ملخص
أكثر من 2000 متظاهر تجمعوا في وسط العاصمة اليونانية احتجاجاً على زيارة وزير الخارجية الأميركي وشاهد مصورو وكالة الصحافة الفرنسية إغلاق ميدان سينتاغما في قلب العاصمة اليونانية أمام حركة المرور، وسط انتشار أمني كثيف.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن اليونان والولايات المتحدة تعتزمان إطلاق مبادرة جديدة لتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين، ووصف أثينا بأنها "حليف قوي ونموذجي في حلف شمال الأطلسي".
وخلال زيارة رسمية إلى اليونان، قال روبيو إن اليونان معرضة بشكل خاص للتهديدات التي تشكلها الهجرة الجماعية والاتجار بالبشر.
وقال للصحافيين إلى جانب وزير الخارجية اليوناني يورجوس ييرابيتريتيس "في إطار جهودنا لمكافحة هذه التهديدات المشتركة التي تواجه بلدينا، نفخر بالإعلان عن مذكرة تفاهم جديدة تنص على إنشاء برنامج أمني مشترك لتعزيز تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين".
واليونان عضو مهم للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي، إذ توفر منشآت عسكرية رئيسة لحماية الأمن في شرق البحر المتوسط، وتقود بعثة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وقال ييرابيتريتيس اليوم الأربعاء إن اليونان مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة وتقديم المساعدة البحرية في مضيق هرمز إذا جرى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قابل للاستمرار.
وأبدى روبيو دعمه للسفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل بعدما عبر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي عن قلقهم إزاء اتهامات بإصدارها تهديدا بأن الولايات المتحدة قد تستخدم نفوذها لتقويض الحكومة اليونانية.
وقال روبيو ردا على سؤال حول ما إذا كان سلوكها يتوافق مع قواعد الأخلاقيات في وزارة الخارجية "يكفي القول إن سفارتنا هنا تقوم بعمل جيد. وسفيرتنا سفيرة قوية هنا".
وفي فبراير (شباط) الماضي وقعت في أثينا اتفاقات تمنح ائتلافاً تقوده شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة حقوقاً حصرية لاستكشاف الهيدروكربونات واستغلالها في مناطق بحرية جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت.
وفي أبريل (نيسان) الماضي وقع اتفاق آخر مع ائتلاف تقوده "إكسون موبيل" لإجراء عمليات حفر استكشافية في شمال غربي البحر الأيوني، من المقرر أن تبدأ عام 2027.
واليونان التي تشتري الأسلحة الأميركية منذ فترة طويلة، بصدد اقتناء 20 مقاتلة من طراز "أف-35"، على أن يبدأ تدريب الطيارين عام 2027، وفق رئيس الوزراء اليوناني.
ومن المتوقع أن تكون أبرز محطات زيارة روبيو إلقاءه خطاباً من تلة بنيكس قرب الأكروبوليس، حيث كانت تعقد الجمعية الشعبية في أثينا القديمة اجتماعاتها.
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون للصحافيين "سيلقي الوزير روبيو خطاباً من مهد الحضارة الغربية، سيدعو فيه الأميركيين والأوروبيين على حد سواء إلى التكاتف من أجل إحياء الروح الغربية، وهي إرث يمتد من أثينا وروما إلى العالم المسيحي وصولاً إلى تأسيس الجمهورية الأميركية".
تضارب مصالح
وأضاف جونسون "سيحذر من أن جزءاً كبيراً من حضارتنا نسي هذه الصفات الأساسية، وسيحض حلفاءنا في أنحاء الغرب على الانضمام إلى الولايات المتحدة في رفض التراجع والدفاع عن تراثنا المشترك ومواجهة حقبة جديدة من تنافس القوى الكبرى معاً".
وفي فبراير الماضي دعا روبيو أوروبا إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة من أجل "ردع قوى محو الحضارة التي تهدد اليوم أميركا وأوروبا على حد سواء".
وفي خطاب أمام قادة عالميين خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، انتقد الهجرة الجماعية إلى الغرب وما وصفه بـ"تراجع التصنيع" فيه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت الشرطة اليونانية إن أكثر من 2000 متظاهر تجمعوا في وسط أثينا الثلاثاء احتجاجاً على زيارة روبيو.
وشاهد مصورو وكالة الصحافة الفرنسية إغلاق ميدان سينتاغما في قلب العاصمة اليونانية أمام حركة المرور، وسط انتشار أمني كثيف.
وطغت على الزيارة تقارير إعلامية عن احتمال وجود تضارب في المصالح يتعلق بالسفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، الخطيبة السابقة لدونالد ترمب الابن والزوجة السابقة لحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم.
وفي رسالة إلى روبيو، طلب عضو الكونغرس غريغوري ميكس توضيحات في شأن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن غيلفويل قالت إن الولايات المتحدة يمكن أن تحدث "تغييراً سياسياً" في دول أوروبية.
ومن المقرر أن يختتم روبيو جولته الأوروبية لاحقاً بتوقف قصير في لشبونة.