Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم الأميركية تراهن على الأرباح رغم مخاوف التضخم

ديون الأسر تطلق تحذيراً لم تشهده البلاد منذ الركود الكبير

يتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 25 % خلال الربع الثالث من العام الحالي (أ ف ب)

ملخص

تتعامل الشركات الأميركية حالياً مع واحدة من أقوى دورات الأرباح في التاريخ الحديث، إذ سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نمواً من خانتين في الأرباح لسبعة أرباع متتالية.
 

دفعت رهانات متداولي "وول ستريت" على موسم قوي آخر لأرباح الشركات الأسهم إلى الارتفاع، رغم استمرار المخاوف في شأن بقاء أسعار الطاقة وعوائد السندات عند مستويات مرتفعة.

ارتفعت أسهم معظم الشركات المدرجة في مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، على رغم تراجع أسهم شركات صناعة الرقائق مجدداً.

وتذبذب خام برنت حول مستوى 104 دولارات للبرميل، ما لم يوفر سوى ارتياح محدود للمستثمرين القلقين من الضغوط التضخمية التي قد تدفع مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة. 

تتعامل الشركات الأميركية حالياً مع واحدة من أقوى دورات الأرباح في التاريخ الحديث، إذ سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نمواً من خانتين في الأرباح لسبعة أرباع متتالية.

ويتطلع المستثمرون إلى استمرار هذا الزخم، وقال بوب إدواردز من شركة "إدواردز لإدارة الأصول"، "أعتقد أن أرباح الشركات لا تزال قوية بصورة لافتة".

وأضاف أن المواجهات الجيوسياسية، وارتفاع عوائد السندات، والمخاوف المرتبطة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، أسهمت جميعها في زيادة قلق المتداولين. ومع ذلك، لا تزال توقعات الأرباح قوية، مشيراً إلى أن حسم حالة عدم اليقين المرتبطة بانتخابات نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل قد يوفر محفزاً إضافياً للأسهم.

كيف يدعم نمو الأرباح أداء الأسهم الأميركية خلال العام الحالي؟

قال جيمس ماكان من شركة "إدوارد جونز"، إن النمو القوي للأرباح عبر مجموعة واسعة من القطاعات أسهم في دعم عوائد الأسهم خلال العام الحالي، ومن المتوقع أن يواصل دعم أداء السوق.

ويتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 25 في المئة خلال الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وقال مارك هاكيت من شركة "ناشون وايد"، "لا تزال الأرباح والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي توفران دعماً قوياً لأسهم النمو، لكن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، ومخاطر التضخم المدفوعة بالطاقة، وضيق نطاق المشاركة في صعود السوق، تترك مجالاً أقل لتحمل خيبات الأمل".

وأضاف "مع إعادة ضبط التقييمات ومعنويات المستثمرين ومراكزهم الاستثمارية بعد فترة طويلة من التحرك العرضي، توجد أسباب تدعو إلى التفاؤل".

كم ستجني أكبر بنوك "وول ستريت" من تداول الأسهم خلال الربع؟

من المتوقع أن تحقق أكبر البنوك في "وول ستريت" إيرادات تقارب 19 مليار دولار من تداول الأسهم خلال الربع، عندما تعلن نتائجها المالية الأسبوع المقبل.

ووفقاً لتقديرات المحللين، من المتوقع أن تتصدر مجموعة "غولدمان ساكس" القائمة بإيرادات تداول الأسهم البالغة 5.1 مليار دولار، عند إعلان نتائجها الثلاثاء المقبل، تليها "مورغان ستانلي" بإيرادات تبلغ 4.9 مليار دولار.

ويتوقع المحللون أن يحقق "جيه بي مورغان تشيس" إيرادات بقيمة 4.5 مليار دولار، فيما يُرجح أن تبلغ إيرادات تداول الأسهم لدى "بنك أوف أميركا" 2.6 مليار دولار.

وقبيل صدور بيانات التضخم الرئيسة الأسبوع المقبل، أظهرت البيانات تراجع معنويات المستهلكين في أوائل أكتوبر(تشرين الأول) 2026، وهبوط تقييماتهم للأوضاع الاقتصادية الراهنة إلى أدنى مستوى على الإطلاق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين، وزيادة كلفة الاقتراض، وتباطؤ التوظيف.

وأفاد مجلس الاحتياط الفيدرالي بأن قدرة الأسر الأميركية على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وفي مسحه للأوضاع المالية للأسر، وجد باحثو البنك المركزي أنه رغم تقلص التفاوت في الثروة إلى حد ما، فإن قدرة الأسر على سداد ديونها تدهورت بصورة ملحوظة.

وجاء في المسح، "أصبحت الأسر أكثر عرضة للتأخر في الوفاء بالتزاماتها المالية مقارنة بأي وقت منذ مسح عام 2010". 

ويُعد هذا المسح وثيقة غنية بالبيانات يصدرها الاحتياط الفيدرالي كل ثلاث سنوات لتوثيق الأوضاع المالية للأميركيين.

وكان الاقتصاد الأميركي في عام 2010 قد بدأ للتو التعافي من الأزمة التي عُرفت باسم "الركود الكبير"، والتي امتدت من ديسمبر (كانون الأول) 2007 إلى يونيو (حزيران) 2009.

وأدى انهيار سوق الرهون العقارية عالية الأخطار إلى انتقال تداعيات الأزمة إلى أكبر المؤسسات المالية في الولايات المتحدة والعالم، فيما ارتفع معدل البطالة في إحدى المراحل إلى 10 في المئة.

إلى أي مدى ارتفعت معدلات التأخر في سداد القروض؟

وفقاً للنتائج الجديدة، ارتفعت نسبة الأسر المتأخرة في سداد أقساط القروض بنهاية عام 2025 إلى نحو 20 في المئة، مقارنة بنحو 12 في المئة في المسح السابق، بزيادة تقارب 67 في المئة.

وتسارعت وتيرة ارتفاع نسبة الأسر المتأخرة شهرين أو أكثر في السداد، لتتجاوز ثمانية في المئة، مقارنة بخمسة في المئة عام 2022.

وعلى رغم أن التقرير يغطي الفترة حتى عام 2025، فإن المخاوف في شأن الأوضاع المالية للأميركيين لا تزال مستمرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر مسح أجراه بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك، ونُشرت نتائجه في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أن الأسر أفادت بتدهور أوضاعها المالية مقارنة بالعام السابق، وتوقعت مزيداً من الضعف خلال العام المقبل.

وأظهر تقرير "الفيدرالي" الصادر ارتفاعاً كبيراً في نسبة مدفوعات الديون إلى الدخل، فقد ارتفعت نسبة الأسر التي تتجاوز مدفوعات ديونها 40 في المئة من دخلها إلى 8.6 في المئة، مقارنة بـ6.5 في المئة عام 2022، لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2013.

وفي الوقت ذاته، قفز صافي ثروة أصحاب الدخول المرتفعة، إذ ارتفع متوسط صافي الثروة لدى الأسر المنتمية إلى شريحة الدخل الأعلى بنسبة 31 في المئة.

ويغطي التقرير فترة واصل خلالها الاقتصاد نموه، لكن معدلات التضخم بلغت مستويات لم تُسجل منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، وجد "الفيدرالي" أن متوسط الدخل الحقيقي للأسر، أي الدخل الذي يقع عند منتصف التوزيع، ارتفع بنسبة سبعة في المئة، في حين انخفض متوسط الدخل الحسابي بنسبة ستة في المئة.

وأشار التقرير إلى أن مكاسب الدخل كانت قوية بصورة خاصة لدى الأسر التي يبلغ عمر أفرادها 75 سنة أو أكثر، في حين تراجع الدخل بنسبة 25 في المئة لدى الفئة العمرية بين 35 و44 سنة، وعزا "الفيدرالي" هذا التراجع إلى انخفاض دخل الأرباح الرأسمالية لدى هذه الفئة.

ما علاوة الأجل التي تشغل بال متداولي "وول ستريت"؟

تُعد علاوة الأجل واحدة من أقل المؤشرات فهماً في عالم الدخل الثابت، لكنها أصبحت في الآونة الأخيرة محور اهتمام واسع في "وول ستريت"، مع عودتها إلى الواجهة في الأسواق.

وتُعرف هذه العلاوة باسم "علاوة الأجل"، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل تحمل أخطار الاحتفاظ بسندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، بدلاً من تجديد الاستثمار في أوراق مالية قصيرة الأجل على مدى الفترة الزمنية نفسها.

وتختلف طرق احتساب هذه العلاوة، كما تتباين التفسيرات المتعلقة بتحركاتها.

ما لا خلاف عليه هو أن علاوة الأجل قفزت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من عقد، وأسهمت في دفع الموجة الأخيرة من عمليات البيع في سوق السندات، التي رفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً.

وأدى ذلك بدوره إلى تأجيج المخاوف من تحول محتمل قد يزيد الضغوط على سوق تعاني بالفعل من خسائر حادة، ويُبقي كلفة الاقتراض مرتفعة في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وتُمثل علاوة الأجل، في جوهرها، تعويضاً يطلبه المستثمرون مقابل الحماية من التحولات غير المتوقعة، بدءاً من الصدمات الجيوسياسية وصولاً إلى الأزمات المالية الحكومية، التي قد تضرب الأسواق قبل استحقاق السندات طويلة الأجل.

قال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في شركة "إيغون لإدارة الأصول" فرانك ريبينسكي "هناك طرق متعددة لاحتسابها، لكنها جميعاً تشير إلى ارتفاعها".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة