ملخص
أمر القضاء الإسرائيلي خلال 27 سبتمبر الماضي بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع شهراً، كي لا يؤثر الملف على الانتخابات التشريعية المقررة أواخر أكتوبر الجاري.
دعا نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق في مقال رأي، اليوم الإثنين، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى "التحرك" إزاء مشروع استيطاني إسرائيلي واسع النطاق يثير انتقادات داخل الضفة الغربية المحتلة.
ومن بين هؤلاء رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه اللذان شغلا أيضاً منصب وزير الخارجية، ورؤساء الوزراء السابقون الإيطالي ماسيمو داليما والبلجيكي إيف لوتيرم والسويدي ستيفان لوفين، إضافة إلى رئيسي البرلمان الأوروبي السابقين جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو.
وذكر الدبلوماسيون في المقالة المنشورة في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن الحكومة الإسرائيلية سترسي قريباً "عقود المرحلة الأولى من مشروع أي 1 الاستيطاني غير القانوني". وينص المشروع على بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية قرب القدس.
وفي شأن هذا المخطط، الذي أقرته إسرائيل خلال عام 2025 بعد تجميده لعقود، لا سيما بضغط من الإدارات الأميركية المتعاقبة، أن يزيد عزلة القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمتها، عن بقية الضفة الغربية، ما يعرض فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلاً لمزيد من الخطر.
وأمر القضاء الإسرائيلي خلال 27 سبتمبر (أيلول) الماضي بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع شهراً، كي لا يؤثر الملف على الانتخابات التشريعية المقررة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وندد الموقعون بموقف الاتحاد الأوروبي، قائلين "رغم التداعيات الكبيرة لهذا الضم الجديد للأراضي، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي أي إجراء للحؤول من دون تنفيذ مشروع أي 1، ولم يفِ، بصورة أعم، بالتزاماته المنبثقة عن المعاهدات الأوروبية بالتحرك إزاء انتهاكات القانون الدولي".
وأشادوا بـ"اتخاذ بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدابير وطنية ضد المستوطنات غير القانونية"، لكنهم نددوا بمواقف دول أخرى "لا سيما ألمانيا وإيطاليا" التي "تواصل بصورة منهجية عرقلة اعتماد تدابير على المستوى الأوروبي، لتصبح بذلك متواطئة فعلياً في إضعاف قيم الاتحاد الأوروبي وحل الدولتين".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وطالبوا المفوضية الأوروبية بتقديم "مقترحات تشريعية فوراً" من أجل "فرض عقوبات على جميع المؤسسات المالية وغيرها من مقدمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع أي 1 وإقامة مستوطنات أخرى غير قانونية"، و"منع أي تجارة للاتحاد الأوروبي مع المستوطنات غير القانونية".
ودعوا الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى "تنفيذ المقترحات" الهادفة إلى "تعليق العمل بالأحكام التجارية لاتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل". وحض الدبلوماسيون على اتخاذ هذه التدابير "خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الـ12 من أكتوبر الجاري".
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتواصل الاستيطان فيها منذ ذلك الحين، لكنه توسع بصورة كبيرة في الأعوام الأخيرة. ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.