Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تنهي سبتمبر تحت ضغط عوائد سندات الخزانة

أسهم القطاع المالي تتصدر الخسائر الشهرية... وهيئة الأوراق المالية توسع وصول الأفراد للأسواق الخاصة

الأسواق الأميركية تترقب محفزاً جديداً بعد تقلبات سبتمبر (غيتي)

ملخص

ارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين في أغسطس بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عام، مما ساعد الاقتصاد على مواصلة النمو على رغم استمرار التضخم.

شهدت "وول ستريت" موجة جديدة من التقلبات، إذ محت الأسهم مكاسبها التي تحققت بدعم من بيانات أظهرت تباطؤ التضخم بأكثر من المتوقع.

تراجع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500"، ولم تشهد عوائد سندات الخزانة القصيرة الأجل تغيراً يُذكر، فيما ظلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً عند أعلى مستوياتها منذ عام 2002. وترى أسواق المال الآن احتمالاً يقل عن 40 في المئة لرفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول). وتأرجح الدولار في نهاية أفضل شهر له منذ يونيو (حزيران)، واستقرت أسعار النفط قرب 100 دولار، وفي التعاملات المتأخرة، قدمت شركة "مايكرون" توقعات قوية.

وقال كريس زاكاريلي من شركة "نورثلايت لإدارة الأصول" إن سوق الأسهم تبدو في انتظار محفز جديد، إذ لا تشهد موجة بيع حادة ولا ارتفاعاً مقنعاً نحو مستويات قياسية جديدة.

وأضاف "نعتقد أن موسم نتائج أعمال قوياً وتجاوز انتخابات التجديد النصفي هما ما سيُخرج السوق من نطاق تداولها الحالي، ويدفعها إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة بحلول نهاية العام".

هل منح تباطؤ التضخم الأسهم دفعة موقتة؟

في وقت سابق الأربعاء، ارتفعت الأسهم بعد صدور بيانات أظهرت أن مقياس التضخم الأساس المفضل لدى الاحتياط الفيدرالي، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع بنسبة 0.2 في المئة في أغسطس (آب)، وهي زيادة أقل من المتوقع، كما جرت مراجعة بيانات الشهر السابق بالخفض.

وقال ديفيد راسل من "تريدستيشن"، "هذه أخبار جيدة للمستثمرين القلقين من الارتفاع الأخير في عوائد السندات، وتعزز مبررات عدم رفع الفائدة في أكتوبر".

لكنه أضاف أن البيانات تُعد أيضاً "قديمة نسبياً"، إذ لا تعكس الارتفاع الذي شهدته أسعار الديزل هذا الشهر.

وقال بريت كينويل من "إيتورو"، "معركة التضخم لم تنتهِ بأي حال، لكن أرقام اليوم تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. وسيكون الانخفاض الملحوظ في أسعار النفط عاملاً مساعداً على تخفيف ضغوط التضخم، لكن التركيز الفوري ينصب على عوائد سندات الخزانة، وربما يسهم هذا التقرير أخيراً في تهدئة هذا التحرك".

هل أصبح رفع الفائدة في أكتوبر أقل احتمالاً؟

قال كريشنا غوها من "إيفركورإن" إن أحدث مراجعات بيانات التضخم ستمنح مجلس الاحتياط الفيدرالي "مساحة لالتقاط الأنفاس"، مما يجعل رفع الفائدة في أكتوبر أمراً مستبعداً، لكنه أشار إلى أن بيانات النمو القوية تبقي النقاش مفتوحاً في شأن مدى الارتفاع الذي قد يضطر البنك المركزي إلى بلوغه في نهاية المطاف.

وارتفع إنفاق المستهلكين الأميركيين في أغسطس بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عام، مما ساعد الاقتصاد على مواصلة النمو على رغم استمرار التضخم.

هل يتجه مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" إلى أطول سلسلة تراجع نادرة؟

ويتجه المؤشر المتساوي الأوزان لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" إلى تسجيل تراجع للأسبوع السابع على التوالي، وإذا استمر الضعف حتى الجمعة، فستكون هذه المرة الثالثة فقط في تاريخه التي يتراجع فيها المؤشر سبعة أسابيع متتالية.

وسُجلت أول حالتين عام 2002، خلال انهيار أسهم شركات الإنترنت، وفي عام 2022، أثناء موجة هبوط السوق. ولم يرتفع سوى قطاعين من قطاعات مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" حتى الآن في سبتمبر (أيلول)، وكلاهما يضم شركات التكنولوجيا العملاقة، وهما قطاع خدمات الاتصالات وقطاع تكنولوجيا المعلومات. وتأتي أسهم الشركات المالية في صدارة القطاعات الأسوأ أداءً منذ بداية الشهر، إذ خسرت نحو سبعة في المئة، فيما دخل مؤشر "كيه بي دبليو بنك" القياسي منطقة التصحيح بعد بلوغه ذروته في منتصف أغسطس.

كيف تحافظ السوق على تماسكها؟

لا تُظهر مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسة دلائل تُذكر على تعرضها لضغوط، إذ يستعد مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" لإنهاء الربع الثالث عند المستوى نفسه تقريباً الذي بدأ به، بينما تمكن مؤشر "ناسداك"، بعد هبوطه لفترة وجيزة إلى منطقة التصحيح، من تجاهل ارتفاع عوائد السندات والأخطار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه عمليات التناوب بين الأسهم والقطاعات الصاعدة والهابطة على موازنة بعضها بعضاً إلى حد كبير، مما يحافظ على استقرار السوق الواسعة.

واتسعت الفجوة بين الهدوء الذي يسود المؤشرات والفوضى التي تشهدها الأسهم الفردية أخيراً إلى أوسع مستوياتها منذ ذروة انهيار أسهم شركات الإنترنت عام 2000.

هل تفتح الأسواق الخاصة أمام المستثمرين الأفراد؟

تقترح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية سلسلة من الإجراءات للمساعدة في توسيع وصول المستثمرين الأفراد إلى الأسواق الخاصة، بما يتيح لمزيد من الأفراد الاستثمار في الأسهم الخاصة والشركات الناشئة والأصول الأخرى.

وينص أحد المقترحات التي أقرتها الهيئة على السماح لمستشاري الاستثمار المسجلين بفرض رسوم تصل إلى 20 في المئة استناداً إلى أداء الصندوق. وقالت الهيئة إن هذا الإجراء، إذا أُقر بصورته النهائية، سيجعل هياكل الرسوم أكثر توافقاً مع الترتيبات التقليدية التي تستخدمها بعض صناديق التحوط، بهدف تحفيز مديري الاستثمار الذين قد لا يرغبون عادةً في التعامل مع المستثمرين الأفراد.

وقال رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات بول أتكينز خلال الاجتماع، "من بين أولوياتي في الهيئة استكشاف سبل تسهيل قدرة المستثمرين الأفراد على المشاركة في الأسواق الخاصة، مع حماية هؤلاء المستثمرين في الوقت نفسه من الجهات السيئة وممارسات الاحتيال".

من يمكنه التأهل كمستثمر معتمد؟

يقضي مقترح آخر للهيئة بتوسيع أنواع التراخيص المهنية المالية التي يمكن للأفراد الحصول عليها للتأهل باعتبارهم "مستثمرين معتمدين"، لتشمل المحاسبين القانونيين والمحللين الماليين المعتمدين، وهذه هي المرة الثانية في عهد الرئيس دونالد ترمب التي تتحرك فيها الهيئة لتوسيع تعريف المستثمر المعتمد، بعد تخفيف بعض القيود خلال ولايته الأولى.

ويساعد هذا التصنيف في تحديد الأشخاص المؤهلين للاستثمار في بعض الأصول الأكثر خطورة، وبوجه عام، يتطلب التعريف أن تتجاوز صافي ثروة الفرد مليون دولار، باستثناء قيمة المسكن الأساس، أو أن يتجاوز دخله 200 ألف دولار للفرد أو 300 ألف دولار للشريكين.

ماذا تريد هيئة الأوراق المالية تغييره في صناديق الفترات الزمنية؟

كشفت الهيئة عن خطة لمنح صناديق الفترات مرونة أكبر في ما يتعلق بعمليات الاسترداد، وهي صناديق تتيح للمستثمرين عادةً استرداد حصصهم في فترات زمنية محددة، وتتمتع بسيولة أقل من صناديق الاستثمار المشتركة المفتوحة.

وقال مدير قسم إدارة الاستثمار في الهيئة، براين دالي، إن صناديق الفترات الزمنية "تتمتع بفائدة هائلة"، لكن الطبيعة التنظيمية الصارمة لهيكلها الحالي تحد من استخدامها. وستتلقى الهيئة تعليقات عامة على كل مقترح من المقترحات لمدة 60 يوماً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تأتي هذه التغييرات في إطار مساعي إدارة ترمب الأوسع لإزالة العوائق أمام الوصول إلى الأسواق الخاصة، التي ظلت تاريخياً بعيدة عن متناول المستثمر الفرد العادي. واتخذ المسؤولون بالفعل بعض الخطوات هذا العام لتوسيع نطاق الوصول إليها، بما في ذلك مقترح قد يسهل إدراج الائتمان الخاص والأسهم الخاصة ضمن خطط مدخرات التقاعد.

لماذا يؤيد مؤيدو الإصلاحات توسيع الوصول إلى الأسواق الخاصة؟

يقول مؤيدو هذه الإجراءات إنها ستتيح للمستثمرين الأفراد الوصول إلى منتجات ذات عوائد أعلى، كانت تُطرح في الغالب أمام صناديق التقاعد والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية وغيرهم من المستثمرين المعتمدين.

وقال برايان كوربيت، رئيس "أم أف إيه" التي تمثل صناديق التحوط والأسهم الخاصة، في بيان إن القواعد الحالية "التي تحكم من يمكنه الوصول إلى الاستثمارات البديلة وكيفية تقديم هذه الاستثمارات لم تواكب تطورات الأسواق".

وقال رئيس معهد شركات الاستثمار، إريك بان، إن مقترح الهيئة لإعادة هيكلة صناديق الفترات الزمنية تضمن كثيراً من المقترحات التي قدمتها المجموعة في شأن هيكل هذه الصناديق العام الماضي.

هل قد تعرّض التغييرات المستثمرين الأفراد لأخطار أكبر؟

لكن المنتقدين يرون أن هذه الإجراءات ستضعف الضمانات المطبقة لحماية المتداولين الأفراد، وتعرّضهم لاستثمارات عالية الأخطار تفتقر إلى الشفافية التي تتمتع بها الأسواق العامة التقليدية.

وقال مدير سياسات الأوراق المالية في منظمة "بيتر ماركتس" غير الربحية، بنيامين شيفرين، "نظراً إلى أن كثيراً من صناديق الفترات الزمنية واجهت في الأشهر الأخيرة طلبات متزايدة من المستثمرين الحاليين لاسترداد استثماراتهم والخروج من هذه الصناديق، فإن الوقت الحالي يبدو بعيداً من أن يكون مناسباً لتعريض المستثمرين الأفراد لهذه الصناديق بصورة أكبر".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة