ملخص
أوضح محامي الدولة اللبنانية لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه "كي تتمتع المحاكم الفرنسية بالاختصاص المكاني، يتعين على غرفة التحقيق إثبات وجود رابط لا يقبل التجزئة، بين وقائع تبييض الأموال المرتكبة في فرنسا، وتلك المرتكبة في الخارج".
طعن محامو الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي رياض سلامة، اليوم الخميس، أمام محكمة الاستئناف في باريس، في اختصاص القضاء الفرنسي بمصادرة أصول له في الخارج، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على الملف وكالة الصحافة الفرنسية.
وتبلغ قيمة الأصول المصادرة في المملكة المتحدة وبلجيكا، والمرتبطة بسلامة ونجله نادي عبر شركتين، 37 مليون يورو، وفق أحد المصادر، وستصدر غرفة التحقيق قرارها في الـ 26 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتندرج المصادرة في إطار تحقيق قضائي تجريه النيابة العامة المالية الفرنسية، في الملف المعروف بـ "قضية الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة" المتعلقة بلبنان، إذ صدرت بحق الحاكم السابق (1993-2023)، المحتجز داخل مستشفى لبناني، مذكرة توقيف دولية منذ مايو (أيار) 2023، ويُشتبه في أنه كوّن ثروة عقارية ومصرفية ضخمة في أوروبا والولايات المتحدة، من طريق اختلاس مبالغ من الأموال العامة اللبنانية، بتواطؤ مع جهات عدة.
وفي المجموع، وُجهت اتهامات رسمية لـ 10 أطراف في هذه القضية، منها "إتش إس بي سي برايفت بانك سويس"، وهي شركة تابعة للمجموعة المصرفية البريطانية العملاقة، ويشتبه في أنها ساعدت الحاكم السابق في اختلاس نحو 330 مليون دولار من مصرف لبنان.
وفي مواجهة دفاع عائلة سلامة والشركتين، ترافع عدد من الأطراف المدنيين، منهم جمعيات والدولة اللبنانية ومصرف لبنان اليوم، خلال جلسة عُقدت خلف أبواب مغلقة، وأوضح محامي الدولة اللبنانية، إيمانويل داود، لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "كي تتمتع المحاكم الفرنسية بالاختصاص المكاني، يتعين على غرفة التحقيق إثبات وجود رابط لا يقبل التجزئة، بين وقائع تبييض الأموال المرتكبة في فرنسا، وتلك المرتكبة في الخارج".
وأضاف داود "لقد دفعنا بأن مجمل وقائع غسل الأموال يجب أن تُعامل كوحدة لا تتجزأ، إذ لا يمكن فهم الإستراتيجية الشاملة التي اتبعها رياض سلامة، والمقربون منه، لإخفاء مصدر الأموال إلا من خلال الربط بين هذه الوقائع المختلفة، وقد أيّد المدعي العام هذا الطرح".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جهتهما، انتقد محاميا منظمة "شيربا" لمكافحة الفساد و"تجمع ضحايا الأعمال الاحتيالية والإجرامية في لبنان"، وهما وليام بوردون وفينسان برينغارت، بشدة "المناورات الإجرائية" التي لجأ إليها فريق الدفاع عن سلامة، واصفين إياها بأنها تهدف بوضوح إلى "عرقلة اختتام التحقيق القضائي، وتأخير عقد المحاكمة".
لكن محاميّ رياض سلامة، وهم بيار أوليفييه سور وكلارا جيرار-رودريغيز وصوفيا بوغرين، رأوا أن "هذه الجلسة الفنية تأتي في ظل وضع إنساني كارثي في لبنان، إذ عارضت النيابة العامة اللبنانية لقاءنا بموكلنا الذي يخضع للعلاج في الـ 22 من سبتمبر (أيلول) الماضي"، في إطار احتجازه.
يذكر أن رياض سلامة أُوقف مجدداً في يوليو (تموز) الماضي، على خلفية شكوى قدمها حاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد.