السعودية تخفض أسعار البنزين محلياً

أرامكو: الأسعار المحلية قابلة للتغيير ارتفاعا وانخفاضاً تبعا للتغيرات في أسعار التصدير إلى الأسواق العالمية

أسعار النفط المستقبلية تتأثر بشكل مباشر بأساسيات العرض والطلب (رويترز)

أعلنت أرامكو السعودية عن أسعار البنزين المحدثة ابتداءً من 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، حيث خفضت سعر (بنزين 91) إلى 1.5 ريال (0.4 دولار) بدلا من 1.53 ريال للتر (0.405 دولار)  وخفضت (بنزين 95)  إلى 2.05 ريال (0.546 دولار) للتر بدلا من 2.18 ريال (0.581 دولار) للتر.

وأفادت  أرامكو بأن ذلك يأتي وفقاً لإجراءات حوكمة تعديل أسعار الطاقة والمياة المعتمدة، مشيرة إلى أن الأسعار المحلية للبنزين قابلة للتغيير ارتفاعا وانخفاضاً تبعا للتغيرات في أسعار التصدير من السعودية إلى الأسواق العالمية.

وعن كيفية احتساب ذلك، قال المختص في شؤون الطاقة المهندس عماد الرمال " كل دولة لها معادلة في طريقة احتساب أسعار البنزين مختلفة عن الدولة الأخرى،  ولا يوجد قانون ثابت للرجوع إليه، فطريقة  أرامكو في التسعيرات عائد إلى رؤية المملكة في احتساب سعر البنزين بحسب سعر التصدير". مشيراً إلى  هناك ما يقارب 600 ألف برميل يومياً تذهب إلى البنزين وهذا بطبيعة الحال سيؤثر على إيرادات الدولة سواء في حالة رفع الأسعار أو انخفاضها.

ويأتي إعلان عملاق النفط السعودي "أرامكو" خفض أسعار البنزين إشارة إلى قوة الشركة، بعد الهجوم على معملي "بقيق وخريص" الشهر الماضي، وتتماشى هذه الخطوة مع ما أعلنه وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بأن الإمدادات المحلية لأرامكو لم ولن تتأثر بهذا الهجوم الذي تجاوزته الشركة في وقت قياسي.

أسعار النفط المستقبلية

وفي السياق قال عضو جمعية الاقتصاد السعودية فهد الثنيان " بدون دخول في التفاصيل الدقيقة لأنها غير معلنة إلا أن تحديث أسعار الوقود في المملكة أصبحت دالةً في أسعار النفط العالمية يتبعها انخفاضاً وارتفاعاً، بينما هناك ممارسات مختلفة لدى دول أخرى والتي قد تلجأ إلى رفع أسعار الوقود لتعويض انخفاض إيراداتها المباشرة من تصدير النفط ومشتقاته"، مؤكداً أن إيرادات الدولة تتأثر بشكل  محدود عطفاً على حجم الاستهلاك المحلي إلى حجم صادرات أرامكو، لأن هذا الأمر ينعكس على إيرادات الشركة وأرباحها.

وبالنسبة لتوقعات أسعار المحروقات مستقبلا، يرى الثنيان أن أسعار النفط المستقبلية والتي تتأثر بشكل مباشر بأساسيات العرض والطلب في اقتصاد عالمي يمر بحالة من التباطؤ وعدم اتضاح الصورة بشأن ظروف الوصول إلى اتفاق بشأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مضيفاً "هذا الأمر يرفع مستويات عدم التيقن بالأسعار وإن كان توقعي الشخصي يميل لارتفاع محدود في الربع الرابع نتيجة موسمية الطلب المرتفع في أوروبا وأمريكا الشمالية خلال فصل الشتاء". 

المزيد من اقتصاد