ملخص
أظهر استطلاع أولي أجرته "رويترز" أمس أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي، في حين من المرجح أن تكون مخزونات نواتج التقطير ارتفعت.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، وسط تقييم الأسواق لتقارير عن جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، وتبادل الجانبين لهجمات الجديدة وتهديد الحوثيين في اليمن بفرض حظر الملاحة البحرية على السعودية من جهة أخرى.
صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" 48 سنتاً، أو 0.5 في المئة، لتصل إلى 89.70 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم شهر أقرب استحقاق، الذي تنتهي التداولات عليه اليوم، 59 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 83.82 دولار للبرميل.
وارتفع عقد التسليم في سبتمبر (أيلول)، وهو الأكثر تداولاً، 50 سنتا أو 0.6 في المئة ليصل إلى 82.98 دولار.
وفي وقت سابق من الجلسة، تراجعت أسعار النفط مع موازنة الأسواق تقارير عن جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، وتبادل الجانبين الهجمات الجديدة وتهديد الحوثيين في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية من جهة أخرى.
وانخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" 35 سنتاً، أو 0.4 في المئة، إلى 88.87 دولار للبرميل، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر (أيلول) عند 82.47 دولار للبرميل.
تفاقم الاضطراب
وقال الحوثيون المتحالفون مع إيران أمس الإثنين إنهم سيفرضون حصاراً بحرياً على السعودية، مما يفتح جبهة جديدة محتملة ضد الولايات المتحدة في حربها على إيران ويزيد من التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية والتجارة خارج منطقة الخليج.
وقال كبير محللي السوق في "كيه سي أم تريد"، تيم واترر، "تعد تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري ذات أهمية كبيرة لأنها تزيد من أخطار تعطل إمدادات كبار مصدري النفط".
مقترح للوسطاء
ومن ناحية أخرى، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" إن طهران تلقت اقتراحاً من وسطاء بوقف إطلاق النار 10 أيام في محاولة لإنقاذ اتفاق موقت تسنى توقيعه في 17 يونيو (حزيران)، يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق دائم لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية - إسرائيلية على إيران.
وجاءت هذه الجهود الدبلوماسية في أعقاب ضربات أميركية على مدن إيرانية لليلة أخرى وهجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على أصول عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في وقت متأخر من أمس أنها بدأت جولة أخرى من الضربات على إيران.
وأظهر استطلاع أولي أجرته "رويترز" أمس أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي، في حين من المرجح أن تكون مخزونات نواتج التقطير ارتفعت.
توقعات سعر النفط
من جانبه، قال بنك "غولدمان ساكس" إن سعر خام "برنت" قد يتجاوز 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من هذا العام، وأن يبلغ متوسطه 100 دولار للبرميل العام المقبل، إذا استمر انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز ولم يتعاف إنتاج دول الخليج تماماً إلا بحلول نهاية 2027.
وقال محللون في مذكرة إن أحدث تصعيد في الشرق الأوسط وانخفاض التدفقات المقدرة من دول الخليج إلى ما دون 45 في المئة من مستويات ما قبل الحرب ينطويان على أخطار قد ترفع توقعات "غولدمان ساكس" البالغة 80 دولاراً للبرميل للربع الرابع و75 دولاراً لعام 2027، والتي افترضت تراجع حدة التوتر في الربع الأخير من هذا العام.
ماذا قالت وكالة الطاقة الدولية؟
قالت الوكالة الدولية للطاقة، إن الدول الأعضاء سحبت نحو 290 مليون برميل منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وأن السحب المستمر من مخزونات الطوارئ لدى الدول الأعضاء في الوكالة يوفر ارتياحاً كبيراً للأسواق.
وأوضحت في بيان اليوم، أن التهديدات التي تتعلق بمضيق باب المندب الذي اكتسب أهمية متزايدة لتجاوز مضيق هرمز تزيد من حدة هذه المخاوف، مشيرة إلى أنها تراقب عن كثب الوضع في أسواق النفط في أعقاب أحدث المستجدات في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.