Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قوات موالية لحكومة إثيوبيا: سيطرنا على بلدة في تيغراي

الخرطوم ترفض اتهامات أديس أبابا لها بدعم المتمردين وتؤكد الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار

تتصاعد التوترات منذ أشهر بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وسلطات إقليم تيغراي (أ ف ب)

ملخص

كان قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا اتهم أمس الأحد السودان ومصر وإريتريا بدعم متمرّدي تيغراي في قتالهم ضد الحكومة الفيدرالية، مع تصاعد المعارك في هذا الإقليم الواقع في الشمال.

قالت جماعة مسلحة موالية للحكومة ‌الإثيوبية اليوم الإثنين إن الجيش الإثيوبي ومسلحين متحالفين معه تمكنوا من السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية إلى الجنوب من عاصمة تيغراي، في تحول لموازين ​القوى بعد هجوم شنته المعارضة انطلاقاً من المنطقة الأسبوع الماضي.

وظهر في مقطع مصور نشرته (قوة سلام تيغراي) الموالية للحكومة على صفحتها على "فيسبوك" جنود يسيرون في الشوارع ويلوحون بأعلام إثيوبيا. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من صحة المقطع حتى الآن.

وأفاد مصدران دبلوماسيان بأنه جرت السيطرة على البلدة، بينما قال مصدر ثالث إن القوات الموالية للحكومة دخلت البلدة، لكن لم يتضح بعد ما إذا ‌كانت قد سيطرت ‌عليها بالكامل.

ولم يرد متحدثون باسم ​الجيش ‌الإثيوبي ⁠ولا الجبهة ​الشعبية لتحرير ⁠تيغراي، التي تقود المقاومة المسلحة ضد الحكومة الاتحادية، حتى الآن على طلبات للتعليق.

ومن شأن السيطرة على ألاماتا أن تشكل تقدماً كبيراً للقوات الاتحادية في إطار زحفها نحو ميكيلي عاصمة المنطقة، التي تبعد نحو 120 كيلومتراً إلى الشمال. وألاماتا مركز مهم لإمداد القوات بالغذاء والوقود قرب الحدود الجنوبية لتيغراي مع منطقة أمهرة المجاورة.

اتهامات ⁠لدول مجاورة بدعم المعارضة

أدى القتال الدائر منذ الأربعاء ‌الماضي في تيغراي ومنطقتي أمهرة وعفار ‌المجاورتين إلى انهيار اتفاق بريتوريا لإحلال ​السلام الذي أبرم قبل أربعة أعوام وأنهى قتالاً أودى بحياة مئات الآلاف.

واندلعت حرب أهلية ‌استمرت خلال الفترة منذ عام 2020 وحتى عام 2022 بسبب انهيار العلاقات بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي حركة مسلحة تحولت إلى حزب سياسي هيمن على الساحة السياسية الإثيوبية لنحو ثلاثة عقود، وبين رئيس الوزراء آبي أحمد الذي أنهى توليه المنصب عام 2018 هيمنة الجبهة.

وتبادلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والحكومة الاتحادية خلال ⁠الأشهر القليلة ⁠الماضية الاتهامات بانتهاك اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وقبل ثلاثة أيام من شن هجومها، أعلنت الجبهة عن تشكيل تحالف جديد مع ست جماعات مسلحة أخرى في أنحاء إثيوبيا يهدف إلى إطاحة حكومة آبي.

ويفاقم اندلاع هذا الصراع من جديد الاضطرابات في منطقة القرن الأفريقي، التي تعاني بالفعل وطأة الحرب الأهلية في السودان والتوترات المرتبطة بعبور البحر الأحمر وتداعيات الصراعات في الشرق الأوسط.

وفي تصريحات بثتها وسائل إعلام حكومية أمس الأحد، كرر برهانو جولا، قائد الجيش الإثيوبي، اتهامات سابقة بأن إريتريا، الجارة والخصم التاريخي لإثيوبيا، ​تدعم قوات المعارضة، إلى ​جانب القوات المسلحة السودانية ومصر.

ونفت إريتريا والجيش السوداني هذه الاتهامات. ولم ترد مصر حتى الآن على طلب للتعليق.

السودان يرفض

رفض الجيش السوداني اتهامات قائد الجيش الإثيوبي للخرطوم بدعم متمرّدي تيغراي في شمال إثيوبيا، واصفاً إياها بأنها "لا أساس لها من الصحة".

وكان قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا اتهم أمس الأحد السودان ومصر وإريتريا بدعم متمرّدي تيغراي في قتالهم ضد الحكومة الفيدرالية، مع تصاعد المعارك في هذا الإقليم الواقع في الشمال.

وقال الجيش السوداني في بيان مساء أمس "تؤكد القوات المسلحة رفضها القاطع لهذه المزاعم، وتعدها اتهامات لا أساس لها من الصحة"، وأضاف أن "السودان ملتزم بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".

وتتصاعد التوترات منذ أشهر بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وسلطات إقليم تيغراي، بعدما خاض الجانبان حرباً أهلية مدمرة بين عامي 2020 و2022.

وأثار تجدد القتال بين "جبهة تحرير شعب تيغراي" والحكومة الفيدرالية مخاوف من عودة النزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 600 ألف شخص خلال تلك الأعوام، بحسب تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وقال جولا في تصريحات بثتها قناة الجيش الإثيوبي على "يوتيوب" إن إثيوبيا تواجه قوات "منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية"، قبل أن يتهم عدداً من الدول بدعمها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أنه لا يمكن لإريتريا ولا لـ"جبهة تحرير شعب تيغراي"، "تحقيق أي شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقيا دعماً وإسناداً وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى"، ولم ترد مصر وإريتريا علناً على هذه الاتهامات.

في المقابل، يتهم الجيش السوداني إثيوبيا بدعم قوات "الدعم السريع"، خصمه في الحرب المستمرة داخل السودان منذ أبريل (نيسان) 2023.

واتهمت الخرطوم إثيوبيا مراراً بالسماح بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انطلاقاً من أراضيها.

وفي مايو (أيار) الماضي، اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بدعم "مرتزقة" مرتبطين بـ"جبهة تحرير شعب تيغراي"، وهو ما نفته الخرطوم.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار