ملخص
وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون وزوجته السيدة نعمت عون أمس السبت إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن في بداية زيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية بدعوة من الرئيس ترمب.
أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأحد بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون بـ"المضي قدماً نحو السلام"، بعد الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في روما.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن روبيو "أشاد بشجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون، على جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح ’حزب الله‘ وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي قدماً نحو السلام".
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن روبيو التقى اليوم عون لبحث تنفيذ اتفاق إطاري بوساطة أميركية وقعه لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي بهدف إنهاء الصراع بينهما.
وبدأ الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الأحد، لقاءاته الرسمية في الولايات المتحدة باجتماع مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، على أن يستقبله الرئيس دونالد ترمب بعد غد الثلاثاء في البيت الأبيض.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان فإنه من المقرر عقد لقاءات للرئيس عون مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية، حيث يبحث الوضع في بلاده وسبل تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان عموماً والجنوب خصوصاً، وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، بسط سلطة الدولة على كافة المناطق.
ووصل الرئيس اللبناني جوزاف عون وزوجته السيدة نعمت عون أمس السبت، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن في بداية زيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية بدعوة من الرئيس ترمب.
وقال مسؤول لبناني، إن عون سيقدم لترمب مقترحاً مكتوباً حول كيفية تفكيك ترسانة "حزب الله" الضخمة. وأضاف المسؤول أن عون يعتقد أن ترمب وحده هو الذي يملك النفوذ اللازم للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته، بحسب "رويترز".
وكان موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم الأسبوع الماضي، إن ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية أنه على إسرائيل أن تبدأ إعادة نشر قواتها خارج سوريا، وحثه على اتخاذ الخطوة نفسها في لبنان.
واعتبر ترمب، وفق المصدر نفسه، أن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يخلق توترات وقد يؤدي إلى تصعيد، مضيفاً أنه قال له، "إنهم لا يريدونكم هناك. ينبغي أن تعيدوا نشر قواتكم"، مشيراً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على لبنان.
يشار هنا إلى تأجيل اجتماع تقني بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي، الذي كان يُفترض أن يبحث تحديد المنطقتين النموذجيتين اللتين سينسحب منهما الجيش الإسرائيلي بشكل نهائي، إضافة إلى آلية الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني فيهما.
وكان عون يشغل منصب قائد الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة قبل انتخابه رئيساً عام 2025، وهو أول رئيس لبناني يزور البيت الأبيض منذ ما يقرب من 20 عاماً، حيث سيلتقي ترمب وجهاً لوجه للمرة الأولى.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويأتي اجتماع الثلاثاء، في لحظة حاسمة بالنسبة للبنان، حيث تحتل القوات الإسرائيلية مساحة واسعة من جنوب البلاد ولا يزال مئات الآلاف من اللبنانيين نازحين في أعقاب ضربات إسرائيلية، فيما يرفض "حزب الله" بشدة المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل وجهود الدولة لنزع سلاح الجماعة.
سلاح "حزب الله"
تولى عون البالغ من العمر 62 سنة رئاسة لبنان عام 2025 قبيل بدء الولاية الثانية لترمب في البيت الأبيض، ورحبت الولايات المتحدة بانتخاب عون. وشكل صعوده تحولاً كبيراً في ميزان القوى في لبنان، في أعقاب هجوم إسرائيلي مدمر على "حزب الله" خلال عام 2024 وإطاحة الرئيس السوري السابق بشار الأسد وهي أحداث مزلزلة أضعفت الجماعة وسيطرتها طويلة الأمد والحاسمة على الدولة.
وفي مراسم تنصيبه، تعهد عون تأكيد حق لبنان في حصر السلاح بيد الدولة. وتميز العام الأول من رئاسته بمسعى حكومي لنزع سلاح "حزب الله"، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982 وخاض حروباً عديدة مع إسرائيل.
وانتشرت القوات اللبنانية في جنوب البلاد لحصر السلاح الموجود في مخازن أسلحة "حزب الله"، وذلك تماشياً مع وقف إطلاق النار الذي أعقب حرب 2024 ومن دون معارضة من الجماعة التي أنهكت قواها.