ملخص
أظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فلسطينيين يقدمون الإسعافات الأولية للجرحى في المقهى والخيام المجاورة، بينما كانت الدماء تلطخ الأرض. ونُقل بعض المصابين بسيارات خاصة إلى المستشفى.
ذكر مسؤولون في قطاع الصحة في غزة أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين في الأقل في القطاع اليوم الثلاثاء، بعد يوم من إنهاء المبعوث الأميركي جاريد كوشنر زيارة غير حاسمة إلى المنطقة، على خلفية تعثر الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.
وأفاد مسعفون بإصابة 14 آخرين بجروح عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخين على مقهى صغير داخل ميناء للصيد غرب مدينة غزة. وتحول الميناء إلى مخيم كبير للنازحين الفلسطينيين خلال الحرب التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.
وأظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فلسطينيين يقدمون الإسعافات الأولية للجرحى في المقهى والخيام المجاورة، بينما كانت الدماء تلطخ الأرض، ونُقل بعض المصابين بسيارات خاصة إلى المستشفى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت قياديين مسلحين من حركة "حماس" كانوا يخططون لشن هجمات على قواته في القطاع.
من جهتها قالت حركة حماس إن "الغارة الإسرائيلية الأحدث على غزة تكشف إصرار حكومة نتنياهو على مواصلة جرائمها وتقويض كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ الاتفاق".
اجتماعات كوشنر
غادر كوشنر، صهر ترمب، القدس أمس الإثنين من دون تحقيق أي تقدم يُذكر، بعد محادثات على مدى يومين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوسطاء وقياديي "حماس" حول سبل تنفيذ خريطة الطريق التي يرعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ظل تمسك الحركة وإسرائيل بمطالبهما الرئيسة.
وبعد الاجتماعات، صرّح مسؤول من "مجلس السلام" الذي طرح خريطة الطريق بأن إسرائيل تحتفظ "بحقها الكامل في الدفاع عن النفس"، وأنه لن تكون هناك "إعادة انتشار" للقوات الإسرائيلية حتى يتم نزع سلاح "حماس".
وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو أوضح أن الجيش سيواصل عملياته في غزة وأنه لن يكون هناك أي انسحاب للقوات الإسرائيلية.
تسلسل الخلافات بين الطرفين
وفي ما بدا وكأنه انفراجة محتملة نهاية الشهر الماضي، أعلن ترمب أن "حماس" قبلت خريطة الطريق التي تنص على أن تقوم الحركة الفلسطينية بنزع سلاحها على مراحل مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وأن يوقف الجيش عملياته في القطاع.
ورفض نتنياهو الذي يتراجع ائتلافه الحاكم قبل انتخابات أكتوبر المقبل، خريطة الطريق، مشدداً على أن الجيش لن ينسحب إلا بعد نزع سلاح "حماس" بالكامل، فيما طالبت الحركة تل أبيب بالتزام وقف إطلاق النار وسحب قواتها من غزة، واختلف الطرفان حول تسلسل تنفيذ خطة ترمب.
وقال كوشنر خلال مقابلة مع "فوكس نيوز" أمس "إذا لم تلتزم ’حماس‘ الآن تعهداتها، فسيرى الجميع أنها غير جادة في السلام، وحينها ستحظى إسرائيل بدعم أكبر من الولايات المتحدة وغيرها لإتمام المهمة بالطريقة المناسبة".
وبحسب مسؤولين بقطاع الصحة في غزة ومن الجيش الإسرائيلي، فإن أكثر من 1200 فلسطيني وأربعة جنود إسرائيليين قتلوا في القطاع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر عام 2025.