Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرباح "أرامكو السعودية" تتفوق على التوقعات لتسجل 32.4 مليار دولار

أمين الناصر: إغلاق هرمز أكبر صدمة نفطية في التاريخ ولدينا بدائل عدة للتصدير

قال الناصر إن أداء الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 اتسم بمرونة عالية (رويترز)

ملخص

حافظت "أرامكو" على تدفق النفط على رغم اضطرابات مضيق هرمز، والأصول الاستراتيجية حصنت عملياتها من اضطرابات الإمدادات، بجانب أن بنية الشركة التحتية تصدت لاضطرابات الإمدادات. 

أظهرت النتائج المالية لشركة "أرامكو السعودية" اليوم الثلاثاء ارتفاع صافي الدخل العائد لحقوق المساهمين بنسبة 41.9 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي، مدفوعاً بزيادة الإيرادات وأسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والكيماوية. 

وسجلت أكبر شركة نفط في العالم أرباحاً عائدة للمساهمين بقيمة 121.51 مليار ريال (32.40 مليار دولار)، مقارنة بـ85.63 مليار ريال (22.84 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

وتجاوزت الأرباح توقعات المحللين، التي جمعتها وكالة "بلومبيرغ" عند 114.8 مليار ريال (30.6 مليار دولار). 

وقالت الشركة إن ارتفاع الأرباح جاء بصورة رئيسة نتيجة زيادة الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، في مقابل ارتفاع كلفة التشغيل وضرائب الدخل والزكاة نتيجة نمو الدخل الخاضع للضريبة. 

وبلغ صافي الدخل المعدل خلال الربع الثاني 125.20 مليار ريال (33.39 مليار دولار)، مقارنة بـ94.46 مليار ريال (25.19 مليار دولار) خلال الربع المقارن من عام 2025. 

الإيرادات ترتفع 19 في المئة 

صعدت إيرادات "أرامكو السعودية" بنسبة 19 في المئة على أساس سنوي إلى 450.77 مليار ريال (120.21 مليار دولار)، مقارنة بـ378.83 مليار ريال (101.02 مليار دولار) في الربع الثاني من العام الماضي. 

وعزت الشركة الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والكيماوية، فيما حد انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام ومنتجات التكرير والكيماويات من نمو الإيرادات. 

وسجل متوسط سعر النفط الخام الذي حققته الشركة 108.1 دولار للبرميل خلال الربع الثاني، ارتفاعاً من 66.7 دولار للبرميل في الفترة نفسها من العام الماضي. 

وعلى أساس فصلي، زادت الأرباح العائدة للمساهمين بنسبة طفيفة بلغت 1.1 في المئة، مقارنة بـ120.13 مليار ريال (32.04 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. 

64.4 مليار دولار في ستة أشهر 

ارتفعت أرباح "أرامكو" العائدة للمساهمين خلال النصف الأول من العام بنسبة 33.3 في المئة إلى 241.64 مليار ريال (64.44 مليار دولار)، في مقابل 181.31 مليار ريال (48.35 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025. 

وبلغ صافي الدخل المعدل خلال الأشهر الستة الأولى 251.93 مليار ريال (67.18 مليار دولار)، فيما سجل التدفق النقدي الحر 115.86 مليار ريال (30.90 مليار دولار). 

توزيعات بـ21.9 مليار دولار 

أقر مجلس إدارة الشركة توزيعات أرباح أساسية بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار) عن الربع الثاني، على أن تدفع خلال الربع الثالث من العام الحالي. 

وبلغ التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية 25.4 مليار دولار خلال الربع الثاني، بينما سجل التدفق النقدي الحر 12.3 مليار دولار، متأثراً بزيادة قدرها 13.6 مليار دولار في رأس المال العامل. 

قاعدة أصول متنوعة 

وتعليقاً على النتائج، قال رئيس "أرامكو السعودية" وكبير إدارييها التنفيذيين أمين بن حسن الناصر إن أداء الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 اتسم بمرونة عالية، على رغم اضطراب الإمدادات غير المسبوق في مضيق هرمز. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن الشركة واصلت تأكيد قدرتها على الحفاظ على استمرارية أعمالها، مستفيدة من قاعدة أصولها المتنوعة وبنيتها التحتية الاستراتيجية التي طورتها عبر عقود من التخطيط. 

وأوضح الناصر أن خط أنابيب "شرق - غرب"، وطاقة التخزين، ومرافق التصدير، مكنت "أرامكو" من مواصلة عمليات الإنتاج والنقل والتصدير، بالتزامن مع الاستمرار في تنفيذ مشاريعها الرئيسة على رغم الظروف الإقليمية الصعبة. 

مرونة تشغيلية ومالية 

بدوره، أشار النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في "أرامكو" زياد المرشد، إلى أن مرونة الشركة التشغيلية والمالية أسهمت في زيادة صافي الدخل المعدل بنسبة 33 في المئة مقارنة بالعام السابق. 

وأوضح أن النفقات الرأسمالية لقطاع التنقيب والإنتاج بلغت 38.7 مليار ريال (10.3 مليار دولار) في الربع الثاني 2026، ارتفاعاً من 34.6 مليار ريال (9.2 مليار دولار) للربع المماثل من العام الماضي. 

أكبر صدمة

قال رئيس "أرامكو السعودية" وكبير إدارييها التنفيذيين، إن العالم واجه أكبر صدمة لإمدادات النفط في التاريخ، ولا ينحصر تأثير أزمة المضيق في إمدادات النفط العالمية فقط بل يمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مؤكداً أن "أرامكو" استفادت من البنية التشغيلية للشركة وتحويل مسار الإمدادات، إذ إنها تمتلك منافذ وبدائل عدة للتصدير بخلاف الخليج العربي والبحر الأحمر.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، أوضح الناصر أن الشركة واصلت تحقيق أداء تشغيلي قوي خلال الربع الثاني، مستفيدةً من جاهزيتها العالية وكفاءة فرق العمل، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على نتائجها المالية على رغم التحديات الاستثنائية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة كان لها تأثير كبير في أسواق النفط، موضحاً أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في "أكبر صدمة لإمدادات النفط في التاريخ"، مما أدى إلى فقدان الأسواق العالمية أكثر من 2.66 مليار برميل من الإمدادات منذ بداية الأزمة حتى الآن.

وأكد أن "أرامكو" أدت دوراً محورياً في الحد من تأثير الأزمة في الأسواق العالمية، مستفيدة من مرونتها التشغيلية والتخطيط الاستراتيجي المتقدم وخطط الطوارئ، إلى جانب كفاءتها في إدارة عمليات الإنتاج والتوزيع.

تحويل مسارات الإمدادات

وقال إن الشركة نجحت في الاستفادة من بنيتها التشغيلية المتكاملة لتحويل مسارات الإمدادات والاستمرار في تلبية احتياجات العملاء محلياً وعالمياً، لافتاً إلى أن الشركة صدّرت نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع، إضافة إلى تزويد مصافي التكرير في المنطقة الغربية بنحو مليوني برميل يومياً.

وأشار إلى أن قطاع التكرير والكيماويات والتسويق (Downstream) سجل أداءً لافتاً، إذ تضاعف دخله مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي، مدعوماً بتحسن هوامش أعمال التكرير والكيماويات.

وقال الناصر إن الأخطار لا تقتصر على صادرات النفط فقط، بل تمتد إلى كثير من السلع الأساسية والأمن الغذائي العالمي، موضحاً أن نحو ثلث صادرات المواد الأولية المستخدمة في صناعة الأسمدة تمر عبر مضيق هرمز.

صادرات النفط 

ولفت إلى أن استمرار الأزمة بالوتيرة الحالية قد يترك آثاراً كبيرة في الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي، مؤكداً أن "أرامكو" تمتلك عديداً من الخيارات والحلول التي تضمن استمرار وصول منتجاتها إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن الاعتقاد السائد بأن صادرات الشركة تعتمد فقط على منفذين رئيسين هما الخليج العربي والبحر الأحمر غير دقيق، مشيراً إلى أن "أرامكو" تمتلك القدرة على التصدير عبر قناة السويس وخط أنابيب سوميد إلى البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى الاستفادة من مرافق التخزين الاستراتيجية التابعة لها في اليابان، وكوريا الجنوبية، ومصر، وهولندا.

وتابع أن الاستثمارات الطويلة الأمد في خط أنابيب "شرق-غرب" أتاحت للشركة ضخ ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً إلى منشآتها على الساحل الغربي للسعودية، مما يوفر لها مرونة كبيرة في التصدير عبر باب المندب أو عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط، مؤكداً أن كلا الخيارين متاح لدعم استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

المزيد من البترول والغاز