Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وسط انسحاب وفود... نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شرطة نيويورك تفرق تظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي وتعتقل محتجين بينهم نجوم من هوليوود

وفود تغادر القاعة قبيل إلقاء نتنياهو كلمته خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ ف ب / غيتي)

ملخص

في ما يتعلق بالحرب التي أطلقتها إسرائيل مع الولايات المتحدة على إيران، كرر نتنياهو القول إنها منعت طهران من تطوير أسلحة نووية. وأضاف "لقد تعهدت منع الديكتاتورية الإيرانية القاتلة من تطوير القنابل الذرية، والأسلحة النووية التي تهدف إلى تدمير إسرائيل، والأسلحة النووية القادرة على تهديد العالم بأسره". 

شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يخوض حملة إعادة انتخاب صعبة، هجوماً لاذعاً في الأمم المتحدة الخميس على منتقدي إسرائيل وأعدائها ودولاً غربية، وذلك وسط تصاعد الانتقادات لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقبيل بدء كلمته أمام الجمعية العامة، انسحب عشرات من أعضاء بعثات كثير من الدول، بينما هتف عدد من المندوبين وأطلقوا صيحات استهجان. وتعقيباً على ذلك، قال نتنياهو "إذا كان هناك أي جبناء أخلاقياً آخرين لم يغادروا هذه القاعة، فليغادروا الآن".

وهاجم نتنياهو فرنسا وبريطانيا على خلفية ماضيهما الاستعماري، في ظل الانتقادات التي توجهانها لإسرائيل.

وقال "هم يتهمون إسرائيل، إسرائيل الصغيرة، بالاستعمار، أي استعمار هذا؟ ومن يتهمنا؟ من بينهم البعض في بريطانيا وفرنسا"، مضيفاً أن دولاً كهذين البلدين "هي من أوجدت هذا المصطلح".

وتشهد العلاقات بين إسرائيل من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى توتراً، على خلفية الحرب في غزة وتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم.

وفرض البلدان عقوبات على منتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية، وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي جهوداً لاعتراف عدد من الدول الغربية بفلسطين كدولة خلال اجتماع الجمعية العامة.

وقال نتنياهو إن المستوطنين الشبان الذين يمارسون العنف في حق الفلسطينيين في الضفة "حفنة من الأحداث المنحرفين يناهز عددهم 150 شخصاً، يرمون الحجارة ويقطعون أشجار الزيتون".

من جانب آخر، وصف نتنياهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"الطاغية"، وقال إن "أحدث دولة أصبحت بؤرة لنشر الأكاذيب المعادية للسامية هي تركيا... أردوغان طاغية، وهو يستضيف قادة حركة ’حماس‘ الإرهابية".

وعلى رغم أن تركيا تبقى أول دولة ذات غالبية مسلمة اعترفت بإسرائيل بعد إقامتها عام 1948، فإن العلاقات بين البلدين تشهد توترات في الأعوام الأخيرة. وتبادل مسؤولون أتراك وإسرائيليون الانتقادات اللاذعة على خلفية قضايا خلافية، خصوصاً حرب غزة والأوضاع في سوريا.

ورفضت أنقرة "اتهامات لا أساس لها" وجهها نتنياهو لتركيا في الأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية اليوم الجمعة.

"إسقاط الجمهورية الإسلامية"

وفي ما يتعلق بالحرب التي أطلقتها إسرائيل مع الولايات المتحدة على إيران، كرر نتنياهو القول إنها منعت طهران من تطوير أسلحة نووية، وأضاف "لقد تعهدت بمنع الديكتاتورية الإيرانية القاتلة من تطوير القنابل الذرية، والأسلحة النووية التي تهدف إلى تدمير إسرائيل، والأسلحة النووية القادرة على تهديد العالم بأسره". 

وتوقع أن الجمهورية الإسلامية "ستسقط في نهاية المطاف".

 

مهاجمة ممداني

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي زهران ممداني الذي كان قال في وقت سابق إنه يدرس إمكان اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي عملاً بمذكرة توقيف في حقه صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، قبل أن يقر لاحقاً بأنه لا يستطيع القيام بذلك.

واختصر نتنياهو زيارته إلى نيويورك، إذ حطت طائرته في مطار عسكري، وقال مكتبه إنه سيعقد عدداً من اللقاءات السياسية، قبل أن يعود إلى إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء إن كثيراً من اليهود لم يعودوا يشعرون بالأمان في نيويورك منذ انتخاب ممداني، متوجهاً إليه بالقول "تتهم إسرائيل زوراً وبصورة متكررة بارتكاب إبادة جماعية... الأكاذيب التي تنشرها أنت وغيرك من المعادين للسامية عن اليهود والدولة اليهودية لها عواقب حقيقية".

وممداني المنتمي إلى يسار الحزب الديمقراطي، هو من أبرز مناصري القضية الفلسطينية، ووصف نتنياهو خلال مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الإثنين بأنه "مجرم حرب" و"مهندس إبادة جماعية مروعة في حق الفلسطينيين"، منتقداً الحرب التي خاضتها إسرائيل في قطاع غزة بعد هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الانتخابات الإسرائيلية

يستعد نتنياهو لخوض أول انتخابات تشريعية منذ هذه الحرب، وهي مقررة في الـ27 من أكتوبر، ومن المتوقع أن يواجه فيها منافسة حادة، وركز رئيس الوزراء حملته بشكل أساس على المسائل الأمنية.

ودخل نتنياهو الذي يقود الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، في حرب على جبهات عدة، في غزة ولبنان وسوريا وإيران، وكثف الاستيطان في الضفة الغربية التي تشهد منذ هجوم "حماس" تصعيداً في أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون.

وكان قادة عدة من بينهم ماكرون، قد اغتنموا كلمتهم من منبر الأمم المتحدة هذا الأسبوع لانتقاد سياسة نتنياهو.

وندد ماكرون بالوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر والمحاصر، وقال "ما صدقيتنا إن بقينا واقفين مكتوفي الأيدي إزاء غزة؟"، وانتقد كذلك "الانتهاكات اليومية" في الضفة الغربية متسائلاً "بأي مبرر؟ 'حماس' لم تنفذ هجمات في الضفة الغربية".

وتندد دول غربية عدة مثل كندا وفرنسا والمملكة المتحدة منذ أشهر بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وفرضت عقوبات على إسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته أنطونيو غوتيريش في كلمته الثلاثاء من "شبح التطهير العرقي" مع توسع المستوطنات الذي يقوض على حد قوله آفاق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقبل خطاب نتنياهو، تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مصورة.

وقال إن السياسات الإسرائيلية باتت تهدد "حياة ووجود الشعب الفلسطيني"، منتقداً القرار الأميركي بعدم منحه تأشيرة دخول لمخاطبة الجمعية العامة من على المنبر، للعام الثاني توالياً.

وقال عباس "نرفض هذه الإجراءات العقابية ونرفض الاتهامات والمبررات التي استندت إليها"، داعياً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى "التراجع عن هذه العقوبات والقيود، والعودة إلى لغة الحوار والاحترام المتبادل، والعمل معنا ومع المجتمع الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين".

وجدد تأكيد عزمه على إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط شكوك محلية بإمكان ذلك، وضغوط دولية للإبقاء عليها في موعدها.

 

شرطة نيويورك تفرق تظاهرة ضد نتنياهو

قبيل بدء نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة، اعتقلت شرطة نيويورك نجمة هوليوود سوزان ساراندون وهانا آينبيندر، بطلة مسلسل "هاكس" الشهير، إلى جانب آخرين خلال تدخلها لتفريق تظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقرب من مقر الأمم المتحدة.

وأظهرت لقطات لوكالة الصحافة الفرنسية عناصر من شرطة نيويورك وهم يضعون الأصفاد في يدي نجمة فيلم "ثيلما أند لويز" خلال التظاهرة التي شهدتها المدينة، تزامناً مع استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن آينبيندر أُخرجت أيضاً من التظاهرة التي نظمتها حركة "صوت يهودي من أجل السلام"، إذ رفع المحتجون لافتات كُتب عليها "أوقفوا تسليح إسرائيل" و"أنهوا الإبادة الجماعية".

وأفادت شرطة نيويورك بأن عناصرها استجابوا لتقارير عن تظاهرة غير مرخصة قام خلالها أشخاص بقطع الطريق عند أحد التقاطعات.

وأضاف متحدث باسم الشرطة أن "عناصر مكتب شؤون المجتمع التابع للشرطة أصدروا... تحذيرات، وأبلغوا المشاركين بضرورة المغادرة". وتابع قائلاً "استمروا في إغلاق التقاطع، وتم احتجاز عدد من الأفراد الذين لم يمتثلوا للأوامر"، من دون تحديد عدد الأشخاص الذين احتجزوا.

وسبق لساراندون أن شاركت في احتجاجات مناهضة للحرب الإسرائيلية في غزة. وكانت النجمة الأميركية قد صرحت للصحافيين في مهرجان البندقية السينمائي هذا الشهر بأنها تفقد فرص عمل بسبب آرائها، وقالت "فقدت أدواراً في أفلام أخيراً لأن هناك وكالات تطلب من الناس عدم توظيفي، لكن هذه هي تركيبة السلطة"، وأضافت "أعتقد أنه طرأ تغيير من ناحية فهم الوضع ولدى عامة الناس، لكن لا تزال هناك مواقف راسخة وقوية جداً داخل قطاع عملي يتبناها صهاينة لم يخففوا من مشاعرهم السلبية تجاهي"، وأردفت "لكنني وجدت عائلتي ووجدت ناسي، وأنا بخير".

المزيد من الأخبار