ملخص
اجتماع سعودي - عراقي في الرياض يبحث أمن الطاقة والتعاون المشترك، تزامناً مع تحركات لتعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي بين البلدين.
بحثت السعودية والعراق اليوم الجمعة سبل تعزيز أمن الطاقة واستقرار إمداداتها، إلى جانب مستجدات المنطقة، في ظل التوترات التي تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز والمخاوف في شأن تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية
جاء ذلك خلال اجتماع وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير المالية محمد الجدعان مع وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير المالية فالح ساري عبداشي في الرياض.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الجانبين بحثا "الموضوعات ذات الاهتمام المشترك" وتعزيز فرص التعاون في مختلف المجالات، واستعرضا "المستجدات في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم أمن الطاقة واستقرار إمداداتها".
ويمثل مضيق هرمز ممراً رئيساً لصادرات النفط العراقية، وتمر عبره كميات كبيرة من صادرات الطاقة الخليجية المتجهة إلى الأسواق العالمية، مما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مصدر قلق للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
"جار عزيز"
وتأتي زيارة الوفد العراقي إلى الرياض بعد نحو أسبوع من زيارة وفد أمني عراقي رفيع المستوى للمملكة، حيث التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.
ووصف خلال الزيارة وزير الدفاع السعودي العراق بأنه "جار عزيز" للمملكة، مؤكداً وقوف الرياض إلى جانب بغداد لدعم أمنها واستقرارها وتنميتها.
وضم الوفد العراقي، برئاسة مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب زيد حوشي، ووكيل وكالة الاستخبارات فلاح شغاتي.
وبحث الجانبان خلال الزيارة التعاون العسكري والدفاعي والتطورات الإقليمية، فيما قالت بغداد إن المحادثات تناولت الاعتداءات التي تعرضت لها السعودية وملف الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتأتي هذه التحركات في إطار تنسيق سعودي عراقي متزايد في ملفات الأمن والطاقة.
وفي أوائل الشهر الجاري، استقبل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في بغداد رئيس الاستخبارات العامة السعودية الفريق خالد بن علي الحميدان، الذي سلمه رسالة تتضمن تجديد الدعوة للزيدي لزيارة الرياض.
وقال الجانبان، وفقاً لما أعلنته بغداد، إنهما اتفقا على آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية بصورة فورية بهدف ضبط التهديدات وتعزيز أمن الحدود.
ومن المتوقع أن يزور الزيدي السعودية في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، بعدما تأجلت زيارة كانت مقررة في أواخر يوليو (تموز) الماضي.
وتسعى بغداد إلى توسيع شراكتها الاقتصادية مع الرياض، وقال الزيدي في مقابلة سابقة مع "العربية" إن حكومته تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، مع توقعات بأن تتناول زيارته المرتقبة فرص توسيع الشراكة والتفاهمات بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه المنطقة توترات متصاعدة في شأن أمن الملاحة والطاقة، فيما تعتمد بغداد بدرجة كبيرة على صادرات النفط لتمويل إيرادات الدولة، مما يجعل استقرار طرق التصدير أمراً حيوياً لاقتصادها.