ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) بنسبة 0.8% ليغلق عند 10682 نقطة، معوضاً خسائر جلسة الخميس، بدعم من صعود "مصرف الراجحي" و"أرامكو السعودية"، وسط تداولات بلغت 2.5 مليار ريال (666.7 مليون دولار).
استهلت السوق السعودية تعاملات الأسبوع على ارتداد قوي نسبياً، إذ صعد مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) بنسبة 0.8 في المئة، رابحاً 83 نقطة ليغلق عند 10682 نقطة، مقارنة بـ10599 نقطة في جلسة الخميس، مستعيداً كامل خسائر الجلسة السابقة تقريباً.
وجاء الارتفاع وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال (666.7 مليون دولار)، مقابل 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) الخميس، بانخفاض مقداره مليار ريال (266.7 مليون دولار)، أو قرابة 29 في المئة.
وعلى رغم ضعف السيولة، حملت الجلسة إشارات أفضل من نهاية الأسبوع الماضي، أبرزها ارتفاع الأسهم القيادية، بقيادة "مصرف الراجحي" و"أرامكو السعودية"، إلى جانب إغلاق المؤشر عند أعلى مستوى له خلال الجلسة.
النفط والفائدة يرسمان افتتاحاً حذراً للأسواق
أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية تبدأ تعاملات الإثنين وسط معادلة دقيقة بين أخطار النفط وتشدد السياسة النقدية، إذ بقي خام "برنت" يدور حول حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي، بعدما قفز إلى 103.08 دولار الأربعاء مع تجدد المخاوف الجيوسياسية، في حين أظهرت الأسواق قدرة أكبر على تحمل تذبذب الخام مع استمرار تدفقات الإمدادات عبر مسارات بديلة.
وفي الأسهم، سيكون التركيز مع افتتاح الأسبوع على ما إذا كان ارتفاع النفط سيعيد إشعال توقعات التضخم ويدفع عوائد السندات إلى الصعود، بما يضغط على تقييمات الأسهم، أم أن هدوء أسعار الطاقة سيسمح للمستثمرين بالعودة إلى الأصول العالية الأخطار. لذلك تبدو حركة النفط والعوائد الأميركية أهم من اتجاه الخام منفرداً، فتراجع علاوة الأخطار النفطية سيكون عامل دعم للأسهم، بينما أي قفزة جديدة في الأسعار بفعل اضطراب الإمدادات قد تعيد سريعاً مخاوف التضخم والفائدة إلى صدارة المشهد.
ارتفاع قوي لكن بسيولة منخفضة
بالنسبة إلى السوق السعودية، ذكر أن السيولة تمثل نقطة التحفظ الرئيسة في قراءة جلسة الأحد، فقد تراجعت التداولات من 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) الخميس إلى 2.5 مليار ريال (666.7 مليون دولار)، بانخفاض يقارب 29 في المئة. وعادة ما تكون قوة الارتداد أكثر إقناعاً عندما تتزامن مع ارتفاع قيم التداول، لأنها تعكس دخول سيولة جديدة واتساع الطلب، أما في جلسة الأحد، فقد حقق المؤشر مكاسب قوية نسبياً على رغم انكماش التداولات.
وهذا يعني أن الصعود قد يكون ناتجاً جزئياً من انحسار ضغوط البيع وارتفاع عدد من الأسهم القيادية أكثر من كونه دخولاً واسعاً للسيولة الجديدة، وفي الوقت نفسه، فإن انخفاض السيولة لا يلغي الإشارة الإيجابية تماماً، إذ استطاع المؤشر الارتفاع 106 نقاط من قاعه والإغلاق عند أعلى مستوى للجلسة، مما يكشف عن تحسن واضح في توازن العرض والطلب مقارنة بالخميس.
إشارة ارتداد غير كافية
أضاف الدوسري أن جلسة الأحد تحمل أول إشارة ارتداد واضحة بعد موجة الضغط الأخيرة، لكنها لا تقدم حتى الآن تأكيداً كافياً على انتهاء التصحيح، فالمؤشر بدأ تحت ضغط ووصل إلى 10576 نقطة، ثم قلب اتجاهه بالكامل وصعد 106 نقاط ليغلق عند أعلى مستوى للجلسة عند 10682 نقطة، مستعيداً خسائر الخميس.
جاءت قوة الارتداد من مكان مهم، إذ ارتفع "مصرف الراجحي" ثلاثة في المئة، وواصل "أرامكو السعودية" الصعود، مع مشاركة عدد من الأسهم الأخرى في المكاسب، وهذا أفضل من ارتفاع يعتمد على سهم واحد فقط.
لذلك ستكون الجلسة التالية مهمة في اختبار جودة الارتداد، فإذا استطاع (تاسي) تجاوز 10700 نقطة بالتزامن مع ارتفاع السيولة واتساع مشاركة القياديات، فسيكون ذلك تطوراً أكثر إيجابية وقد يعيد 10800 نقطة إلى دائرة الاستهداف، أما إذا تراجعت القوة الشرائية وظلت السيولة ضعيفة، فقد تبقى مكاسب الأحد مجرد ارتداد فني بعد سلسلة من الخسائر. وبذلك يمكن تلخيص جلسة الأحد بأنها عودة للمشترين عند القاع بقيادة "الراجحي" و"أرامكو"، لكن السيولة لم تؤكد التحول بعد، فالمؤشر استعاد 10600 نقطة، بينما أصبحت 10700 نقطة الاختبار الحقيقي التالي لتحديد ما إذا كانت السوق بدأت بناء قاعدة للتعافي أم لا.
استعادة 10600 نقطة
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن الجلسة بدأت تحت بعض الضغوط، إذ هبط "تاسي" إلى 10576 نقطة، منخفضاً 23 نقطة عن إغلاق الخميس، قبل أن يعكس اتجاهه تدرجاً ويصعد إلى 10682 نقطة، وهو أعلى مستوى سجله خلال اليوم والمستوى نفسه الذي أغلق عنده.
وبذلك ارتفع المؤشر 106 نقاط من قاع الجلسة إلى الإغلاق، وهي حركة تختلف بوضوح عن جلسة الخميس، عندما أغلق عند 10599 نقطة بفارق نقطتين فقط عن أدنى مستوياته. والإغلاق عند قمة الجلسة يحمل دلالة إيجابية قصيرة الأجل، إذ يشير إلى استمرار الطلب حتى اللحظات الأخيرة من التداول، وليس مجرد ارتداد موقت خلال الجلسة.
نجح المؤشر في استعادة مستوى 10600 نقطة سريعاً بعدما فقده الخميس، واقترب مجدداً من حاجز 10700 نقطة الذي أصبح الاختبار التالي أمام أي محاولة لتعزيز التعافي.
"الراجحي" يتحول إلى محرك للارتداد
أضاف الرشيد أن سهم "مصرف الراجحي" قاد دعم المؤشر بعدما ارتفع بنسبة ثلاثة في المئة إلى 64.75 ريال (17.27 دولار)، مقارنة بـ63.15 ريال (16.84 دولار) في جلسة الخميس، ويكتسب صعود السهم أهمية خاصة بسبب وزنه الكبير في "تاسي"، بعدما كان أحد أبرز مصادر الضغط على السوق خلال الجلسات السابقة.
وبذلك تحول "الراجحي" من عامل ضغط الخميس إلى أحد المحركات الرئيسة لارتداد الأحد، وهو ما يفسر جانباً مهماً من قدرة المؤشر على تعويض خسائره رغم محدودية قيمة التداولات.
"أرامكو" تضيف دعماً للقياديات
ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 25.82 ريال (6.89 دولار)، مقابل 25.78 ريال (6.87 دولار) الخميس، واجتماع صعود "أرامكو" و"الراجحي" في جلسة واحدة أعطى المؤشر دعماً لم يتوافر له في عدد من الجلسات السابقة، عندما كان ارتفاع أحدهما يقابله ضغط من الآخر أو من مجموعة واسعة من الأسهم القيادية.
وهذا التوافق بين اثنين من أبرز أوزان السوق يمثل أحد أهم أسباب صعود "تاسي" الأحد، لكنه يحتاج إلى الاستمرار واتساع المشاركة بين بقية القياديات حتى يتحول الارتداد إلى مسار أكثر استدامة.
المكاسب تتسع خارج الأسهم الكبرى
ذكر أن الحركة الإيجابية لم تقتصر على القياديات، إذ ارتفعت أسهم "السعودية للطاقة" و"الفخارية" و"التعمير" و"سلامة" و"مجموعة تداول" و"صالح الراشد" و"الشرقية للتنمية" و"تسهيل" بنسب تراوحت ما بين اثنين وأربعة في المئة.
تصدر سهما "لدن" و"نسيج" قائمة الشركات المرتفعة بمكاسب تجاوزت خمسة في المئة، ويعطي انتشار المكاسب بين شركات من قطاعات مختلفة قدراً أكبر من التوازن للجلسة، مقارنة بالحالات التي يعتمد فيها صعود المؤشر بالكامل على سهم أو سهمين من أصحاب الأوزان الكبيرة.
تراجعات محدودة في الجانب المقابل
في المقابل، لفت إلى أن سهم "أسيج" تراجع بنسبة أربعة في المئة إلى 6.75 ريال (1.80 دولار)، فيما تصدر سهم "تبوك الزراعية" قائمة الشركات المتراجعة بخسارة بلغت خمسة في المئة، وتبدو هذه الخسائر أكثر ارتباطاً بتحركات الأسهم الفردية، في مقابل الاتجاه الإيجابي الذي سيطر على عدد من الأسهم الأخرى ودعم المؤشر العام.
وفي سوق الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق "العزيزية ريت" بنسبة اثنين في المئة، بعد توقيع عقد إيجار جديد مع "أملاك العالمية للتمويل" بقيمة 11.3 مليون ريال (3.01 مليون دولار)، ويشكل العقد محفزاً مباشراً للصندوق، في ظل بحث المستثمرين عن الأخبار التي تدعم التدفقات النقدية والتوزيعات المستقبلية للصناديق العقارية.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 7.77 نقطة بلغت 0.09 في المئة ليبلغ مستوى 8844.78 نقطة، وسط تداول 414.8 مليون سهم عبر 20383 صفقة نقدية بقيمة 87.5 مليون دينار (285.1 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 4.44 نقطة بنسبة 0.06 في المئة ليبلغ مستوى 9164.63 نقطة من خلال تداول 298.7 مليون سهم عبر 14351 صفقة نقدية بقيمة 42.8 مليون دينار (139.5 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 8.66 نقطة ما يعادل 0.09 في المئة ليبلغ مستوى 9235.74 نقطة من خلال تداول 116 مليون سهم عبر 6032 صفقة نقدية بقيمة 44.7 مليون دينار (145.7 مليون دولار).
في المقابل، انخفض مؤشر (رئيس 50) بنحو 1.32 نقطة بنسبة 0.01 في المئة ليبلغ مستوى 10538.39 نقطة من خلال تداول 128.2 مليون سهم عبر 7806 صفقات نقدية بقيمة 21.9 مليون دينار (71.4 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 23 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 23.64 نقطة، أي 0.25 في المئة، ليبلغ مستوى 9454.04 نقطة، وسط تداول 106.256 مليون سهم، بقيمة 219.622 مليون ريال (60.2 مليون دولار)، عبر تنفيذ 13055 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت خلال الجلسة أسهم تسع شركات، بينما انخفضت أسهم 36 شركة أخرى، فيما حافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 571.275 مليار ريال (156.7 مليار دولار)، مقارنة بـ572.630 مليار ريال (157.1 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
تراجع في سوق مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7543.59 نقطة منخفضاً 10.5 نقطة وبنسبة 0.14 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 7554.13 نقطة، وبلغت قيمة التداول 31.314 مليون ريال عُماني (81.4 مليون دولار) منخفضة 3.7 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 32.509 مليون ريال عُماني (84.5 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.633 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.16 مليار ريال عُماني (101.8 مليار دولار).