Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا بقي من برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم؟

واشنطن تشترط خفضاً ملموساً لقدرات طهران النووية لإنهاء الحرب

صورة جوية لموقع نطنز النووي في إيران (بلانت لابز بي بي سي/أ ف ب)

ملخص

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن على إيران خفض قدرتها على تخصيب اليورانيوم بشكل "ملموس" لتلبية المطالب الأميركية وإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر. ولا يزال مصير مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة غامضاً، فيما لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة الدولية بالعودة إلى المواقع المقصوفة.

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة مع "رويترز"، إنه يتعين على إيران أن تخفض على نحو "ملموس" قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ سبعة أشهر.

وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي من خلال مفاوضات بطيئة الوتيرة لإنهاء الصراع. وفي ما يأتي ملخص للمعلومات المعروفة وغير المعروفة في ما يتعلق بالوضع الحالي لبرنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، الذي يمثل جوهر بنيتها التحتية النووية.

ماذا كان لدى إيران قبل القصف؟

شنت إسرائيل غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية في الـ13 من يونيو (حزيران) 2025، وسرعان ما انضمت إليها الولايات المتحدة. وفي حملة استمرت 12 يوماً دمرتا أو ألحقتا أضراراً جسيمة بالمنشآت الثلاثة لتخصيب اليورانيوم التي كان معروفاً أنها تعمل في إيران في ذلك الوقت.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن إيران كانت تقترب بشدة من القدرة على إنتاج سلاح نووي، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، قالت إنها لا تملك أي مؤشرات موثوقة على وجود برنامج أسلحة منظم.

ومع ذلك، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المئة، وهي نسبة قريبة من نسبة 90 في المئة تقريباً اللازمة لصناعة الأسلحة.

وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كان يمكنها الوصول إلى جميع المواقع النووية المعلنة في إيران، بما في ذلك محطات التخصيب، حتى بدء الحملة الجوية الأميركية – الإسرائيلية، أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة عندما بدأت الضربات.

وبمعايير الوكالة الدولية، تكفي هذه الكمية، في حال زيادة تخصيبها لدرجات نقاء أعلى، لتصنيع 10 أسلحة نووية، كذلك كان لدى إيران مخزونات من اليورانيوم المخصب إلى مستويات أقل.

ولم تقم أي دولة أخرى بتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي من دون إنتاج أسلحة نووية، وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إنه لا يوجد مبرر مدني لذلك، وقالت الوكالة إن مستوى التخصيب والكمية المنتجة يثيران قلقاً بالغاً.

وتؤكد إيران دوماً أنها لا ترغب في تطوير أسلحة نووية ولا تسعى إلى ذلك.

ماذا تبقى؟

لم تبلغ إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكمية اليورانيوم المخصب التي نجت من الهجمات، ولم تبلغها بمكان وجودها، كذلك فإنها لم تسمح لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع التي تعرضت للقصف منذ الهجوم.

وقالت الوكالة إن من بين محطات التخصيب الثلاث، دمرت المحطة الوحيدة الموجودة فوق سطح الأرض، في منشأة نطنز النووية المترامية الأطراف، أما المحطتان الأخريان، في نطنز وفوردو، فقد تعرضتا في الأقل لأضرار بالغة، ويعتقد على نطاق واسع أنهما أصبحتا خارج الخدمة.

وقبل يوم من الهجوم الإسرائيلي أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستفتح محطة تخصيب جديدة في أصفهان، ويقول دبلوماسيون إن هذه المحطة تقع ضمن شبكة أنفاق يبدو أنها لم تتأثر إلى حد كبير بالقصف الأميركي، وتقول الوكالة إنها لا تعرف وضع تلك المحطة أو إذا ما كانت تحوي مواد نووية.

وعلى رغم أن جزءاً من اليورانيوم المخصب الإيراني قد دمر في الضربات الأميركية - الإسرائيلية، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مارس (آذار) الماضي إن الوكالة تعتقد أن "ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام" من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة لا يزال موجوداً في مجمع الأنفاق في أصفهان، مع بقاء كميات أخرى أيضاً في نطنز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ما قدرة إيران على التخصيب الآن؟

لا يقول أحد، حتى إسرائيل العدو اللدود لإيران، إن طهران تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم، أما عن الوقت الذي يلزمها لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه فهي مسألة لا يملك أحد الجواب عنها، لكن ما دام لديها جزء كبير من مخزونها المخصب بنسبة 60 في المئة، فإنها تستطيع من ناحية المبدأ التخصيب إلى درجة صالحة للاستخدام في صنع أسلحة بجهد قليل نسبياً وعدد قليل من أجهزة الطرد المركزي.

وقد منح اتفاق عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش إضافية، بما في ذلك مراقبة أعداد أجهزة الطرد المركزي وقطع غيارها.

وأدى انسحاب ترمب من ذلك الاتفاق عام 2018 إلى انهياره، وفقدت الوكالة القدرة على تتبع تلك الأجهزة، ولا تزال أعدادها وأماكن وجودها حالياً غير معلومة.

ماذا قال فانس عن التخصيب الإيراني؟

تساءل فانس في مقابلة مع "رويترز" عن سبب امتلاك إيران يورانيوم مخصباً بنسبة 60 في المئة إذا كانت تدعي عدم رغبتها في امتلاك أسلحة نووية، كذلك اعتبر أن إجراء خفض ملموس في "القدرة على التخصيب" شرط أساس لتلبية المطالب الأميركية وإنهاء الحرب.

وقال فانس "في ما يتعلق باليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة... أنا لست عالماً نووياً بالطبع، لكنني تعلمت حقيقة مفادها أنك لا تحتاج إلى هذا المستوى لإنتاج الطاقة، أنت لا تحتاج إليه لأي شيء سوى امتلاك يورانيوم (بدرجة نقاء) قريبة من الاستخدامات العسكرية"، وأضاف "أعتقد أنهم إذا أرادوا إظهار التزامهم عدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة في شأن قدراتهم في مجال التخصيب، وحتى الآن لم نشهد أي التزام طويل الأمد بفعل ذلك".

وليس من المعروف حالياً أن إيران تقوم بأنشطة تخصيب، لذلك فإن أي انخفاض سيكون على الأرجح قياساً بقدراتها السابقة، التي كانت كبيرة، ويمكن أن يتمحور التخفيض حول درجة النقاء أو حجم الإنتاج أو عدد مواقع التخصيب.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات