Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي: مستعدون لوقف الهجمات على روسيا بضمانة الشركاء

سفراء أوروبيون يمددون عقوبات على روسيا أسبوعاً لبحث تجديدها 6 أشهر

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ ف ب)

ملخص

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الإثنين، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة، غداة انتقاده الضربات التي تنفذها كييف على منشآت نفطية عائدة إلى موسكو.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين، إن بلاده مستعدة ​لوقف الهجمات على روسيا، إذا ضمن شركاؤها أن موسكو ستحجم عن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، ومسارات إمدادات الغذاء الأوكرانية.

وتشكل تصريحات زيلينسكي، التي نُشرت عبر ‌"تيليغرام"، نفياً ‌على ما يبدو ​لتأكيد ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠أن أوكرانيا وروسيا وافقتا رسمياً على عدم تبادل استهداف منشآت الطاقة.

وقال زيلينسكي إن "أوكرانيا ليست على يقين بأن روسيا مستعدة للالتزام بأي اتفاق"، مضيفاً "يجب ⁠إنهاء الحرب، ويمكن أن ‌يكون ‌تخفيف التوتر، في ما يتعلق بالبنية ​التحتية الحيوية، ‌خطوة أولى نحو السلام، ونتوقع إجراءات محددة من شركائنا".

وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع على اتفاق لعدم شن هجمات على البنية ‌التحتية الروسية، لكن أي اتفاق من هذا القبيل ⁠يجب ⁠أن يكون "موثوقاً وطويل الأمد، وأن يكون له تأثير حقيقي على حياة الناس".

تمديد العقوبات الأوروبية

‌وأعلن متحدث باسم الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي اليوم، أن مبعوثي التكتل أرجأوا انتهاء صلاحية قوائم العقوبات التي فرضها ​على روسيا لسبعة أيام، حتى الـ 22 سبتمبر (أيلول) الجاري، بسبب عدم التوافق على تجديدها ستة أشهر، ويدور الخلاف حول ما إذا كان ينبغي شطب اسم الملياردير الروسي - الأوزبكي أليشر عثمانوف من القائمة، وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن فرنسا انضمت إلى سلوفاكيا في المطالبة بشطبه، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقال ‌مصدر دبلوماسي في باريس إن "فرنسا إحدى الدول الأكثر التزاماً بزيادة ​الضغط، ‌بكل ⁠الوسائل، ​على الآلة ⁠الحربية الروسية، فضلاً عن دعم أوكرانيا"، مضيفاً "نواجه مسألة محددة تتعلق بالأمن القومي، ونرغب في الاستجابة بنحو إيجابي للشركاء الدوليين الذين تواصلوا معنا بخصوص السيد عثمانوف"، فيما أحجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن التعليق.

وكان مقرراً أن تنتهي صلاحية هذه الإجراءات التي تستهدف ما ⁠يقارب 3 آلاف شركة وفرد بتجميد ‌أصولهم، وفرض حظر على ‌سفرهم في الـ 15 من سبتمبر الجاري، وذكر المتحدث أنه "من ​أجل إتاحة مزيد ‌من الوقت للدول الأعضاء، لدرس مقترحات التجديد بنحو شامل، ‌وافقت لجنة الممثلين الدائمين على تمديد العمل بهذا النظام سبعة أيام، حتى منتصف ليل غد الثلاثاء"، ولجنة الممثلين الدائمين هي الهيئة التي تضم سفراء الاتحاد الأوروبي، وتقوم ‌بإعداد الأعمال لرؤساء الدول الأعضاء، وعددها 27.

وتتطلب عقوبات الاتحاد الأوروبي موافقة بالإجماع من ⁠جميع الدول الأعضاء، ⁠ويجب تجديدها كل ستة أشهر، ويشير مؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات إلى بلوغ ثروة عثمانوف 18.8 مليار دولار أوائل عام 2026، وهو يخضع لعقوبات وحظر سفر من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ورفع عثمانوف، وهو رجل أعمال بارز في مجالي المعادن والتعدين، دعاوى قضائية عدة في أوروبا بهدف نهائي وهو رفع العقوبات عنه، وفي بعض هذه الدعاوى، طعن محاموه في تصريحات منشورة بوسائل إعلام استُخدمت أساساً لفرض ​العقوبات، ويمتلك الملياردير أيضاً ​أصولاً في قطاع الاتصالات وشركات الإنترنت ووسائل الإعلام، ويمتلك صحيفة "كوميرسانت" الروسية الاقتصادية اليومية.

ترمب ومنشآت الطاقة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الإثنين، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة، غداة انتقاده الضربات التي تنفذها كييف على منشآت نفطية عائدة إلى موسكو.

وأفاد ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال" "وافقت أوكرانيا على عدم قصف أهداف الطاقة الروسية. ووافقت روسيا على القيام بالأمر ذاته! الأرجح أن (ارتفاع) سعر الديزل في العالم سببه الحرب الأوكرانية الروسية، وليس (حرب) إيران" التي شنتها واشنطن وإسرائيل في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.

وتسببت الحرب في الشرق الأوسط في ارتفاع حاد في أسعار النفط وموارد الطاقة عالمياً، مما أدى إلى زيادة أسعار الوقود ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة، قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبرّر الكرملين اليوم، الضربات التي طالت الأحد مناطق أوكرانية محاذية للحدود مع بولندا، مؤكداً أنها جزء من "المهام" التي تؤديها القوات المسلحة الروسية.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف رداً على سؤال لمراسل وكالة "الصحافة الفرنسية" خلال إحاطته الصحافية اليومية، إن "الأمر يتعلق بالأراضي الأوكرانية. قواتنا العسكرية تنجز مهامها على كامل الأراضي الأوكرانية وستواصل القيام بذلك".

وأعلنت السلطات البولندية أن طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا أصابت قطار ركاب يربط بين كييف ووارسو، على بعد كيلومترين من الحدود مع بولندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، من دون وقوع ضحايا.

وأوضحت شركة السكك الحديد الأوكرانية أن شخصيات غربية، بينها رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون والمدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) ديفيد بترايوس، كانوا في محطة القطار "قبل وقت وجيز" من الضربة.

ولم يعلّق بيسكوف بشكل مباشر على هذه الضربة.

إلى ذلك، أفادت وارسو بأن مسيّرة أخرى أصابت محطة وقود قرب معبر حدودي يقع كذلك على الجانب الأوكراني.

وعقب الضربتين، عقدت السلطات البولندية اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس الحكومة دونالد توسك الذي حذّر من احتمال تصعيد موسكو هجماتها في أوكرانيا، الأمر الذي قد يمتد إلى أراضي بلاده.

من جانبها، اعتبرت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الإثنين، أن ضربة القطار تهدف إلى "إخافة" حلفاء أوكرانيا كي يوقفوا دعمهم لكييف.

وقال مشغل السكك الحديدية في أوكرانيا إن قطاراً ‌تعرض لهجوم على بعد كيلومترين فقط ⁠من ⁠الحدود البولندية، وذلك بعد وقت قصير من استخدام رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ودبلوماسيين أوروبيين ​آخرين ​للخط نفسه.

ونددت بولندا وأوكرانيا الأحد بضربات روسية قرب الحدود البولندية، بما في ذلك استهداف قطار متجه إلى وارسو قرب نقطة تفتيش حدودية، ووصفتا ذلك بأنه تصعيد في الحرب.

وجاءت الضربات في حين دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وقف الهجمات على المصافي الروسية، قائلاً إنها تسبب شحّاً في وقود الديزل وحضه على انتقاء "أهداف أخرى".

واستهدفت أوكرانيا كثيراً من المصافي النفطية الروسية الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من حدودها مع روسيا، في مسعى إلى تجفيف الموارد التي تسخّرها موسكو للحرب.

وأتت الضربات بعد أيام من زيارة المبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موسكو وكييف، في محاولة لإحياء محادثات تقودها واشنطن لإنهاء أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت أوكرانيا وبولندا إن الضربة وقعت على بعد كيلومترين فقط من الحدود البولندية، من دون وقوع إصابات.

وقالت هيئة السكك الحديد الأوكرانية في بيان إن "قطاراً دبلوماسياً كان متوقفاً في محطة ياغودين الحدودية قبل وقت قصير من إصابة القطار" المتجه إلى وارسو، قرب الحدود الأوكرانية البولندية.

وأفادت بأن القطار الدبلوماسي الذي كان في المحطة كان يقل مستشارين أمنيين من دول عدة أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مسؤولين أوروبيين سابقين، من بينهم بوريس جونسون.

وأوضحت أن قطاراً آخر كان موجوداً أيضاً في المحطة لحظة وقوع الهجوم، وكان على متنه المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بترايوس.

ولم توضح الشركة المسافة التي كانت تفصل المسؤولَين عن القطار الذي تعرّض للهجوم.

زيلينسكي يتهم موسكو بالتعمد

من جهته، قال زيلينسكي إن موسكو استهدفت القطار عمداً. وأضاف أن روسيا هاجمت منشآت للسكك الحديد والطاقة في أوكرانيا، إضافةً إلى "مبان عادية"، بما في ذلك في غرب البلاد، في وقت تكثف موسكو ضرباتها مع دخول الحرب عامها الخامس.
وقال زيلينسكي، "تعمل جميع الأجهزة الضرورية قرب الحدود البولندية الأوكرانية في فولين، حيث أحرق الروس عمداً جرار قطار وألحقوا أضراراً بمحطة وقود في ضربة بطائرة مسيرة". وأضاف، "إن ما يفعله الرجال والنساء الأوكرانيون يومياً، إذ يقاتلون ويضحون بأرواحهم ويمنعون توسع العدوان، يهدف تحديداً إلى منع امتداد هذه الضربات إلى عمق أكبر داخل أوروبا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعدّ بولندا أحد أبرز حلفاء أوكرانيا، ومع إغلاق المجال الجوي الأوكراني، أصبحت القطارات المتجهة إلى بولندا من وسائل النقل الأساسية.
وعقد رئيس وزراء بولندا دونالد توسك اجتماعاً طارئاً في وارسو عقب الضربات، وحذّر من أنه يتوقع تصعيداً روسياً للحرب "في الأسابيع المقبلة". وأضاف، "لا يمكننا استبعاد أن يشمل التصعيد أيضاً أراضينا... آمل ألا يحدث ذلك".
وقالت روسيا إنها استهدفت "بنية تحتية للسكك الحديد تُستخدم لنقل شحنات عسكرية" من الدول الأوروبية.

روسيا تطرق أبواب أوروبا

من جهته قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي في كييف إن هذا "التصعيد" يجب أن يدفع الحلفاء إلى مضاعفة دعمهم لأوكرانيا، وأضاف "لقد وقع هذا الهجوم على بعد بضع مئات من الأمتار فقط من الحدود البولندية، وهو يمسّ أمن أبناء بلادي"، وتابع "أدرك أن أحداً لم يمت هذا الصباح في ذلك الهجوم بالذات، لكن كان من السهل أن تقع وفيات".

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها إن الرئيس فلاديمير بوتين يعتبر أن روسيا "بحكم الواقع" في حال حرب مع أوروبا.

وأضاف سيبيها "قد تعتبر أوروبا، أو تطمئن إلى أنها ليست في حال حرب مع روسيا، لكن روسيا لا ترى الأمر كذلك، فبحكم الواقع هي بالفعل في حال حرب مع الفضاء الأوروأطلسي، وتشن مختلف الأعمال العدائية". واعتبر "أن إرهاب بوتين بات حرفياً يطرق أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي".

وقُتل شخصان في الأقل في هجمات روسية أمس الأحد في مدينة كراماتورسك الواقعة على الخطوط الأمامية، وأصيب 20 شخصاً، بينهم طفلان، في هجمات تعرضت لها لليوم الثاني توالياً مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات