ملخص
تسعى كييف للحصول على مزيد من صواريخ "باك-3"، وهي أحدث طراز من صواريخ "باتريوت" ومن الأسلحة القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا على أوكرانيا بأعداد متزايدة.
قُتل ثلاثة أشخاص في ضربات روسية استهدفت منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، بحسب ما أفاد به حاكم المنطقة الخميس، بينما أعلنت أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت خلال الليل 605 مسيّرات أوكرانية فوق أراضيها وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في مدينة بالاكليا الواقعة على خط الجبهة في منطقة خاركيف، فيتالي كارابانوف، إن الضربات التي أصابت منطقة سكنية أسفرت عن مقتل امرأتين ورجل.
من جانبه، قال رئيس الإدارة العسكرية في مدينة سومي الواقعة أيضاً في الشمال الشرقي سيرغي كريفوشينكو إن 13 شخصاً أصيبوا في هجوم روسي بقنبلة موجهة.
وأصيب شخصان في هجوم روسي منفصل في منطقة دنيبروبتروفسك، وفقاً لما أفاد أولكسندر غانجا، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية.
وزارة الدفاع الروسية
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس في بيان، إنه "خلال الليل... اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمّرت 605 طائرات مسيّرة أوكرانية"، مضيفةً أن السلطات المحلية أفادت بأن مركزاً لوجستياً تابعاً لعملاق التجارة الإلكترونية الروسي "وايلدبيريز" قد تعرّض لـ"أضرار طفيفة".
مسألة المرتزقة الكولومبيين
على صعيد آخر، أصدرت السفارة الروسية في كولومبيا الأربعاء نفياً لتقرير يفيد بوجود صلات لها بشبكات يشتبه في أنها تجنّد مرتزقة كولومبيين لمساعدتها في حربها مع أوكرانيا.
ونشرت وسيلة الإعلام الكولومبية "نوتيسياس كاراكول" تحقيقاً الإثنين الماضي، يتضمن شهادات ووثائق تزعم أن موسكو جندت كولومبيين كجزء من استراتيجيتها ضد كييف.
ونفت البعثة الدبلوماسية الروسية في كولومبيا صحة التقرير وأوضحت أمس الأربعاء أنه "لا علاقة لها بجهات التجنيد المذكورة في التقرير، وليس لديها أدنى فكرة عن الطريقة التي تموّل من خلالها نشاطاتها".
لكنّ أفراد عائلات كولومبيين جُنّدوا لتقديم خدمات أمنية في الخارج، ومعظمهم عسكريون متقاعدون، أفادوا بتعرض أقاربهم لسوء معاملة في روسيا وأوكرانيا.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حكمت روسيا على كولومبيَين بالسجن 13 سنة بتهمة القتال في صفوف القوات الأوكرانية.
من جهته، يصر الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو على أن هناك ما لا يقل عن 7 آلاف كولومبي يقاتلون في روسيا وأوكرانيا مقابل المال.
وقدّرت الأمم المتحدة في مارس (آذار) الماضي، أن 10 آلاف كولومبي على الأقل جُنّدوا في الخارج للمشاركة في نزاعات مسلحة حول العالم، وغالباً ما يكون ذلك في ظل "ظروف لا إنسانية".
وغالباً ما يواجه الجنود الكولومبيون صعوبة في العثور على عمل بعد تقاعدهم من الخدمة العسكرية.
وكثيراً ما تلجأ دول غارقة في الصراعات مثل السودان، واليمن، وأوكرانيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغيرها، إلى الاستعانة بالمرتزقة.
صواريخ باتريوت
في مواازاة ذلك قالت أربعة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تمضي قدماً في محادثات السماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ "باتريوت" الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف على نحو عاجل للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الروسية، وذلك على رغم إبداء الرئيس دونالد ترمب شكوكه في مثل هذه الصفقة.
وأضافت المصادر أن المناقشات تتضمن خياراً يتيح لأوكرانيا تصنيع بعض المكونات لتجميعها نهائياً في مكان آخر في أوروبا.
وتسعى كييف للحصول على مزيد من صواريخ "باك-3"، وهي أحدث طراز من صواريخ "باتريوت" ومن الأسلحة القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا على أوكرانيا بأعداد متزايدة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء إنه تحدث مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في شأن إمكان الحصول على مزيد من صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية.
وحذر زيلينسكي يوم السبت من نفاد صواريخ "باتريوت" في أوكرانيا، مشيراً إلى إسقاط صاروخ وحيد من أصل 27 صاروخاً باليستياً أطلقتها موسكو في ذلك اليوم.
وقال ترمب خلال لقاء مع زيلينسكي في العاصمة التركية أنقرة الشهر الماضي إن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا ترخيصاً لتصنيع صواريخ "باك-3"، وذلك في خطوة من شأنها دعم كييف، لكن الأسبوع الماضي، بدا أن ترمب غير رأيه بعد ما وصفه اثنان من المصادر بأنه لقاء صعب مع زيلينسكي في البيت الأبيض.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة لم توافق على السماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ "باتريوت" وإن على الولايات المتحدة أن تكون "حذرة للغاية في شأن السماح لأي طرف بتصنيعها".
وقال ثلاثة من المصادر إن دعوات زيلينسكي للإنتاج المحلي للصواريخ الاعتراضية، اللازمة لنظام "باتريوت"، تجاهلتها واشنطن إلى حد كبير في ظل استمرار الحرب، وذلك نظراً لمخاوف أمنية أبداها مسؤولون تنفيذيون في قطاع الصناعة ومسؤولون عسكريون أميركيون.
وأحجم البيت الأبيض عن التعليق على هذه المسألة. ولم ترد السفارة الأوكرانية في واشنطن على طلب للتعليق.
واشنطن ولندن تناقشان أوكرانيا
من ناحية ثانية قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن الوزير ماركو روبيو ونظيره البريطاني إد ميليباند ناقشا أهمية اضطلاع أوروبا بدور أكبر في أمنها خلال اجتماع عقد في واشنطن أمس الأربعاء. وقال مسؤول بريطاني إن الوزيرين أكدا أيضاً متانة العلاقة بين الدولتين الحليفتين، بما في ذلك التزامهما المشترك تجاه حلف شمال الأطلسي.
وقال روبيو للصحافيين قبل الاجتماع إن أوكرانيا ستكون أيضاً على جدول الأعمال. وكثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نداءاته إلى الحلفاء للحصول على المزيد من صواريخ الدفاع الجوي في ظل تصعيد روسيا لضرباتها بالصواريخ الباليستية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن ميليباند يعتزم تأكيد أن أمن أوكرانيا لا ينفصل عن الأمن الأوروبي وعبر الأطلسي، والتأكيد مجدداً على التزام بريطانيا بالوقوف إلى جانب أوكرانيا مهما طال الأمر.
وقال المسؤول البريطاني إن الاجتماع كان مثمراً وودياً، وإن الوزيرين اتفقا على البقاء على تواصل وثيق خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وهذا هو اللقاء الثاني بين ميليباند وروبيو بعد لقاء قصير في اجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في مانيلا في يوليو (تموز).