ملخص
من تجربة تحرش عاشتها في سيارة أجرة إلى قيادة "تاكسي للنساء فقط"، تحولت جمانة في طرابلس من راكبة تبحث عن الأمان إلى سائقة توفره لنساء أخريات. تكشف رحلتها اليومية عن وجه آخر من حياة النساء، وتفتح من خلف المقود أسئلة عن الأمان والعمل والسياسة والمدينة التي لا تزال تنتظر كثيراً من الوعود.
في لبنان، لم تعد مهن كثيرة تحتفظ بالصورة الاجتماعية التي ارتبطت بها لعقود، إذ دفعت الأزمات الاقتصادية وتبدل أنماط الحياة نساء إلى مجالات عمل بقيت طويلاً شبه محصورة بالرجال، لكن تغير سوق العمل لم يلغ بالضرورة القيود الاجتماعية والأمنية التي ترافق المرأة في الشارع، ولا سيما حين يصبح الشارع نفسه مكان عملها.
وفي قطاع النقل تبدو المسألة أكثر وضوحاً، فالرحلة التي لا تتجاوز بالنسبة إلى راكب المسافة بين عنوانين، قد تبدأ بالنسبة إلى امرأة بحسابات أخرى تسبق فتح باب السيارة، تتعلق بالسائق والوقت وإمكان العودة مساء بأمان للمنزل.
من داخل السيارة التي تقودها امرأة
في طرابلس شمال لبنان، اختارت جمانة أن تصنع لنفسها مساحة مختلفة داخل هذا المشهد، لا بالابتعاد من سيارات الأجرة التي كانت تخشاها يوماً، بل بالانتقال إلى المقعد الأمامي.
جالت كاميرا "اندبندنت عربية" معها، وبدأنا مع انطلاقة يومها من المكتب، قبل أن تقفل المكان وتتجه إلى سيارتها، تفتحها بالمفتاح، وتجلس خلف المقود وتعدل المرآة، ثم تدير المحرك وتدخل في حركة المدينة.
مع بداية الصباح، تتنقل جمانة بين تفاصيل أصبحت جزءاً من يومها، من الهاتف الذي تنتظر عبره مواعيد الراكبات، إلى الأغراض الشخصية التي ترافقها في السيارة وصور أولادها التي أبقتها قريبة منها.
وتقول "القهوة جزء من بداية يومي، وأحب أحياناً أن أتناول فنجاناً منها مع أول راكبة"، مشيرة إلى أن هذه الاستراحة قد لا تستمر طويلاً، "فقد يرن الهاتف، وإذا اتصلت إحدى الراكبات أترك فنجان القهوة وأتوجه إليها".
وعلى امتداد النهار تتكرر الصورة نفسها في المرآة، وجه جمانة في المقدمة وامرأة مختلفة في الخلف، فيما تتبدل الشوارع والضوء والحكايات. وتقول إن علاقتها بعدد من الراكبات تجاوزت مع الوقت حدود العمل، موضحة أن "بعضهن قد يلغين مشوارهن إذا لم أكن أنا متاحة، بعض الراكبات أصبحن صديقات وأفراداً من العائلة، يدعونني إلى بيوتهن وأشعر بالسعادة برفقتهن"، لافتة إلى أنها تضطر أحياناً إلى ترك مشوار عائلي لتلبية اتصال إحداهن.
حين كانت هي الراكبة
لكن جمانة لم تبدأ قصتها مع سيارات الأجرة من موقع السائقة، بل من المقعد الخلفي. وقالت "كنت أعمل قبل سنوات في شركة ألبسة وأعتمد على سيارات الأجرة في تنقلاتي، خصوصاً خلال شهر رمضان حين كانت ساعات العمل تطول وتتأخر عودتي للمنزل"، مشيرة إلى أنها "كانت تشعر أحياناً بالخوف خلال تلك الرحلات، إلى أن وقعت حادثة بقي عالقاً في ذاكرتها".
وروت أن "رجلاً جلس إلى جانبي في إحدى السيارات ومد يده إلى ساقي"، وأضافت "صرخت بقوة، فخاف وفتح باب السيارة ونزل وفر"، موضحة أن أثر الحادثة لم ينته بخروج الرجل من السيارة، إذ قالت "قررت منذ ذلك اليوم ألا أجلس مجدداً إلى جانب شخص غريب"، ولم تكن تعرف يومها أن التجربة التي جعلتها أكثر حذراً من سيارات الأجرة ستصبح لاحقاً جزءاً من الدافع الذي حملها إلى العمل في المجال نفسه.
وحين امتلكت سيارة، قررت أن تستخدمها للعمل، وقالت "لم أكن أريد الاستدانة، لذلك بدأت بالسيارة التي كنت أمتلكها، وكانت صغيرة وتفي بالغرض"، مشيرة إلى أنها كانت تحمل رخصة قيادة منذ نحو 20 عاماً، لكنها لم تكن تمارس القيادة بصورة منتظمة. وأضافت "في المرة الأولى التي بدأت فيها القيادة كنت خائفة جداً، وشعرت بأن أرواح من أنقلهم أمانة في عنقي، لكنني اتخذت قراري وقلت إن علي أن أقود"، موضحة أنها استمرت حتى اعتادت الطريق واكتسبت الثقة.
ومن التجربة الشخصية ولدت تسمية المشروع، إذ قالت "مررت بظروف صعبة، ومن هذا المنطلق فكرت لماذا لا تكون لدينا امرأة تقود سيارة أجرة كما يحدث في دول أخرى؟ ومن هنا أطلقت اسم ’تاكسي للنساء فقط‘، مؤكدة أن العمل بالنسبة إليها ليس انتقاصاً من المرأة، أو دخولاً في مجال لا يحق لها دخوله.
من الأمان إلى الثقة
سرعان ما اكتشفت جمانة أن الحاجة إلى خدمتها تتجاوز تجربتها الخاصة، وقالت "إحدى الراكبات أخبرتني بأنها لم تستخدم سيارة أجرة طوال حياتها، لكنها عندما سمعت أن هناك امرأة تقود شعرت بالارتياح وقررت أن تركب معي"، مضيفة أن سماع مثل هذا الكلام يمنحها شعوراً بأنها تقدم خدمة يحتاج إليها الناس.
وأشارت إلى أن الثقة وصلت إلى حد اعتماد بعض العائلات عليها لنقل أطفالها، وقالت "لدي راكبة تبلغ سبعة أعوام، أقلها وأعيدها، ويسعدني أن أهلها ائتمنوني على ابنتهم"، معتبرة أن ما بدأ بالنسبة إليها مشروعاً صغيراً تحول إلى "شيء كبير بالنسبة إلى الناس"، عندما أدركت مقدار الطمأنينة التي يوفرها لبعض العائلات.
وفي إحدى الرحلات، روت أن أباً طلب منها نقل ابنتيه إلى مكان بعيد يستغرق الوصول إليه نحو ساعة ونصف ساعة، وقالت "عندما صعدتا إلى السيارة شعرت بأنهما خائفتان، وكنت أسمعهما تتحدثان بالإنجليزية مع بعضهما بعضاً وأفهم ما تقولان، فبقيت طوال الطريق أحاول طمأنتهما والحديث إليهما"، وأضافت "أوصلتهما إلى باب المنزل وهما أكثر ارتياحاً، ثم عادتا وركبتا معي مرة ثانية وثالثة".
ومن الثقة في الطريق، بدأت العلاقة مع بعض الراكبات تتجاوز حدود النقل، وقالت جمانة إن "هناك فتيات يخبرنني بأمور لا يستطعن قولها لعائلاتهن"، مستعيدة قصة فتاة ركبت معها أخيراً، وقالت لها "لا أحد يحبني، أشعر بأنني منبوذة وأخاف كثيراً. أحزنني كلامها، فحاولت أن أرفع معنوياتها وأمنحها بعض القوة"، موضحة أنها لا تذكر أسماء الراكبات ولا تفاصيل تسمح بالتعرف إليهن، لكنها تستعيد مثل هذه النماذج لتفسير مقدار الأريحية التي باتت بعض النساء يشعرن بها داخل سيارتها.
وتقول إن اختلاف الأعمار جعلها تتعلم كيف تتحدث إلى كل راكبة بالطريقة التي تناسبها، وروت عن فتاة في الـ13 من عمرها لم تكن مرتاحة في بداية الأمر، مضيفة "حاولت أن أتحدث إليها بلغتها وبما يناسب عمرها، وفي نهاية الرحلة طلبت مني ألا أتوقف عن الحديث". وترى جمانة أن "لكل عمر حديثه، فالطفلة تحتاج إلى أسلوب، والمرأة الأكبر سناً إلى أسلوب آخر، والمهم أن تعرف كيف تستمع إلى من أمامك".
لكن قدرتها على الاستماع إلى الآخرين كشفت عن جانب شخصي حين سئلت عمن يستمع إليها، فقالت "أنا أستمع إلى الجميع، لكن الحقيقة أنني لا أجد من يستمع إلي"، قبل أن تتأثر وتبكي، في لحظة بدت فيها المرأة التي تستقبل قصص الآخرين طوال اليوم أقل قدرة على العثور على مساحة مشابهة لنفسها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من يؤمن عودتي؟
ومن الأمان الذي تحاول جمانة توفيره لراكباتها، تنتقل المفارقة إلى حياتها الشخصية عند حلول الليل، وقالت "هناك راكبات يطلبن مني الحضور عند الساعة الـ10 أو الـ12 ليلاً، وأنا قادرة على إيصالهن بأمان، لكنني أسأل نفسي هل سأكون أنا آمنة عندما أعود وحدي؟"، مضيفة أنها لذلك اختارت ألا تعمل بعد الساعة الثامنة مساء تقريباً.
واختصرت جمانة المفارقة بالقول "أنا أؤمن وصولهن، لكن من يؤمن عودتي؟"، موضحة أن عليها في النهاية أن تحمي نفسها أيضاً، وأن وجود امرأة خلف المقود قد يحل جزءاً من مشكلة راكبة، لكنه لا يلغي المخاوف التي تواجهها السائقة نفسها في الشارع.
ولا يقتصر التحدي على ساعات الليل، إذ ترى جمانة أن المجتمع اللبناني لم يحسم بعد موقفه من دخول النساء إلى مهن بقيت مرتبطة بالرجال، وقالت "المجتمع الذكوري في لبنان ليس كله متقبلاً للفكرة، كما أنه ليس كله رافضاً لها، لكن هناك من يعتبر أننا ندخل مجالاً كان حكراً على الرجال"، مشيرة إلى أنها تسمع أحياناً تعليقات ساخرة من شبان يتعرفون إليها في الشارع، ويسألونها بطريقة مستفزة إن كانت تعمل سائقة أجرة.
وأضافت "أتجاهل هذه التعليقات لأنني أعرف ماذا أفعل، أنا لا أسيء إلى أحد، ولا أتعدى على أحد، ولا آخذ رزق أحد"، مؤكدة أنها لا ترى نفسها في مواجهة مع الرجل بقدر ما تعتبر أنها تقدم خدمة اختارها الناس وشجعوها عليها. وفي المقابل قالت إن "هناك عائلات تشعر بالارتياح لأن بناتها يتنقلن معي"، في مفارقة تجعل المرأة نفسها التي يرفض بعض الرجال وجودها خلف المقود خياراً مفضلاً لدى آباء وأمهات يبحثون عن الأمان لبناتهم.
طرابلس من خلف الزجاج
ومع استمرار اليوم، لا تبقى الحكاية محصورة في النساء، إذ تتحول السيارة إلى نافذة على طرابلس نفسها، وتقول جمانة إن القيادة اليومية تجعلها ترى تفاصيل المدينة بصورة مختلفة، من الحفر التي تبقى بعد أعمال الصيانة، إلى النفايات والفوضى على الطرقات، فضلاً عن سلوك سائقين يجبرون الآخرين أحياناً على تغيير مساراتهم لتجنب أخطائهم.
وعندما تمر بساحة النور، تعود بذاكرتها إلى انتفاضة الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وقالت "كنت هنا كل يوم تقريباً، وكانت الأيام الأولى من الانتفاضة جميلة وتحمل أملاً حقيقياً بالتغيير"، موضحة أنها كانت، مثل كثيرين، تنتظر تحولاً في البلد.
وتقول "كنت من أكثر الناس أملاً بأن يتحسن البلد، لكنني وصلت بعد ذلك إلى مرحلة لم تعد لدي فيها رغبة في النزول إلى الشارع"، في إشارة إلى تبدل علاقتها بالحراك السياسي من المشاركة اليومية إلى شعور بالإحباط من النتيجة التي وصلت إليها البلاد.
ومن ساحة النور إلى شوارع المدينة، يتحول الحديث السياسي لدى جمانة إلى تفاصيل يومية، وحين سئلت عما ستقوله لو جلس معها وزير أو نائب لـ10 دقائق، أجابت "أريد أن أسألهم لماذا انتخبناهم في طرابلس؟ ولماذا نسمع في كل انتخابات وعوداً كثيرة ولا نرى النتائج؟"، مشيرة إلى الحفر التي تبقى أسابيع من دون ردم، والنفايات ودور البلديات والخدمات الصحية.
وفي الوقت نفسه، تدافع جمانة عن صورة طرابلس وترفض اختصارها بالفقر أو المشكلات الأمنية، وقالت "كانت هناك صورة قاتمة عن طرابلس، وكأنها مدينة لا تحمل سوى المشكلات والفقر، فيما تضم القلعة ومعرض رشيد كرامي والبحر ومناطق جميلة كثيرة". وأضافت وهي تشير إلى الأسواق القديمة "لدينا خان الصابون وخان العسكر وخان الخياطين، وهذه الأماكن يمكن، إذا رممت، أن تصبح منطقة سياحية بامتياز"، متسائلة عن سبب تركها على حالها.
حلم قديم بالسياسة
يعيد الحديث عن المدينة جمانة إلى حلم أقدم من مهنتها، إذ قالت "نشأت في بيت كان والدي فيه ميسور الحال، لكنه لم يكن مشجعاً للتعليم، فيما كنا، أنا وإخوتي، نحب الدراسة"، مضيفة أن عدم إكمال تعليمها بقي من الأمور التي تندم عليها حتى اليوم.
وقالت "منذ صغري كنت أحلم بأن أصبح شخصية مهمة في السياسة أو الإدارة، وأن أفعل شيئاً مفيداً للبلد، وكانت عائلتي تعرف أن لدي ميلاً إلى القيادة"، مشيرة إلى أنها حاولت في مرحلة لاحقة البحث عن فرصة لاستكمال دراستها، "لكن بعضهم قال لي إن العمر لا يسمح، فيما شجعني آخرون، وبقي هذا الأمر يشغلني".
ومن تجربتها الخاصة، تقول جمانة إنها أصرت على أن يتعلم أبناؤها، مضيفة "أنا أحب العلم، ولذلك حرصت على أن يكمل ابني وابنتي تعليمهما، لأنني لا أريد أن يتكرر معهما ما لم أستطع أنا تحقيقه".
أما حلمها القديم بخدمة المجتمع، فترى أنه اتخذ شكلاً لم تكن تتوقعه، وقالت "كنت أريد أن أفعل شيئاً كبيراً للمجتمع، لكنني فعلت شيئاً قد يبدو صغيراً، ثم اكتشفت أنه أهم مما كنت أتصور"، مشيرة إلى أن شعورها بقيمة المشروع يأتي من النساء اللاتي يخبرنها أنهن كن بحاجة إلى هذه الخدمة، ومن العائلات التي تأتمنها على بناتها وأطفالها.
وأضافت "أشعر بأنني أساعد المجتمع، ولو من خلال فئة النساء فقط، وهذا أمر مهم في هذه الظروف"، معتبرة أن دخول نساء أخريات لاحقاً إلى المجال أسعدها، وقالت "أفرح عندما أرى نساء أخريات بدأن العمل، وأقول لهن إن عليهن ألا يختبئن، بل أن يخرجن ويعملن، لأن الهدف في النهاية هو مساعدة المرأة والفتاة والطفلة".
السيارة "البيت الثاني"
ومع اقتراب نهاية اليوم، يبدأ التعب بالظهور على جسد جمانة بعد ساعات طويلة من القيادة، لكن السيارة التي تستنزفها جسدياً هي نفسها المكان الذي تلجأ إليه عندما تريد الابتعاد قليلاً من الجميع. وقالت "ألجأ إلى سيارتي عندما أريد الهرب من ضغوط كثيرة، فهناك أمور لا أستطيع قولها لأهلي أو لأولادي، وأحياناً أبكي فيها ثم أصعد إليهم وأظهر لهم أنني بخير".
وأضافت "أشعر بأن السيارة بيتي الثاني وعالمي الخاص"، موضحة أنها لا تستخدمها للحزن وحده، "فأحيانا أفرح فيها، وأشغل الموسيقى التي أحبها، وأشرب القهوة، وإذا كان معي أصدقاء نضحك ونتحدث. هي ليست مكاناً للحزن فقط، بل مساحة أعيش فيها مشاعري من دون أن يراني أحد".
فلسفة خاصة تجاه القيادة
ومن علاقتها اليومية بالمركبة، بنت جمانة فلسفة خاصة تجاه القيادة، وقالت "أحياناً أشعر بأن السيارة تشبه الحياة، فأنت تنظر إلى المرآة لترى ما خلفك، لكنك تحتاج أحياناً إلى النظر إلى الوراء كي تعرف كيف تمضي إلى الأمام"، مضيفة أن الطريق، مثل الحياة، "يعطي إشارات"، وأن السائق قد يكون ملتزما بمساره لكن خطأ شخص خلفه يجبره على تغيير اتجاهه.
وتابعت "القيادة أخلاق أيضاً، لأن الشخص الذي يقود خلفك قد يجبرك أحياناً على التصرف بطريقة لم تخترها، وهذا يشبه الحياة"، مشيرة إلى أن السيارة نفسها أصبحت بالنسبة إليها مؤشراً إلى تعبها، "فأحياناً أكون مرهقة ومضطرة إلى العمل بسبب المواعيد والأشخاص الذين يعتمدون علي، ثم تتوقف السيارة أو لا تعمل، فأعتبر ذلك إشارة إلى أنني بحاجة إلى الراحة".
وفي نهاية يوم طويل، تخف حركة الاتصالات وتبقى جمانة خلف المقود الذي رافقها منذ الصباح، قبل أن يرن هاتفها مرة أخرى، لكن هذه المرة من المنزل. تنظر إلى الشاشة، فتصل إليها رسالة من أولادها يطلبون منها شراء حاجات لتحضير البيتزا.
وتعيدها الرسالة من حكايات الراكبات والسياسة وطرابلس والخوف والطريق إلى البيت الذي تنتظرها فيه مسؤوليات من نوع آخر، فالمشروع الذي تتحدث عنه بوصفه خدمة للنساء هو أيضاً عمل تعيل من خلاله أسرتها وتؤمن حاجاتها اليومية.