ملخص
تراجع مؤشر "تاسي" بنسبة 1.2 في المئة ليغلق عند 10456 نقطة، مسجلاً أدنى إقفال منذ يناير الماضي، وسط تداولات بلغت 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، بضغط واسع من "أرامكو السعودية" والبنوك وعدد من الأسهم القيادية.
واصلت السوق السعودية مسارها في الهبوط للجلسة الثانية على التوالي، وأنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تعاملاته منخفضاً بنسبة 1.2 في المئة عند 10456 نقطة، فاقداً 124 نقطة، ومسجلاً أدنى إغلاق له منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وبلغت قيمة التداولات نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، مقابل 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) أمس الإثنين، بزيادة وصلت إلى نحو 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، أو تسعة في المئة.
ويكتسب ارتفاع السيولة بالتزامن مع استمرار الهبوط أهمية خاصة، إذ يأتي بعد جلسة أمس التي شهدت أيضاً ارتفاعاً في التداولات مع انخفاض المؤشر واحداً في المئة، مما يشير إلى أن زيادة النشاط في السوق خلال الجلستين الأخيرتين صاحبتها ضغوط بيعية وليس بناء مراكز شرائية واسعة.
محاولة صعود قصيرة
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن تعاملات السوق بدأت بمحاولة محدودة للتماسك، ووصل المؤشر إلى 10588 نقطة، مرتفعاً تسع نقاط عن إغلاق أمس عند 10579 نقطة، لكنه لم يتمكن من المحافظة على المنطقة الخضراء، وتحول المسار سريعاً نحو الهبوط، ليفقد المؤشر 132 نقطة من أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، قبل أن يغلق عند 10456 نقطة، وهو أدنى مستوى له خلال اليوم.
ويُعد الإغلاق عند القاع من أبرز الإشارات السلبية في جلسة اليوم الثلاثاء لأنه يعني أن عمليات الشراء لم تنجح في إحداث ارتداد يذكر حتى الدقائق الأخيرة من التداول، وتأتي هذه الحركة امتداداً لجلسة أمس، عندما أغلق المؤشر عند 10579 نقطة قرب قاعه البالغ 10564 نقطة، لتظهر الجلستان معاً استمرار سيطرة البائعين على الجزء الأخير من التداولات.
سبتمبر يمحو أكثر من 670 نقطة
وأضاف الزهراني أن الصورة الشهرية تكشف عن حجم التحول الذي شهدته السوق خلال سبتمبر (أيلول) الجاري، إذ تجاوزت خسائر المؤشر منذ بداية الشهر 670 نقطة، بما يعادل نحو ستة في المئة، وكان "تاسي" أنهى آخر جلسات أغسطس (آب) الماضي عند 11127 نقطة، بينما وصل اليوم إلى 10456 نقطة، أي بفارق يبلغ نحو 671 نقطة.
ولا تكمن أهمية هذا التراجع في حجمه فقط، إنما في انتقال المؤشر تدريجاً عبر مستويات دعم عدة، فمن التداول فوق 11000 نقطة في النصف الأول من الشهر، انتقل إلى كسر 10800 ثم 10700 و10600، وصولاً إلى المستويات الحالية دون 10500 نقطة، مما يعكس تغيراً واضحاً في المسار قصير الأجل، إذ أصبحت محاولات الارتداد خلال الأسابيع الأخيرة أقصر عمراً، بينما نجحت موجات البيع في دفع المؤشر إلى قيعان جديدة.
السيولة تعطي إشارة تستحق المراقبة
وقال الزهراني، "ارتفعت التداولات اليوم إلى 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار) من 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) أمس، بعدما كانت 2.5 مليار ريال (666.7 مليون دولار) أول من أمس الأحد، أي إن السيولة ارتفعت نحو 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار)، أو 44 في المئة، مقارنة بجلسة أول من أمس".
لكن المؤشر تحرك في الاتجاه المعاكس، فمن صعود 0.8 في المئة أول من أمس إلى تراجع واحد في المئة أمس ثم 1.2 في المئة اليوم، وهذه العلاقة بين ارتفاع التداولات وتسارع الهبوط تستحق الانتباه، لأنها تختلف عن الحال التي يتراجع فيها المؤشر بسيولة ضعيفة نتيجة غياب المشترين فقط، فخلال الجلستين الأخيرتين أصبح النشاط أكبر بالتزامن مع انخفاض الأسعار، مما يعطي الضغوط البيعية وزناً إضافياً.
ومع ذلك، فإن قيمة التداول البالغة 3.6 مليار ريال لا تزال بعيدة من مستويات السيولة الاستثنائية، ولذلك لا يمكن وصف الحركة بأنها موجة استسلام جماعية، وإنما تزايد تدريجي في ضغط البيع مع استمرار ضعف الطلب عند المستويات الحالية.
"أرامكو" والقياديات تحت الضغط
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأكثر من واحد في المئة إلى 25.18 ريال (6.71 دولار)، مقارنة بـ25.54 ريال (6.81 دولار) خلال الجلسة السابقة، ليواصل الضغط على المؤشر للجلسة الثانية، ولم يقتصر الضعف على "أرامكو"، إذ تراجعت أسهم "مصرف الراجحي" و"الأهلي" و"معادن" و"أكوا" و"سابك" و"سابك للمغذيات الزراعية" و"مصرف الإنماء" و"سليمان الحبيب" و"بي أس أف" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة.
وهذه التركيبة من الأسهم مهمة في قراءة الجلسة، لأن التراجع شمل في الوقت نفسه المصارف والطاقة والبتروكيماويات والتعدين والمرافق والرعاية الصحية، مما يعكس اتساع دائرة الضغوط بدلاً من تمركزها في قطاع واحد، فضلاً عن أن استمرار تراجع المصارف، وفي مقدمتها "الراجحي" و"الأهلي" و"الإنماء" و"بي أس أف"، حرم المؤشر من أحد أهم مصادر الوزن والدعم التي يحتاج إليها لتكوين ارتداد مستدام.
"أبو معطي" و"أنابيب الشرق" يتصدران الخسائر
على مستوى الأسهم، تصدر سهما "أبو معطي" و"أنابيب الشرق" الشركات المتراجعة بانخفاض بلغ ثمانية في المئة لكل منهما، في إشارة إضافية إلى ارتفاع حدة التذبذب في بعض الأسهم خارج دائرة الشركات القيادية.
ويأتي تراجع "أنابيب الشرق" بعدما كان السهم من الأسماء التي شهدت تحركات قوية خلال الفترة السابقة، مما يعكس امتداد عمليات جني الأرباح وإعادة التسعير للأسهم التي سجلت أداءً قوياً سابقاً.
"مدينة المعرفة" تعاكس السوق
في المقابل، حافظت بعض الأسهم على تحركات مستقلة عن اتجاه المؤشر، إذ تصدر سهم "مدينة المعرفة" الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة عند 22.11 ريال (5.90 دولار)، مسجلاً أعلى إغلاق له منذ خمسة أعوام، وجاء الارتفاع وسط تداولات نشطة بلغت نحو 4.1 مليون سهم، مما يظهر استمرار وجود سيولة انتقائية تبحث عن الفرص الخاصة على رغم الضعف العام للسوق.
وارتفع سهم "الحفر العربية" بنسبة خمسة في المئة، ليكون من أبرز الأسهم التي تحركت بعكس اتجاه المؤشر، لكن هذه المكاسب ظلت محدودة الأثر على السوق في ظل تراجع عدد كبير من الأسهم القيادية ذات الأوزان المؤثرة.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 46.75 نقطة ليبلغ مستوى 8797.63 نقطة، وسط تداول 309.8 مليون سهم عبر 24033 صفقة نقدية بقيمة 100.16 مليون دينار (326.3 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 11.62 نقطة بنسبة 0.13 في المئة، ليبلغ مستوى 9153.27 نقطة من خلال تداول 236.6 مليون سهم عبر 16141 صفقة نقدية بقيمة 53.3 مليون دينار (173.6 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الأول 61.61 نقطة بلغت 0.67 في المئة، ليصل إلى مستوى 9178.52 نقطة من خلال تداول 143.79 مليون سهم عبر 10299 صفقة نقدية بقيمة 63.51 مليون دينار (206.9 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 103.50 نقطة، أي ما يعادل 1.10 في المئة، ليبلغ مستوى 9306.69 نقطة وسط تداول 121.805 مليون سهم بقيمة 326.670 مليون ريال (89.6 مليون دولار) عبر تنفيذ 24340 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت خلال الجلسة أسهم ثماني شركات، بينما انخفضت أسهم 40 شركة أخرى وحافظت أربع شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 563.051 مليار ريال (154.5 مليار دولار)، مقابل 568.572 مليار ريال (156 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
انخفاض في مسقط
وأقفل مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7579.05 نقطة، منخفضاً 11.2 نقطة وبنسبة 0.15 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7590.26 نقطة، وسجلت قيمة التداول 48.304 مليون ريال عماني (125.6 مليون دولار) منخفضة بنسبة 12.4 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي وصلت إلى 55.117 مليون ريال عماني (143.3 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.045 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.24 مليار ريال عماني (102 مليون دولار).
تراجع في سوقي أبو ظبي ودبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.3 في المئة أو 27 نقطة عند 10132 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.14 مليار درهم (310.3 مليون دولار)، ومن أصل 92 شركة جرى تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 28 شركة، بينما انخفضت أسهم 49 شركة وبقيت 15 شركة على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض بنسبة 0.2 في المئة أو 10 نقاط عند 5988 نقطة، مع تداولات سجلت قيمتها الإجمالية نحو 592 مليون درهم (161.2 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 15 شركة من أصل 52 شركة جرى تداولها، بينما انخفضت أسهم 24 شركة وبقيت 13 شركة على ثبات.