Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل "أوزمبيك" وراء انخفاض معدلات جرائم العنف في الولايات المتحدة؟

يرجح تقرير أمني أميركي أن يكون تراجع استهلاك الأميركيين للكحول سبباً جزئياً في هذا الانخفاض أيضاً

قد تكون عوامل عدة، من بينها تزايد استخدام دواء "أوزمبيك"، مسؤولة، ولو جزئياً، عن انخفاض معدلات جرائم العنف في مختلف أنحاء الولايات المتحدة (أ ف ب/غيتي)

ملخص

بينما تسجل الولايات المتحدة أحد أكبر الانخفاضات في جرائم العنف منذ عقود، يبحث الباحثون عن الأسباب المحتملة وراء هذا التراجع. وتشير تقديرات إلى أن انخفاض استهلاك الكحول، وتقدم السكان في العمر، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عمل الشرطة، وربما الانتشار المتزايد لعقار "أوزمبيك"، أسهمت جميعها في هذا التحول اللافت.

في الوقت الذي تسجل فيه الولايات المتحدة أحد أكبر معدلات التراجع في جرائم العنف في تاريخها الحديث، لا يدخر الباحثون جهداً في محاولة فك شيفرة أسباب هذه الظاهرة، حتى إن بعضهم يتساءل عما إذا كان الانتشار المتزايد لاستخدام عقار "أوزمبيك" يشكل أحد العوامل وراء انخفاض معدلات الجرائم العنيفة.

فقد تراجع معدل جرائم العنف بنسبة 9.3 في المئة في الفترة ما بين العامين 2024 و2025، وفقاً لبيانات "مكتب التحقيقات الفيدرالي" (أف بي آي)، مما يمثل أكبر انخفاض سنوي منذ أن بدأت هذه المؤسسة الأمنية تتبع اتجاهات الجريمة في عام 1936.

وبحسب تقرير "أف بي آي"، سجلت جرائم القتل والقتل غير العمد تراجعاً بنسبة 18.1 في المئة، وانخفضت السرقات بنسبة كبيرة بلغت 18.5 في المئة، بينما تراجعت أعداد جرائم الاغتصاب بنسبة 7.6 في المئة، والاعتداءات الجسيمة بنسبة 7.2 في المئة.

ويبدو أن هناك مجموعة متنوعة من الأسباب المحتملة لهذا التراجع، من بينها انخفاض استهلاك الكحول والمخدرات منذ جائحة "كوفيد - 19"، وزيادة أجهزة إنفاذ القانون استخدامها لأدوات "الذكاء الاصطناعي" في عملها، إضافة إلى ارتفاع متوسط أعمار السكان في مختلف أنحاء البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يكون ازدياد استخدام أدوية "جي أل بي-1"GLP-1 ، مثل "أوزمبيك"، عاملاً آخر وراء هذا التراجع. إذ أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن دراسات سريرية ربطت هذه الأدوية بانخفاض الإفراط في استهلاك الكحول من جهة، وتحسين القدرة على التحكم بالانفعالات من جهة أخرى، وهما عاملان يرتبط ارتفاع مستوياتهما بزيادة احتمال ارتكاب جرائم عنيفة.

ليونارد آدم سايبس جونيور - وهو متخصص سابق بارز في مجال الإحصاءات لدى وزارة العدل الأميركية - قال لـ"أكسيوس" إنه "لا شك" في أن انخفاض استهلاك الأميركيين للكحول قد أسهم في تراجع معدل الجريمة.

وأضاف سايبس للموقع الإخباري أن تقلص أعداد الشباب في البلاد يسهم أيضاً في إبقاء معدلات الجريمة منخفضة. لكنه أشار في المقابل إلى أنه قد يكون من المبكر جداً الجزم بما إذا كانت تقنية "الذكاء الاصطناعي" وغيرها من تقنيات إنفاذ القانون الجديدة، قد أحدثت تأثيراً كبيراً حتى الآن.

يُشار إلى أن معدلات جرائم العنف تشهد هبوطاً منذ عام 2022، بعد الارتفاع الذي سجلته فترات الإغلاق إبان جائحة "كوفيد - 19". وأوضح "مكتب التحقيقات الفيدرالي" عبر موقعه الإلكتروني، أن البيانات الراهنة "تمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالاتجاه التصاعدي لجرائم العنف الذي شهدته الولايات المتحدة خلال الجائحة".

وأضافت وكالة "أف بي آي" أن هذه البيانات "تمثل أيضاً السنة الثانية على التوالي التي تشهد تراجعات كبيرة".

الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد تطرق في وقت سابق من هذا الشهر إلى انخفاض المعدلات السنوية للجريمة خلال زيارة قام بها لأكاديمية للشرطة في نيويورك.

وكرر ترمب خلال تلك الزيارة ادعاءه بأن إدارته أسهمت في خفض معدلات الجريمة، من خلال التوسع في استخدام قوات "الحرس الوطني" في مدن من بينها واشنطن العاصمة وممفيس في "ولاية تينيسي".

غير أن سايبس قال لموقع "أكسيوس" إن الأدلة قليلة في الواقع على أن تدابير نشر قوات "الحرس الوطني" أو غيرها من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها إدارة ترمب، قد أدت إلى هذا التراجع، مشيراً إلى أن معدلات الجريمة انخفضت أيضاً في مدن لم يتم فيها تطبيق هذه الإجراءات الإضافية.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير