Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوى تتهم جامعة كولومبيا بعدم حماية الطلاب المؤيدين للفلسطينيين

رفعها الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء آخرون بعد "تجاهل" الجامعة المضايقات التي أبلغوا عنها

الناشط الطلابي محمود خليل خلال تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين أمام جامعة كولومبيا (أ ف ب)

ملخص

رفع الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء آخرون دعوى قضائية على جامعة كولومبيا، متهمين إياها بالتجاهل المتعمد لمضايقات مستمرة تعرضوا لها بسبب نشاطهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية، في انتهاك مزعوم لقانون الحقوق المدنية الاتحادي. ويأتي ذلك بعدما أصبح خليل رمزاً لحملة قمع إدارة ترمب على الاحتجاجات الطلابية، إذ اعتقل عام 2025 ولا يزال يواجه احتمال الترحيل على رغم كونه مقيماً دائماً قانونياً.

رفع الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء آخرون مؤيدون للفلسطينيين دعوى قضائية على جامعة كولومبيا الأميركية أمس الإثنين، متهمين الجامعة بالتجاهل المتعمد للمضايقات المستمرة التي تعرضوا لها على مدى أعوام بسبب نشاطهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وأصبح خليل رمزاً لحملة القمع التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين بعدما اعتقله موظفو الهجرة الأميركيون في مارس (آذار) 2025 في ردهة سكنه الجامعي، على رغم أنه كان مقيماً دائماً قانونياً (حامل بطاقة خضراء) ولم يتهم بارتكاب أي جريمة.

انتهاك الحقوق المدنية

جاء في الدعوى التي رفعها خليل و"مجموعة العمل من أجل فلسطين" بكلية الشؤون الدولية والعامة ورئيسها محمد زبيري أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن، أن جامعة كولومبيا انتهكت قانون الحقوق المدنية الاتحادي من خلال تقاعسها عن حماية الطلاب من التهديدات وكشف المعلومات الشخصية وأشكال المضايقة الأخرى على أساس أصلهم العربي أو الإسلامي المفترض أو دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين.

ولا تزال الحرب في غزة تثير جدلاً حاداً في الجامعات، ومنها كولومبيا، حيث أغلق الممر المركزي للمشاة عبر الحرم الجامعي منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، في محاولة من الجامعة لتحقيق التوازن بين مخاوف السلامة والرغبة في مزيد من الحياة الطبيعية والانفتاح.

وقال خليل في مؤتمر صحافي بجامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى القضائية إن الجامعة أظهرت "تعصباً ضد الفلسطينيين" متجذراً في كل قسم ومدعوماً من مجلس أمنائها، وأضاف "نرفع هذه الدعوى القضائية لأنه يجب ألا يمر أي طالب، بغض النظر عن خلفيته، بالجحيم الذي عشناه في جامعة كولومبيا طوال هذه الأعوام".

ورفضت جامعة كولومبيا التعليق على الدعوى القضائية، لكن متحدثة باسمها قالت "تهيئة بيئة جامعية يشعر فيها كل فرد من أفراد مجتمعنا بالترحيب والدعم والأمان أمر أساس لهويتنا جامعة، وهي أيضاً مسؤولية نأخذها على محمل الجد".

"أخطار أمنية"

قال خليل إنه بدأ في الإبلاغ عن المضايقات خلال الفصل الدراسي في ربيع 2023، قبل أشهر عدة من دخول إسرائيل في حرب في غزة.

وأشارت الدعوى إلى أنه بدلاً من التحقيق في حالات المضايقات المبلغ عنها، تعاملت جامعة كولومبيا مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين على أنها "أخطار أمنية" وعدلت سياساتها بحيث تعامل أي انتقاد داخل الحرم الجامعي لسلوك إسرائيل العسكري أو الحكومي على أنه يستوجب فرض عقوبات تأديبية.

وجاء في الدعوى "تقاعس المدعى عليهم عن الاستجابة للبلاغات المشروعة التي قدمها السيدان خليل وزبيري وأعضاء آخرون في مجموعة العمل من أجل فلسطين في شأن المضايقات والعنف المستمرين والإجراءات الانتقامية التي اتخذوها بنشاط رداً على هذه البلاغات، عرض أعضاء مجموعة العمل من أجل فلسطين لخطر التعرض للعنف وتسبب في ضرر مستمر ومتواصل".

وأدت الاحتجاجات في جامعة كولومبيا إلى انقسام الجامعة، إذ أيد كثر المتظاهرين، بينما قال آخرون إنهم شعروا بعدم الأمان أو اعتبروا بعض الأنشطة معادية للسامية، وأدت هذه الاحتجاجات إلى انتشار ما يسمى مخيمات التضامن في عشرات الجامعات، وإلى استقالة رئيسة جامعة كولومبيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ترحيل محتمل

خليل مواطن جزائري ولد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وأمضى 104 أيام في سجن بولاية لويزيانا عقب اعتقاله، مما حال دون حضوره ولادة طفله الأول، قبل أن يفرج عنه بكفالة.

ولا يزال خليل يواجه احتمال الترحيل، بعدما قضت محكمة استئناف اتحادية في فيلادلفيا بأن قاضي المحكمة الجزئية لم يكن له اختصاص عندما أمر بالإفراج عن خليل من الحجز العام الماضي.

وكان خليل طالب دراسات عليا بكلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا.

ورفع خليل أيضاً دعوى قضائية على جامعة كولومبيا في مارس 2025، بعد أقل من أسبوع من اعتقاله، للطعن في قيام الجامعة بالكشف عن السجلات التأديبية للطلاب إلى إحدى لجان مجلس النواب.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات