ملخص
أوضح بيان لوزارة الخارجية، أن السعودية آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها العراقية تجاه المملكة ودول الجوار.
أدانت السعودية بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب شرق غرب في منطقتي (الرياض والمدينة المنورة) بعدة "مسيرات قادمة من العراق"، نتج عنها إصابات بشرية، وبعض الأضرار التي تجري معالجتها.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: "توضح المملكة بأنه بناء على طلب دولة رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية".
وأكدت الوزارة أن السعودية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وكانت الرياض أعلنت أن خط أنابيب شرق - غرب في منطقتي (الرياض والمدينة المنورة) تعرض، صباح الخميس 10 سبتمبر (أيلول) الجاري لعدة استهدافات، على إثرها جرى إيقاف الخط احترازياً.
العراق يثمن موقف السعودية
من جانبها، أدانت الحكومة العراقية، في بيان، الهجمات التي استهدفت السعودية، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
وثمنت الحكومة العراقية موقف السعودية واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، و"هو ما يعكس حرصها على أمن العراق واستقراره، وعلى مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين".
بدوره، وجه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، مشدداً على "عدم تهاون الدولة مع أي نشاط يعرض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر".
وأكدت الحكومة العراقية أنها "ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وبما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجدد العراق، في البيان، التأكيد أن "أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياسته تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض الاعتداء عليها، والعمل على أن تكون علاقاته مع جواره الإقليمي جسراً للتعاون والاستقرار، لا ساحة للتوتر والصراع".
إعفاء قائد عمليات ميسان وإغلاق منافذ مع إيران
لاحقاً، أمر رئيس الوزراء العراقي بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن رئيس الحكومة بصفته القائد العام للقوات المسلحة وجه بتشكيل مجلس تحقيق بحق قيادة عمليات ميسان لكشف ملابسات الاستهدافات.
وذكر مصدران أمنيان لـ"رويترز" أن العراق أمر بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران كإجراء احترازي. وأشار المصدران إلى أن عملية واسعة النطاق جارية لملاحقة مرتكبي الاعتداءات على السعودية.
وأكدت مصادر قيام العراق بإغلاق منافذ الشلامجة والشيب ومندلي مع إيران بشكل كامل.
تصعيد خطير
من جهته، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، استهداف خط الأنابيب، وقال إن هذا الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مرفوضاً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ويشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، مشدداً على الرفض القاطع لجميع الأعمال التي تستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها الوطنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أهمية قيام الحكومة العراقية بمزيد من الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات، والعمل على وقفها ومنع تكرارها، بما يسهم في حفظ أمن واستقرار المنطقة وتجنيبها مزيداً من التصعيد.
وجدَّد البديوي تأكيد موقف مجلس التعاون التام والثابت مع السعودية، ودعمه الكامل لإجراءاتها وتدابيرها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
بدوره، ندد الأردن باستهداف خط أنابيب "شرق-غرب" في منطقتَي الرياض والمدينة المنورة في السعودية بمسيرات قادمة من العراق.
وذكرت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، على منصة "إكس" أن الاستهداف الذي تعرضت له السعودية "انتهاك سافر لسيادتها وتهديد لأمنها واستقرارها وخرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وأكدت الوزارة على تضامن الأردن المطلق مع السعودية ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف خط الأنابيب في السعودية بعدة مسيرات قادمة من العراق، وما نتج عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية، وفق بيان صادر عن الخارجية القطرية. وأكدت الخارجية القطرية أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.
وثمنت في هذا السياق "النهج المسؤول الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم جهود الحكومة العراقية في منع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار". كما أعربت الوزارة عن تضامن قطر الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات كافة التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات استهداف خط أنابيب النفط "شرق-غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. واعتبرت الخارجية البحرينية، في بيان، أن الاستهدافات تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، واعتداء على منشآت مدنية حيوية تمس أمن إمدادات الطاقة.
وأكدت الوزارة تضامن البحرين التام مع السعودية، مشيرة إلى أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين واستقرارها، ومشددة على حقها في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفقاً لأحكام القانون الدولي.
كما شددت الوزارة على ضرورة عدم استخدام أراضي أي دولة منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، مؤكدة دعمها للجهود التي يبذلها العراق لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في التصدي لهذه الهجمات العدائية التي تستهدف الإضرار بأمن الطاقة وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.