Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دموع بيرنهام تغالبه في خطاب "بريطانيا الجديدة"

تعهد بتعزيز سيطرة القطاع العام على الخدمات الأساسية في انقلاب على سياسات الخصخصة التي عرفتها البلاد منذ عقود

بيرنهام أثناء إلقاء كلمته  أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (غيتي)

ملخص

نجح بيرنهام منذ وصوله إلى السلطة في يوليو (تموز) في إعادة الزخم إلى حزب العمال (يسار وسط)، عقب إنهاء حكم خلفه كير ستارمر الذي استمر لعامين، علماً أنه منذ وصول حزب العمال بزعامة ستارمر إلى السلطة عام 2024، وُصمت ولايته بأخطاء في السياسة الداخلية وبقرارات مثيرة للجدل. ومع ذلك، تحيط الكثير من التساؤلات حول ما يمكن تحقيقه من أهداف بيرنهام الطموحة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لاسيما في ما يتعلق بإعادة الصناعة إلى البلاد، وإنهاء ظاهرة المشردين، وبناء الآلاف من المساكن الجديدة التابعة للدولة.

تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الثلاثاء، في أول خطاب له أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم منذ توليه منصبه، بتعزيز سيطرة القطاع العام على الخدمات الأساسية، في انقلاب على سياسات الخصخصة التي عرفتها البلاد منذ عقود.

وغالب رئيس بلدية مانشستر السابق، البالغ 56 سنة، والذي تولى منصبه قبل 10 أسابيع فقط، دموعه أثناء حديثه عن والده الذي توفي هذا الشهر، مستعرضاً طموحاته الهادفة على المدى البعيد إلى إنشاء نظام رعاية اجتماعية مجاني وإصلاح النظام الانتخابي وتعديل نظام الرواتب التقاعدية، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة.

وقال بيرنهام أمام حشد غفير في ليفربول قاطع خطابه مراراً بالتصفيق الحار "قد لا يوافق الجميع على كل تفصيل (في البرنامج)، لكنني واثق من أنه سيغير مسار بريطانيا".

وبنبرة حماسية، دافع رئيس الوزراء عن خططته الرامية لتأمين رعاية اجتماعية مجانية للأشخاص الذين يعانون أمراضاً أو إعاقة مزمنة.

وقال "لا أدعي أن تحقيق هذه الأهداف هو بالأمر السهل. قد يكلفني ذلك ثمناً سياسياً. لكن لا بد من أن يتحمل أحد ما هذا العناء، وأن تُعالج المشكلة بسرعة ولمرة واحدة. هذه هي القيادة التي وعدتكم بها".

ونجح بيرنهام منذ وصوله إلى السلطة في يوليو (تموز) في إعادة الزخم إلى حزب العمال (يسار وسط)، عقب إنهاء حكم خلفه كير ستارمر الذي استمر لعامين، علماً أنه منذ وصول حزب العمال بزعامة ستارمر إلى السلطة عام 2024، وُصمت ولايته بأخطاء في السياسة الداخلية وبقرارات مثيرة للجدل.

ومع ذلك، تحيط الكثير من التساؤلات حول ما يمكن تحقيقه من أهداف بيرنهام الطموحة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، لاسيما في ما يتعلق بإعادة الصناعة إلى البلاد، وإنهاء ظاهرة المشردين، وبناء الآلاف من المساكن الجديدة التابعة للدولة.

وعلى غرار العديد من الدول الأوروبية، يعاني الاقتصاد البريطاني نمواً ضعيفاً وتكاليف اقتراض مرتفعة، فيما ينعكس ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حربي أوكرانيا وإيران على المواطنين البريطانيين.

ويتعين على بيرنهام أيضاً توفير مليارات الجنيهات لتمويل الدفاع البريطاني والوفاء بالتزامات بلاده تجاه حلف شمال الأطلسي.

"لا للسياسة التقليدية"

خلال خطابه، قال بيرنهام للنواب والنشطاء في حزب العمال إن تعزيز سيطرة الحكومة على قطاعات الإسكان والطاقة والمياه، ومنح القادة المحليين صلاحيات أوسع من شأنه أن يساعد بالنهوض بالاقتصاد البريطاني المتعثر.

 

وتابع بيرنهام وهو سابع رئيس وزراء لبريطانيا في عشر سنوات "سأنهي النهج الذي ساد طوال 40 سنة ماضية وأضع بريطانيا على مسار جديد لبناء اقتصاد جديد وسياسات جديدة".

وأضاف أن حكومته ستقدم قريباً مشروع قانون لإلغاء "الحظر الأيديولوجي على الملكية العامة لشركات المياه" الذي فرضته رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر (1979-1990).

وتابع أن "السياسات التقليدية أعادت بريطانيا إلى الوراء. الاستمرار في النهج ذاته لم يعد كافياً، ولن يوصلنا إلى حيث يجب أن نكون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بريكست

يتوجب على بيرنهام الالتزام بالبرنامج الانتخابي الذي خاض على أساسه حزب العمال بقيادة سلفه ستارمر الانتخابات عام 2024، والذي يتضمن تعهداً بعدم زيادة ضريبة الدخل وضريبتين رئيسيتين أخريين.

وتقدر مجموعة "هيلث فاونديشن" (Health Foundation) للدراسات تكلفة إنشاء نظام رعاية اجتماعية على غرار هيئة الخدمات الصحية الوطنية بنحو 19 مليار جنيه إسترليني (25 مليار دولار) سنوياً.

ولتمويل هذا المشروع، قال بيرنهام إنه سيخوض حملته الانتخابية المقبلة على أساس تغيير طريقة زيادة الرواتب التقاعدية، وهي خطوة جريئة وصفتها الأحزاب اليمينية على الفور بأنها تعدٍّ على كبار السن.

ورد زعيم الحزب القومي المناهض للهجرة "ريفورم يو كاي" نايجل فاراج، في بيان على خطط بيرنهام بالقول "من خلال محاولته إلغاء نظام حماية الرواتب التقاعدية، يتخلى آندي بيرنهام عن مسؤوليته تجاه المتقاعدين البريطانيين".

ورغم التحديات، يرفع مؤتمر الحزب لهذا العام شعار "الأمل مجدداً"، فيما يبدو المشاركون أكثر تفاؤلاً مقارنة بالدورتين السابقتين اللتين شهدتا انتقادات متبادلة حول أخطاء السياسة الداخلية في عهد ستارمر.

لكن استطلاعاً حديثاً لمعهد "يوغوف" (YouGov) الثلاثاء أظهر تراجعاً لحزب بيرنهام أمام حزب "ريفورم" المنافس، الذي حصل على 25 في المئة من نوايا التصويت مقابل 24 في المئة لحزب العمال.

وأعلن بيرنهام عن تأسيس هيئة حكومية جديدة للاستثمار في شبكة الكهرباء البريطانية، بهدف خفض تكاليف الطاقة المرتفعة، مؤكداً أيضاً أن حملته في الانتخابات المقبلة ستركز على تغيير نظام التصويت الفردي، الذي يفوز بموجبه المرشح الذي يحصد غالبية الأصوات.

وتعهد ببحث "خيارات مختلفة" في العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة مرتقبة في وقت لاحق من هذا العام، مشدداً على أن "أضرار" خروج بريطانيا من التكتل (بريكست) عام 2016 "فافت منافعه".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات