⁠قطاع الطاقة الذي أعلنه ‌الرئيس ‌ترمب". وذكر زيلينسكي، ​الذي قال ‌إنه علم باتفاق ‌وقف إطلاق النار من وسائل الإعلام، "نحن في انتظار تفاصيل الشروط المتفق ‌عليها بين الأميركيين والروس، وننتظر أن نرى خطوة ⁠محددة ⁠واحدة يستعد الأمريكيون لاتخاذها".

وتابع "يمكن أن ينجح هذا الوقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة، ويمكن أن يصبح خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب إذا تدخل الأميركيون ​حقاً الآن ​وتأكدوا من احترام الروس له".

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لم يرصد خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية أي مؤشرات على التزام روسيا بأي شكل من أشكال اتفاق وقف ‌إطلاق النار ‌المتعلق ​بمنشآت ‌الطاقة ⁠في ​أوكرانيا.

وأعلن الرئيس ⁠الأمريكي دونالد ترامب بشكل مفاجئ أمس الأحد عن وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين ⁠روسيا وأوكرانيا، وقال إنه "يسري ‌على ‌الفور"، لكن ​الرئيس الأوكراني ‌فولوديمير زيلينسكي قال إنه ‌لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق.

وذكر ماكرون للصحافيين خلال معرض ‌باريس للسيارات، "لا يمكننا إعادة فتح النقاش في شأن وضع ⁠الطاقة ⁠إلا إذا كان هناك وقف حقيقي لإطلاق النار يلتزم به الطرفان". وأوضح "لم ألحظ خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية أي وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة من ​الجانب ​الروسي".

عقوبات أوروبية

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الإثنين أن الاتحاد أقر عقوبات جديدة على نحو 1600 كيان وفرد، جميعهم على صلة بالحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.

وقالت كالاس على منصة "إكس"، "هذا أكبر توسيع لقائمة عقوباتنا منذ أن بدأت روسيا حربها، تظهر أوروبا مجدداً وحدة صفها"، مشيرة إلى أن "أكثر من نصف المشمولين بالعقوبات على ارتباط بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية".

وتابعت "نجعل من إنتاج روسيا للأسلحة التي تستخدمها لقتل الأوكرانيين عملية أكثر صعوبة، وتستغرق وقتاً أطول، وتكلف أكثر بكثير".

وجاءت الخطوة فيما لا تزال أوكرانيا وداعموها الأوروبيون تحت وقع قرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي برفع العقوبات عن الديزل الروسي، في إطار اتفاق لتوريده إلى الولايات المتحدة.

وبموجب الإجراءات الجديدة، سيرتفع عدد المدرجين على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي المرتبطة بروسيا إلى نحو 3500 شخص وكيان، وهي تشمل شخصيات بارزة مثل الرئيس فلاديمير بوتين نفسه.

ولا تزال دول الاتحاد الأوروبي مستاءة من مساع قادتها فرنسا ولوكسمبورغ سبتمبر (أيلول) الماضي، وأفضت إلى رفع العقوبات عن المليارديرين الروسيين البارزين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان.

 

وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من كييف، خصوصاً أن رفع العقوبات عن عثمانوف ارتبط باتفاق فرنسي للإفراج عن سجين في أذربيجان.

وإلى جانب القائمة السوداء التي تشمل أفراداً وكيانات، فرض الاتحاد الأوروبي مجموعات عدة من العقوبات طاولت قطاعات واسعة من الاقتصاد الروسي.

لكن ثمة مخاوف من تراجع الزخم نحو فرض عقوبات جديدة واسعة النطاق، مع تزايد الصعوبات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على إجراءات لا تلحق ضرراً كبيراً باقتصاداتها.

إصابات في خاركيف

ميدانياً قال إيهور ‌تيريخوف رئيس ‌بلدية ​خاركيف ‌إن ⁠ما ​لا ⁠يقل عن ⁠12 ‌شخصاً ‌أصيبوا ​في هجمات روسية ‌عدة، ‌استهدفت المدينة ‌الأوكرانية صباح اليوم ⁠الإثنين.

هدنة الطاقة

في الوقت نفسه، أعلنت كالاس أن التكتل سيرحب بهدنة في الضربات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا "عند صمودها"، تعقيباً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مثل هذه الهدنة.

وقالت كالاس خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل "إننا نرحب بهدنة الطاقة عند صمودها، لم نلمس بعد أن روسيا ستلتزم بها". وشددت على أن أية هدنة يجب أن تشمل أكثر من مصافي النفط في البلدين، مشيرة إلى أن "أوكرانيا لديها مصفاة واحدة، وروسيا لديها عدد من المصافي، وبالتالي فإن هذا يصب بوضوح في مصلحة الروس".

أثار إعلان ترمب اتفاقاً بين روسيا وأوكرانيا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة حالة من الارتباك، إذ باغت الإعلان كييف، فيما لزمت موسكو الصمت حياله.

وبعد ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء، إحداها في كييف وأخرى في خاركيف، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة.

استهداف محطات الطاقة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء في أوكرانيا الأحد، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجانبين اتفقا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة.

وكتب زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل أن طائرة مسيرة أصابت محطة لتوليد الكهرباء في كييف، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة. وبعيد ذلك، أشار إلى وقوع ضربة استهدفت محطة "CHP-5" للطاقة في مدينة خاركيف (شرق البلاد).

وكان الرئيس الأميركي أعلن الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما. ولم يصدر عن موسكو أي رد فعل فوري على إعلان الرئيس الأميركي.

وشنت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء هجومها في فبراير (شباط) 2022، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء، في حين دأبت أوكرانيا بصورة ممنهجة على استهداف مصافي النفط الروسية معتبرة أنها تمول الحرب.

وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال": "بمفعول فوري، هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، لقد وافق الطرفان على ذلك، لا تنتهكوه"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية، ولم يصدر بعد أي رد روسي على تصريح ترمب.

وكان الرئيس الأوكراني أكد في وقت سابق الأحد استعداد كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية. وأدلى لاحقاً بتصريح قال فيه لموقع "أكسيوس" تعليقاً على إعلان ترمب "كان إعلان هذه الهدنة بمثابة خبر جديد بالنسبة إليَّ، ولكن إذا وافق الروس على هدنة للطاقة، فإن أوكرانيا ستوافق عليها أيضاً".

ثم كتب زيلينسكي على موقع "فيسبوك": "أوكرانيا تدعم وقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه روسيا أيضاً. ننتظر تفاصيل من الجانب الأميركي".

وتعليقاً على إعلان ترمب، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا "تدعم من دون تحفظ الدعوة إلى هدنة فعلية على صعيد الطاقة التي أبدت أوكرانيا استعداداً" لالتزامها.

 

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ‌في ‌منشور ​على ‌"إكس" ​الأحد إن ⁠بريطانيا تدعم بقوة دعوة ‌ترمب ​إلى وقف ‌إطلاق ‌نار مستدام في مجال ‌الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، ⁠على ⁠أن يبدأ ذلك على الفور.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الأحد دعمه القوي لـ"هدنة في قطاع الطاقة" بين أوكرانيا وروسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي. وجدّد كارني تأييده دعوة زيلينسكي إلى "التزام روسيا" الاتفاق، مضيفاً أنه "من الضروري أن تتوقف فوراً جميع الهجمات على البنية التحتية للطاقة وعلى المدنيين".

"وقف توريد الأسلحة"

ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" الأحد نقلاً عن مسؤولين أوروبيين أن ​الولايات المتحدة تهدد بوقف نظام المشتريات الذي يزود أوكرانيا بالأسلحة وذلك بهدف الضغط على كييف لوقف ضرباتها على البنية التحتية الروسية للطاقة.

وقال المسؤولون، الذين تلقوا اتصالات من مسؤولين أميركيين أو أُبلغوا ‌بمضمونها، للصحيفة ‌إن الولايات ​المتحدة ‌تضغط ⁠على عواصم أوروبية ​وعلى ⁠كييف في محاولة لإنهاء الهجمات على مصافي النفط الروسية، ولم يتسن بعد التحقق من التقرير. 

وأفاد التقرير بأن ⁠الرسالة الأميركية تضمنت تهديدات ‌بوقف تبادل معلومات ‌الاستخبارات وآلية بورل (قائمة الاحتياجات ​الأوكرانية ذات الأولوية) ‌لشراء أسلحة أميركية لكييف. ونقل التقرير ‌عن مسؤول تلقى اتصالاً من مسؤول دفاعي أميركي قوله "إنهم يتصلون بكييف... إنهم يتصلون بكل شخص (في أوروبا)".

مقتل 6 في مدينتين أوكرانيتين

قال مسؤولون ​إن هجمات روسية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص في مدينتين أوكرانيتين الأحد، بما ‌في ‌ذلك ​غارة ‌على ⁠متجر ​للبقالة في ⁠خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، التي أودت بحياة ثلاثة أشخاص ⁠وأصابت 20 آخرين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال حاكم ‌منطقة خاركيف، ‌أوليه ‌سينيهوبوف، ​على ‌تطبيق "تيليغرام" إن طفلين كانا بين المصابين. وأظهرت صور ‌منشورة على الإنترنت فرق طوارئ تتحرك ⁠بين ⁠مبان تضررت بشدة ومركبات محترقة. وفي هجوم منفصل في غرب أوكرانيا، قال مسؤولون إن ضربة روسية أسفرت عن ​مقتل ​ثلاثة أشخاص.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار