Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يوسع استخدام "فزاعة" الأمن القومي في وجه معارضيه

استند إلى تلك الحجة في منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض وبناء قاعة احتفالات وغيرها من المواقف

دائماً ما ​استغل ‌الرؤساء ⁠الأميركيون الأمن ​القومي ⁠مسوغاً قانونياً وسياسياً قوياً (أ ب)

ملخص

قال خبراء قانونيون إن المحاكم قد تصبح أقل استعداداً لقبول حجج ترمب المتعلقة بالأمن القومي إذا استمر في توسيع نطاقها.
وقال جيمس بيكر، مدير معهد السياسة الأمنية والقانون بجامعة سيراكيوز، الذي كان قاضياً اتحادياً، إن تجاوز الإدارة حدود المصداقية يعرض للخطر "الاحترام التقليدي الذي يحظى به رؤساء الدولة من الشعب والمحاكم والحلفاء عند التذرع بالأمن القومي والقيام بذلك بحسن نية".

لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى استراتيجية معروفة ‌في الآونة الأخيرة في ظل زيادة المعارضة لخططه، وهي استدعاء "فزاعة" الأمن القومي.
وقال ترمب في مطلع هذا الأسبوع إن قوس النصر، الذي يعتزم بناءه بالقرب من واشنطن، سيكون أيضاً "مجمعاً عسكرياً" لضمان الأمن القومي، وسيُجهز بقناصين وطائرات مسيرة وذخيرة.
وكتب أول من ​أمس الإثنين، على منصة تواصل اجتماعي أن وسائل الإعلام التي منعها من دخول البيت الأبيض، وهي "سي أن أن"، و"أم أس ناو"، و"بوليتيكو"، تمثل "تهديداً لأمننا القومي".
ويمثل هذان التصريحان أحدث جهود في حملة أكبر يشنها لاستغلال مخاوف الأمن القومي في تبرير إجراءات رئاسية ومواجهة العقبات القانونية والتحدي السياسي والمعارضة الشعبية.
واستند ترمب في ولايته الثانية إلى "الأمن القومي" للدفاع عن قاعة احتفالات يعتزم بناءها في البيت الأبيض بتكلفة 400 مليون دولار، وإلغاء مشروعات مزارع رياح بحرية، وإرسال قوات الحرس الوطني إلى المدن الأميركية التي يقودها الديمقراطيون، والرسوم الجمركية العديدة التي فرضها على سلع أجنبية. وكان الهدف من ذريعة الأمن في كل من ‌هذه الحالات تعزيز ‌سلطة الرئاسة في غياب موافقة رسمية من الكونغرس.

"سياسة ناجحة"

ودائماً ما ​استغل ‌الرؤساء ⁠الأميركيون الأمن ​القومي ⁠مسوغاً قانونياً وسياسياً قوياً، لكن خبراء قانونيين قالوا إن ترمب يستغله على نطاق أوسع وأكثر تواتراً من أسلافه، حتى في القضايا التي لا تربطها صلة واضحة بمسائل الأمن.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض على دراية بهذا الموضوع، إن الاعتماد على مثل هذه الحجج والذرائع ليس من قبيل الصدفة، وإن الإدارة الأميركية ترى في المبررات وسيلة مفيدة لتعزيز موقف ترمب عندما تواجه أولوياته طعوناً قانونية. وأضاف المسؤول، الذي اشترط عدم نشر اسمه، أن توسيع نطاق الأمن القومي ليصبح دفاعاً شاملاً "ليس أمراً مثالياً"، لكن القيام بذلك يغير "الوضع ⁠القانوني والسياسي للخلافات".
وأضاف، "إنها سياسة ناجحة".
ورداً على طلب للتعليق من البيت الأبيض، ‌قال مسؤول كبير آخر في الإدارة إن حماية الأمن القومي ‌من صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأضاف أن مشروع ​قاعة البيت الأبيض يتضمن تعزيزات أمنية تم تطويرها ‌بالتعاون مع المكتب العسكري للبيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية، وأن الصحافيين الذين يسعون إلى الحصول على ‌معلومات سرية ويكشفون عن تفاصيل حساسة قد يتصرفون ضد مصالح الأمن القومي الأميركي.
وتتزامن أحدث تحركات لترمب مع بلوغ شعبيته 32 في المئة، وهو أدنى مستوى في مسيرته السياسية، وفقاً لاستطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" ونشرت نتائجه أول من أمس الإثنين. ولا يؤيد سوى 17 في المئة من الأميركيين طريقة تعامله مع قضية تكاليف المعيشة، وهي الشاغل الرئيس للناخبين، فضلاً عن ‌أن الحرب على إيران لا تحظى بشعبية كبيرة.

سلسلة انتكاسات

وتعرض ترمب لسلسلة انتكاسات في الأيام القليلة الماضية. فخلال خمسة أيام فقط الأسبوع ⁠الماضي، رفضت المحكمة ⁠العليا طلب ترمب الحد من التصويت عبر البريد، وارتفعت أسعار وقود الديزل إلى مستوى غير مسبوق، ومنع قاضٍ اتحادي وضع اسم ترمب على واجهة "مركز كنيدي"، مما دفع الرئيس إلى التهديد بإلغاء أعمال التجديد المقررة ما لم يُلغ الحكم.
وقال خبراء قانونيون إن المحاكم قد تصبح أقل استعداداً لقبول حجج ترمب المتعلقة بالأمن القومي إذا استمر في توسيع نطاقها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال جيمس بيكر، مدير معهد السياسة الأمنية والقانون بجامعة سيراكيوز، الذي كان قاضياً اتحادياً، إن تجاوز الإدارة حدود المصداقية يعرض للخطر "الاحترام التقليدي الذي يحظى به رؤساء الدولة من الشعب والمحاكم والحلفاء عند التذرع بالأمن القومي والقيام بذلك بحسن نية".
غير أن إليزابيث جويتين، الخبيرة في شؤون الأمن القومي بمركز برينان للعدالة التابع لجامعة نيويورك، فذكرت أن المحاكم والكونغرس منحا الرؤساء حرية كبيرة في هذه المسألة منذ هجمات الـ11 من سبتمبر (أيلول) 2001 تحديداً.
لكنها أضافت أن الأمر يصبح "صعب ​التسويق" عندما يستشهد ترمب بمخاوف أمنية في ​قضايا لا صلة واضحة بينها وبين الأمن، مثل القوس.
وتابعت أن تصوير التغطية الإعلامية السلبية للبيت الأبيض على أنها قضية أمنية "أمر مكشوف للغاية" لدرجة "أنني أستطيع أن أتصور أنه سيؤدي إلى نتائج عكسية".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير