Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 محاور ترسم انطلاقة الذهب في النصف الأول من 2027

تحذيرات من استمرار الأخطار حال قوة البيانات الأميركية أو استمرار أسعار النفط في إثارة مخاوف التضخم

يتوقع بنك "يو بي أس" وصول سعر أونصة الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار بحلول النصف الأول من العام المقبل (رويترز)

ملخص

من المتوقع أن يتباطأ التضخم تدرجاً ما يسمح للبنك المركزي الأميركي على تثبيت أسعار الفائدة وهو ما يقلل من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر دخلاً.

على رغم الخسائر التي لاحقت المعدن النفيس خلال الفترة الماضية واتجاه بنوك الاستثمار العالمية إلى تعديل توقعاتهم بخفض الأسعار، توقع تقرير حديث، وصول سعر أونصة الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار بحلول النصف الأول من العام المقبل.

وأرجع محللو بنك "يو بي أس"، الارتفاع الأخير بأسعار الذهب، إلى عمليات شراء المؤسسات الصينية وتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة.

يشير البنك إلى أن الجهود الأميركية - اليابانية المشتركة الأخيرة لتحقيق استقرار الين ربما تكون قد قللت من أخطار انخفاض أسعار سندات الخزانة الأميركية، مما وفر دعماً إضافياً للمعدن النفيس.

وكتب محللو "يو بي أس"، "على رغم أن الوضع الراهن قد يبقى متقلباً، إلا أن التوقعات على المدى المتوسط إلى الطويل لا تزال مدعومة بعدة عوامل قوية". ورجح التقرير أن ترتفع أسعار الذهب نحو 5000 دولار للأونصة في النصف الأول من عام 2027.

3 محاور هيكلية تدعم موجة الصعود المتوقعة

تستند توقعات بنك "يو بي أس"، المتفائلة إلى ثلاثة محاور هيكلية، إذ يتوقع البنك انخفاض العوائد الحقيقية مع تخفيف السياسة النقدية تدرجاً.

وأشار البنك إلى أن "الذهب لا يُدرّ دخلاً، لذا فإن ارتفاع العوائد الحقيقية يزيد من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به".

وأضاف "لكننا نتوقع أن يتباطأ التضخم تدرجاً، مما يسمح لبنك الاحتياط الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة هذا العام قبل استئناف التيسير النقدي في عام 2027".

ومن شأن هذا التحول المتوقع للاحتياط الفيدرالي أن يقلل من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يُدرّ دخلاً، وأن يُنعش الطلب الاستثماري على نطاق أوسع.

أما الركيزة الثانية فتتمثل في ضعف الدولار، ويرى بنك "يو بي أس"، أن التحديات الهيكلية، بما في ذلك العجز المالي والخارجي الكبير في الولايات المتحدة، وارتفاع مخصصات المستثمرين بالفعل للأصول المقومة بالدولار، تُهيئ المجال لعودة ضعف الدولار على المدى المتوسط. وقال البنك "لطالما كان ضعف الدولار عاملاً داعماً قوياً للذهب، في حين أن التركيز المتجدد على تنويع الاستثمارات بعيداً عن الدولار الأمريكي من شأنه أن يُفيد المعدن النفيس".

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في طلب البنوك المركزية، والذي يصفه التقرير، بأنه حد أدنى مستدام للسعر، وظلّ طلب البنوك المركزية ركيزة أساسية للدعم، حتى في ظلّ ضعف طلب الاستثمار الخاص، مما يشير إلى أن المشترين السياديين حصّنوا السوق من فترات ضعف اهتمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

وأشار محللو بنك "يو بي أس"، إلى الأخطار قصيرة الأجل، محذراً من أن الطريق إلى 5000 دولار للأونصة لن يكون سهلاً. وقالوا "لا تزال الأخطار قصيرة الأجل قائمة، بخاصةً إذا بقيت البيانات الأميركية قوية، أو استمرت أسعار النفط في إثارة مخاوف التضخم، أو استمرت الأسواق في توقع مسار أكثر تشدداً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي في أسعار الفائدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يؤدي استمرار التضخم أو قوة الاقتصاد الأميركي إلى تأخير التحول المتوقع للاحتياط الفيدرالي، مما يُبقي العوائد الحقيقية مرتفعة ويضغط على الذهب على المدى القصير. ويشير هدف البنك البالغ 5000 دولار للأونصة إلى ارتفاع بنسبة 18 في المئة تقريباً عن الاختراق الأخير فوق 4250 دولاراً للأونصة.

بيانات أميركية تعزز موجة الصعود الأخيرة

في التعاملات الأخيرة، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع خلال تعاملات جلسة الجمعة، مدعومةً بانخفاض غير متوقع في الوظائف غير الزراعية الأميركية في يوليو (تموز) الماضي، مما أثر سلباً على التوقعات برفع مجلس الاحتياط الفيدرالي لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.4 في المئة ليصل إلى 4340.06 دولاراً للأونصة، بينما قفزت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.3 في المئة لتصل إلى 4395.72 دولاراً للأونصة.

وفقد الاقتصاد الأميركي نحو 23 ألف وظيفة الشهر الماضي، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين بنمو قدره 85 ألف وظيفة، وفي الوقت نفسه، جرى تعديل عدد الوظائف المضافة في يونيو (حزيران) بالخفض إلى 20 ألف وظيفة من 57 ألفاً.

وخفض مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية توقعاته بشأن الوظائف الجديدة في مايو (أيار) إلى 63 ألف وظيفة، بعد أن كانت 129 ألفاً، ما يعني أن إجمال الوظائف الجديدة في الشهرين كان أقل بمقدار 103 آلاف وظيفة مما أُعلن عنه سابقاً.

في الوقت نفسه، سجل معدل البطالة انخفاضاً طفيفاً إلى 4.1 في المئة، مقارنةً بتوقعات تشير إلى أنه سيُعادل معدل يونيو البالغ 4.2 في المئة.

مع ذلك، تراجع معدل المشاركة في سوق العمل، وهو مقياس لعدد الأشخاص في سن العمل الذين يعملون أو يبحثون عن عمل، إلى 61.4 في المئة، ليقترب من أدنى مستوى له منذ 50 عاماً، باستثناء فترة جائحة "كوفيد-19".

وأسهم تشديد إجراءات الهجرة في عهد إدارة ترمب، جزئياً، في خروج مئات الآلاف من العمال من سوق العمل.

ويُتابع المستثمرون بيانات الوظائف عن كثب لتقييم مسار أسعار الفائدة التي سيُحددها مجلس الاحتياط الفيدرالي، إذ دار جدل واسع حول ما إذا كان البنك المركزي سيرفع كلفة الاقتراض في وقت لاحق من هذا العام في محاولة لكبح جماح ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة. نظرياً، يمكن لرفع أسعار الفائدة أن يحد من ارتفاع الأسعار، وإن كان ذلك على حساب التأثير السلبي على سوق العمل والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة