ملخص
النصر يقلب تأخره بهدفين على رغم اللعب بـ10 لاعبين، ويخطف فوزاً مثيراً من الاتفاق بثلاثية بينها هدفان لساديو ماني ليواصل بدايته المثالية.
قلب النصر تأخره بهدفين إلى فوز مثير (3 - 2) على مضيفه الاتفاق، أمس الثلاثاء، على رغم خوضه المباراة بـ10 لاعبين منذ الدقيقة الـ12، بعدما سجل ساديو ماني هدفين في الشوط الثاني ليحافظ الفريق على بدايته المثالية في الدوري السعودي للمحترفين.
ورفع النصر، بقيادة المدرب الجديد أنج بوستيكوغلو، رصيده إلى تسع نقاط في صدارة الترتيب بالعلامة الكاملة بعد ثلاث مباريات، بينما تجمد رصيد الاتفاق عند ست نقاط في المركز السادس.
وكانت مهمة النصر تبدو شبه مستحيلة بعدما تعرض حارسه بينتو للطرد مبكراً، قبل أن يستغل الاتفاق النقص العددي ويتقدم بهدفين في الشوط الأول عن طريق أوندريج دودا وألفارو ميدران، لكن الفريق الضيف انتفض بعد الاستراحة وسجل ثلاثة أهداف متتالية حسمت المواجهة لمصلحته.
طرد مبكر يربك حسابات النصر
وتلقى النصر ضربة قوية في الدقيقة الـ12 عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه الحارس بينتو، بعدما خرج من منطقة الجزاء وحاول إبعاد الكرة من أمام مهاجم الاتفاق موسى ديمبيلي، ليضطر بوستيكوغلو إلى الدفع بالحارس الشاب عبدالرحمن العتيبي، البالغ من العمر 18 سنة، بدلاً من لاعب الوسط أنجيلو.
ولم يكن الظهور الأول للعتيبي مع النصر موفقاً في البداية، إذ نجح دودا في افتتاح التسجيل للاتفاق في الدقيقة الـ31 بتسديدة من مسافة بعيدة بدت ضعيفة، لكن الكرة ارتدت من أرضية الملعب وخدعت الحارس الشاب قبل أن تستقر في الشباك.
وحاول الاتفاق استغلال حالة الارتباك في صفوف النصر، وبدأ لاعبوه في إطلاق المزيد من التسديدات بحثاً عن مضاعفة التقدم.
وفي المقابل، كان كريستيانو رونالدو قريباً من إعادة النصر إلى المباراة، لكن حارس الاتفاق تركي بالجوش تصدى لتسديدته المنخفضة وحولها إلى ركلة ركنية، قبل أن يتدخل مجدداً لإبعاد محاولة جواو فيليكس من داخل منطقة الجزاء.
وقبل نهاية الشوط الأول، نجح ميدران في تعزيز تقدم أصحاب الأرض بتسديدة قوية خدعت العتيبي، ليتقدم الاتفاق (2 - 0) وسط ظهور علامات الغضب على رونالدو.
النصر يرفض الاستسلام
وازدادت متاعب النصر مع بداية الشوط الثاني بعدما استبدل بوستيكوغلو نجمه رونالدو، الذي عاد لتوه من باريس بعد حضوره الحفل الختامي لبطولة العالم للرياضات الإلكترونية، الإثنين، إلى جانب مشاركة لاعب الوسط عبدالله الخيبري.
لكن الفريق الضيف لم يتراجع، وواصل الضغط بحثاً عن العودة إلى المباراة، حتى تمكن ماني من تسجيل هدف بدا في البداية أنه سيُلغى بداعي التسلل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشعل الهدف الذي جاء في الدقيقة الـ74 انتفاضة النصر، ولم ينتظر "العالمي" طويلاً لإدراك التعادل، إذ سجل المدافع عبدالإله العمري الهدف الثاني بعد ثلاث دقائق فقط، عندما ارتقى لكرة من ركلة ركنية ووضعها برأسه في الشباك.
وكان هدف العمري هو الثاني له في مباراتين متتاليتين، بعدما سجل أيضاً من ركلة ثابتة في المباراة السابقة.
وقال العمري لشبكة "ثمانية" عقب اللقاء "مباراة جميلة من الطرفين. لعبنا بنقص عددي منذ الدقيقة الـ10. لكن اللاعبين كانوا رجالاً في الملعب وحققنا الفوز. كل مباراة تعتمد على الروح، وإذا تحلينا بالروح والشغف فسنقدم أداء قوياً".
ماني يحسم الانتفاضة
وفرض النقص العددي على النصر تغيير أسلوبه في الدقائق الأخيرة، فلجأ إلى الهجمات المرتدة بدلاً من محاولة الاحتفاظ بالكرة والتقدم بأعداد كبيرة، لتجنب منح الاتفاق مساحات خلف خط دفاعه.
وكاد ماني أن يكمل عودته الشخصية والنصر إلى الانتصار في الدقيقة الـ82، بعدما هيأ له البديل عبدالله الحمدان الكرة، لكن بالجوش تصدى لتسديدته المنخفضة.
لكن المهاجم السنغالي لم يستسلم، واستغل سرعته في هجمة مرتدة جديدة، قبل أن يستقبل تمريرة طويلة من سامي النجعي وينفرد بالمرمى ويسجل الهدف الثالث للنصر.
وأثار الهدف شكوكاً حول وجود تسلل، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد أكدت صحة موقف ماني، ليكتمل انقلاب النصر من التأخر (0 - 2) إلى الفوز (3 - 2).
واعترف العتيبي بمسؤوليته عن الهدف الأول، لكنه أشاد برد فعل زملائه خلال الاستراحة، وقال لـ"ثمانية"، "أعتذر لجماهير العالمي، وأعتذر عن الأداء. الحمد لله أننا استطعنا تحقيق الفوز. كل اللاعبين تحدثوا معي بين الشوطين ومنحوني الحافز".
وبهذا الانتصار، يواصل النصر مشواره بعلامة كاملة بعد ثلاث جولات، في بداية مثالية لفريق بوستيكوغلو، بينما يندم الاتفاق على فرصة أهدر فيها تقدماً بهدفين واستفاد من اللعب بنقص عددي قبل أن يفقد المباراة بالكامل في الشوط الثاني.