ملخص
أرجع الرئيس الأميركي قرار الخفض إلى كلفة التدريبات الباهظة التي تتحمل واشنطن القسط الأكبر منها، فضلاً عن كونها تبعث بـ"إشارة عدائية غير ملائمة" إلى كوريا الشمالية وزعيمها كيم جونغ أون.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون استجاب لمفاتحاته بعد أن أمر بتقليص نطاق التدريبات العسكرية الأميركية مع كوريا الجنوبية.
وسُئل ترمب خلال حديثه إلى صحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عن سبب عدم رد كيم على مفاتحاته ، وقال "لقد رد".
وقال الرئيس الأميركي، "يعاملني كيم جونغ أون دائماً باحترام كبير، والتقينا في مناسبات عديدة، وفي الواقع كانت هناك مناسبتان رئيسيتان، تحدثنا خلالهما وقضينا وقتاً معاً. أنا أفهمه وهو يفهمني".
سيول تدرس تصريحات ترمب
من جهته قال البيت الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم الإثنين، إنه يدرس تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة.
وأوضحت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية بشأن التعاون العسكري بين واشنطن وسول، في ما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.
وأعربت كوريا الجنوبية اليوم الإثنين، عن أملها في عودة ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى طاولة المفاوضات، بعدما أعلن الرئيس الأميركي تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة الجارية مع سيول.
وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان، إن "الحكومة تتابع عن كثب الرسالة التي نشرها الرئيس ترمب اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي وتأمل أن تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بناء".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن عن إصدار تعليمات مباشرة لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية "بشكل كبير"، وذلك قبيل انطلاق مناورات "درع الحرية أولتشي" المقررة في الفترة من الـ17 إلى الـ27 من أغسطس (آب) الجاري.
وأوضح ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، أنه على رغم فوات الأوان لإلغاء المناورات بالكامل، فإنه غير راضٍ عن موافقة الإدارة الأميركية السابقة على إقامتها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأرجع الرئيس الأميركي قرار الخفض إلى كلفة التدريبات الباهظة التي تتحمل واشنطن القسط الأكبر منها، فضلاً عن كونها تبعث بـ"إشارة عدائية غير ملائمة" إلى كوريا الشمالية وزعيمها كيم جونغ أون، مستشهداً بـ"العلاقة الجيدة جداً" التي تجمعه بالأخير، ومؤكداً أن بيونغ يانغ أبدت الاحترام ولم تشكل أي تهديد خلال فترته الرئاسية.
وفي السياق ذاته، ربط ترمب موقفه باستياء واشنطن من السياسات الخارجية لكوريا الجنوبية، كاشفاً عن رفض سيول طلباً أميركياً صريحاً بالانضمام للتحالف الأميركي - الإسرائيلي الموجه ضد البرنامج النووي الإيراني، حيث كان رد المسؤولين الكوريين، "لا، شكراً".
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه واشنطن للحد من الإنفاق العسكري الخارجي وإعادة رسم خريطة التحالفات في شرق آسيا والشرق الأوسط، وسط ترقب إقليمي لكيفية انعكاس تقليص المناورات على معادلة التوازن الأمني في شبه الجزيرة الكورية.