Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الانتخابات النصفية تختبر قدرة الجمهوريين على تحمل ترمب

هبطت شعبية الرئيس الأميركي إلى أدنى مستوياتها وسط نأي بعض المرشحين عن سياساته

بدء الاقتراع المبكر في الانتخابات النصفية الأميركية (أ ف ب)

ملخص

تتراجع حظوظ الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي مع انخفاض شعبية ترمب وازدياد القلق من حرب إيران، مما يدفع بعض مرشحي الحزب إلى النأي بأنفسهم عن سياسات البيت الأبيض وسط مخاوف من خسارة أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.

تراجعت نسبة تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى 37 في المئة، وهي الأدنى لأي رئيس قبيل الانتخابات النصفية في استطلاعات صحيفة "وول ستريت جورنال" منذ 1990.

وبينما أكد ترمب ثقته بقدرة الحزب الجمهوري على الفوز بالانتخابات، كشفت تحركات المرشحين الجمهوريين في ولايات تنافسية عن قلق متزايد من الارتباط بسياسات إدارة ترمب.

وخلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك، أبدى ترمب تفاؤلاً بنتائج انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، وتوقع أن يحقق الجمهوريون أداءً أفضل من المتوقع.

لكن بعض المرشحين الجمهوريين نأوا بأنفسهم عن ترمب، ففي ميشيغان دعا المرشح لمجلس الشيوخ مايك روجرز في إعلان انتخابي إلى خفض كلفة المعيشة وإنهاء حرب إيران.

ودعا مرشحون جمهوريون في أوهايو وويسكونسن وأيوا إلى وقف الحرب واتخاذ إجراءات لخفض أسعار الوقود وسط إدراك متزايد بأن الحرب أصبحت جزءاً من الحسابات الانتخابية.

غالبية تشريعية مهددة

ويظهر استطلاع "وول ستريت جورنال"، الذي شمل 1500 ناخب مسجل وأجري بين الـ16 والـ21 من سبتمبر (أيلول)، أن 37 في المئة فقط يوافقون على أداء ترمب.

وأعرب 11 في المئة ممن صوتوا لترمب في 2024 عن ندمهم، في حين أفاد 11 في المئة من الجمهوريين غير المنتمين لحركة "ماغا" بأنهم ينوون التصويت للديمقراطيين.

 

وعلى رغم النظرة المتزايدة لترمب كعبء على الجمهوريين، قال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل إن الرئيس "أفضل من يستطيع إيصال الرسالة، والمحرك الذي لا يضاهى للحزب الجمهوري، وهو ملتزم بالحفاظ على غالبية الجمهوريين في الكونغرس".

ويمثل الجمهوريون غير المنتمين إلى "ماغا" نحو ثلث ناخبي الحزب، مما يجعل أي تآكل في دعمهم حساساً في السباقات المتقاربة. وقال الاستراتيجي الجمهوري كولين ريد إن "ترمب هو الحزب الجمهوري الآن"، ولذلك ينعكس تراجع شعبيته مباشرة على أداء الحزب.

وستتأثر قدرة ترمب على تمرير أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية ومن المحتمل أن تواجه إدارته تحقيقات واستجوابات مكثفة في حال حصول الديمقراطيين على غالبية مجلسي النواب والشيوخ أو أحدهما.

مجلس النواب أقرب للديمقراطيين

ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب محدودة لاستعادة مجلس النواب، بينما تحتدم المنافسة على مجلس الشيوخ. ويظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة "أس أس آر أس" لمصلحة "سي أن أن" ميل الناخبين إلى دعم المرشحين الديمقراطيين لمجلس النواب بنسبة 49 في المئة مقابل 41 في المئة للجمهوريين.

ويربط ناخبون سياسات ترمب بارتفاع أسعار الغذاء والوقود ومعدلات الرهن العقاري، بحسب استراتيجيين جمهوريين، مما دفع البيت الأبيض إلى بحث إجراءات سريعة لمعالجة المخاوف الاقتصادية، من بينها فرض قيود موقتة على صادرات الديزل قبل أن تواجه الفكرة اعتراضاً من قطاع الطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتابع ترمب نحو 35 سباقاً من الأكثر تنافسية، ويسأل بصورة منتظمة عن المرشحين وحظوظهم، بينما يخطط فريقه السياسي لإنفاق عشرات الملايين من الدولارات ودعم الحزب عبر تجمعات انتخابية واتصالات مباشرة مع الناخبين.

لكن مشكلة الجمهوريين لم تعد محصورة في الولايات المتأرجحة التقليدية، فالحزب بات يضطر إلى إنفاق مبالغ ضخمة في ولايات كانت شبه مؤمنة في الماضي مثل أيوا وأوهايو وتكساس. وفي الأخيرة، أنفقت لجنة سياسية مرتبطة بالجمهوريين في مجلس الشيوخ أكثر من 100 مليون دولار، وقد يصل الإنفاق إلى 200 مليون دولار بحلول موعد الاقتراع.

ولا يزال ترمب الزعيم المهيمن على الحزب، لكنه أصبح عبئاً في بعض الدوائر والولايات التي تحتاج إلى أصوات ناخبين مستقلين أو جمهوريين أقل ارتباطاً بحركة "ماغا". ولهذا يحاول مرشحون جمهوريون الحفاظ على دعم ترمب من دون تحمل الكلفة الانتخابية لسياساته، في معادلة تزداد صعوبة كلما تراجعت شعبية الرئيس واقترب موعد الاقتراع.

أسوأ خسارة منذ ربع قرن

وتشير "سي أن أن" إلى أن الحزب الجمهوري في طريقه ليتكبد الخسارة الأقسى منذ ربع قرن، نظراً إلى أن الاستحقاق المقبل سيكون أكثر صعوبة من انتخابات 2006 و2018 بسبب تزامن الحرب مع نظرة الناخبين السلبية للاقتصاد وتراجع شعبية الرئيس.

ويظهر استطلاع حديث أجرته"سي أن أن" أن نسبة تأييد الرئيس تراجعت إلى 33 في المئة، وهي الأدنى في استطلاعات الشبكة خلال ولايتيه، بينما قال 44 في المئة من الناخبين إن تصويتهم سيكون تعبيراً عن معارضة ترمب، في مقابل 19 في المئة قالوا إنه سيكون دعماً له.

ولا يؤيد سياسة ترمب الاقتصادية سوى 27 في المئة، فيما يرى 28 في المئة فقط أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، مقارنة بـ69 في المئة كانوا يحملون تقييماً إيجاباً للاقتصاد قبيل انتخابات 2018 مما يكشف الكلفة الانتخابية المتزايدة لحرب إيران التي دفعت بعض الجمهوريين إلى انتقادها.

وتعيد الظروف الحالية إلى الأذهان انتخابات 2006، حين أثقلت حرب العراق كاهل الجمهوريين، و2018، حين تحولت شعبية ترمب وأسلوبه إلى مسألة جدلية وضاغطة على الجمهوريين، لكن انتخابات 2026 تجمع الضغوط الثلاثة معاً، تراجع شعبية الرئيس، وضعف الثقة بالاقتصاد، وحرب غير محسومة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات