Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مذكرات سيلفستر ستالون: الطريق الوعر إلى "روكي"

في مذكراته الجديدة "الخطوات"، يكشف ستالون عن التجارب التي صاغت حياته ومسيرته الفنية، ونستعرض لكم فيما يلي أبرز المحطات والاعترافات التي يتضمنها الكتاب

مذكرات سيلفستر ستالون الجديدة "الخطوات" تستعرض أعوامه الأولى وصولاً إلى النجاح الذي حققه فيلم "روكي" (إيفنينغ ستاندارد/أرشيف هولتون/غيتي)

ملخص

تكشف مذكرات سيلفستر ستالون الجديدة "الخطوات" الوجه الآخر لرحلته نحو النجومية، مستعيدة أعوام الفقر والرفض والأعمال الشاقة والعلاقات العائلية المضطربة، وصولاً إلى الرهان الذي غير حياته: كتابة "روكي" والتمسك ببطولته، قبل أن يتحول الفيلم إلى نجاح مدو ويتوج بجائزة "أوسكار".

كثيرون قالوا لسيلفستر ستالون إنه لن ينجح أبداً في التمثيل، وفي مذكراته الجديدة "الخطوات" The Steps، يستعيد النجم السينمائي البالغ من العمر 80 سنة سلسلة الرفض والإخفاقات، بل والإهانات الصريحة، التي واجهها في طريقه ليصبح واحداً من أكبر نجوم ثمانينيات القرن الماضي.

وكما تروي إحدى أشهر حكايات هوليوود، أدرك ستالون في نهاية المطاف أنه إذا أراد أن يرى وجهه يتصدر ملصقاً سينمائياً، فعليه أن يكتب الدور بنفسه.

وبعد أن كتب سيناريو الفيلم الذي حقق له انطلاقته نحو المجد، "روكي" Rocky، اشتهر برفضه عروضاً مالية ضخمة عدة للتنازل عن السيناريو، كي يؤدي ممثل آخر دور الملاكم القادم من فيلادلفيا، وستنتقل هذه القصة أيضاً إلى الشاشة الكبيرة في وقت لاحق من هذا العام، من خلال فيلم السيرة الذاتية "أنا ألعب دور روكي" (I Play Rocky) للمخرج بيتر فاريلي.

وفي "الخطوات"، يدوّن ستالون ذكرياته عن الكفاح الطويل لإخراج "روكي" إلى النور، وينتهي الكتاب، وعذراً على حرق النهاية، عندما تحصل قصة ذلك البطل المكافح على نهايتها الهوليوودية الخاصة، بتتويج الفيلم بجائزة أفضل فيلم في حفل "أوسكار" عام 1977.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن ما يجعل الكتاب مثيراً للاهتمام حقاً هو رواية ستالون للطريق الطويل والشاق الذي قطعه، قبل أن تخطر له أصلاً فكرة كتابة سيناريو "روكي". إنها حكاية صريحة عن العثرات ومواطن الضعف والمخاطرة بكل شيء في سبيل حلم بدا مستحيلاً. وفي ما يلي خمس محطات رئيسة يشارك ستالون تفاصيلها مع القراء:

كان ينظف أقفاص الأسود في حديقة حيوان سنترال بارك

خلال الأعوام التي سبقت "روكي"، تولى ستالون كل عمل عابر استطاع العثور عليه في نيويورك حتى يتمكن من تغطية نفقاته. وبعد أعوام قضاها متنقلاً في أوروبا، عاد عام 1969 لمسقط رأسه سعياً إلى تحقيق حلمه في الكتابة والتمثيل، لكنه سرعان ما أدرك أنه بحاجة إلى عمل يومي يعينه على تدبر أموره. وخلال يوم عقيم قضاه في البحث عن عمل، مرّ أمام لافتة حديقة حيوان "سنترال بارك"، فسأل في مكتب الاستقبال عن فرصة عمل، ولم يكد يسأل حتى حصل على وظيفة لم تكن مغرية تماماً.

يتذكر ستالون "بعد 15 دقيقة، كنت داخل قفص أسد، ومعي خرطوم ومغرفة ومجرفة. إذا لم يسبق لك أن دخلت قفص أسد بعد إخراجه منه، فدعني أخبرك: الرائحة نفاذة للغاية، ولم يمض وقت طويل حتى بدأت عيناي تدمعان من رائحة الأمونيا الطبيعية في بول الأسد".

وكتب ستالون أنه كان ينظف أقفاص الأسود يومياً من الساعة الـ 5:30 صباحاً حتى الـ 3:30 عصراً، على مدى نحو ثلاثة أسابيع ونصف، لكنه ترك العمل في المقام الأول بسبب الرائحة التي كانت تحول دون ذهابه إلى وكالات التمثيل.

 

 

ويكتب "كنت أحب الحيوانات، لكنني لم أكن مرتاحاً لأن تفوح مني، أثناء سيري إلى المنزل ظهيرة كل يوم، رائحة توحي بأنني أعاني أعظم مشكلة في المثانة في العالم".

كاد والد ستالون يفسد اليوم الأخير من تصوير "روكي"

كانت علاقة ستالون بوالديه معقدة طوال حياته، وهو ما تؤكده واقعة إرساله للعيش في نزل مخصص للباعة المتجولين، عندما كان لا يزال طفلاً صغيراً، وانفصل فرانك وجاكي عندما كان ستالون في الـ 11 من عمره، وعلى رغم أن والديه لم يدعما مسيرته في البداية، فإن والده وافق في الأقل على مساعدته في إنجاز فيلم قصير عن رعاة بقر من الزومبي عام 1971، في وقت كان ستالون يكافح لصنع اسم لنفسه.

ويقودنا ذلك إلى واحد من أكثر مقاطع الكتاب رسوخاً في الذاكرة، عندما أُسندت إلى فرانك في اليوم الأخير من تصوير الفيلم مهمة قرع الجرس، لإنهاء النزال بين أبولو كريد وروكي، في ما يسميه ستالون لحظة "اللكمة الأخيرة".

يكتب ستالون "كنت قد راجعت الأمر مع والدي 10 مرات، قلت له عندما أدفع أبولو إلى الحبال وأبدأ في توجيه اللكمات إليه، وعندما يبدو بالفعل أن روكي قد يتمكن من قلب النزال والفوز، يجب أن يقرع الجرس في اللحظة المناسبة تماماً لإنقاذ أبولو".

لكن بينما كان ستالون يدفع كارل ويذرز، الذي يؤدي دور أبولو، إلى الخلف ويوجه إليه اللكمات تباعاً، ظل الجرس صامتاً.

يتذكر ستالون "بدأ الموقف يصبح عبثياً. كنت أرى كارل يحدق بي وكأنه يقول: ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ واصلت توجيه لكمات خفيفة إليه، حتى استدرت أخيراً وقد بلغ بي الإحباط مداه، وواجهت والدي. قلت له: اقرع الجرس اللعين. اقرعه! فضرب المطرقة بقوة ونهض من مقعده، ثم صرخ من مكانه بجانب الحلبة: "لا ترفع صوتك علي أيها اللعين!"

ويتذكر ستالون أنه وقف في مواجهة والده، الذي كان قد رفع قبضتيه استعداداً للشجار، قبل أن يعتذر وينهي الأمر، وبعد لحظات كان فرانك قد اختفى من موقع التصوير.

هدد بتحطيم أسنان ريتشارد غير

في عام 1973، حصل ستالون على فرصة مهمة عندما أُسند إليه دور إلى جانب روبرت دي نيرو وريتشارد غير في فيلم "سادة فلاتبوش" (The Lords of Flatbush)، الذي تدور أحداثه حول شبان متمردين من الطبقة العاملة في خمسينيات القرن الماضي، لكن الأمور أخذت منحى سيئاً عندما طُلب منه الارتجال في مشاهد تجمعه بريتشارد غير.

يتذكر ستالون "أمسك غير بقميصي، وانغرزت أظافره في جلدي. طلبت منه التروي، لكنه كرر الأمر في المحاولة الثانية. لم يكن غير يعرف ذلك، لكنه كان قد بدأ بالفعل يؤجج الغضب داخلي".

يتابع "التفتُ إلى [المخرج] ستيفن فيرونا وسألته "هل هناك مشكلة إذا ارتجلت هنا وتصرفت كما كنت سأتصرف فعلاً لو فعل بي أحد ذلك في الحياة الواقعية؟"

وعندما سأله فيرونا عما سيفعله، أجاب ستالون: "ماذا سأفعل؟ سأحطم أسنانه"، فجاء رد المخرج مقتضباً "أرجوك لا تفعل".

وبعد حادثة أخرى سكب فيها ريتشارد غير دهون الدجاج على ساق ستالون، دخل الاثنان في شجار آخر، وانتهى الأمر بطرد غير من الفيلم. أما دي نيرو، فغادر العمل للمشاركة في فيلم آخر، وحل بيري كينغ وهنري وينكلر محلهما في الدورين، فيما سيصبح وينكلر لاحقاً أحد نجوم مسلسل "أيام سعيدة" (Happy Days).

الفقر دفعه إلى ارتداء ملابس من أحد أفلامه في زفافه

يتكرر الحديث عن ضائقة ستالون المالية في صفحات الكتاب، فعلى مدى أعوام كثيرة من الفترة التي يتناولها، يبدو أنه كان يعيش على البيض النيئ والجبن القريش لا غير، ولم تكن أوضاعه قد تحسنت كثيراً عندما تزوج ساشا تشاك زوجته الأولى، عام 1974.

 

لكنه كان قد حصل في ذلك الوقت على دور ثانوي في فيلم العصابات "كابون" (Capone)، ولذلك كانت لديه في الأقل بدلة يمكنه ارتداؤها.

 

يتذكر ستالون "كانت ساشا تريد شراء فستان زفاف، لكننا لم نكن قادرين على تحمل كلفته. كانت كل أموالنا تذهب إلى الإيجار والطعام وإصلاح السيارة. بالكاد كنا نعيش، لذلك صنعت فستانها من ستارة كتان قديمة كانت في المنزل الذي نستأجره، أما أنا فلم تكن لدي أية ملابس رسمية على الإطلاق، لذلك استعرت من قسم الملابس في "كابون" بدلة مزدوجة الصدر، كتلك التي كان رجال العصابات يرتدونها خلال عشرينيات القرن الماضي، مع كامل ملحقاتها من الحذاء والواقيات التي ترتدى فوقه، ومع شعري المصفّف إلى الخلف بالزيت، على طريقة تلك الحقبة، بدوت وكأنني خرجت للتو من آلة زمن".

والدته رفضت مرافقته إلى حفل "أوسكار"

حتى عندما حانت لحظة انتصاره الأكبر، وجد والدا ستالون طريقة لتعكير فرحته، فبعد أن حصد "روكي"، في مفاجأة كبيرة، 10 ترشيحات لجوائز "أوسكار"، اكتشف أن والده أرسل سراً إلى منتجي الفيلم سيناريو كتبه بنفسه، وعنوانه "روكي 2".

في الوقت نفسه، دعا ستالون والدته جاكي لمرافقته إلى حفل "أوسكار"، فردت "تعرف مصفّفة شعري فيفيان، أليس كذلك؟ هل يمكنني أن أحضرها معي؟"

وعندما أخبرها ستالون بأنه لم يتبق لديه سوى دعوة واحدة، أجابته "إذن لا يمكنني الذهاب. سأشاهده على التلفزيون".

مذكرات سيلفستر ستالون "الخطوات" في الأسواق الآن.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من سينما