ملخص
يرى بنك "جيه بي مورغان" أن الضغوط تتصاعد بسبب تحركات البنوك المركزية، وبخاصة "الاحتياط الفيدرالي" الأميركي في شأن أسعار الفائدة
بعد موجة النزف العنيفة التي طاردت الذهب خلال الفترة الماضية، خفض بنك "جيه بي مورغان" توقعاته لأسعار الذهب.
وأوضح في مذكرة بحثية حديثة، أن الطلب من القطاعات الرئيسة لن يكون بالقوة التي كان يتوقعها سابقاً، وهو ما سيحد من مكاسب المعدن النفيس خلال العام الحالي.
ورجح التقرير أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4300 دولار للأوقية (الأونصة) خلال الربع الثالث، وأن يرتفع إلى 4500 دولار للأوقية في الربع الرابع، تزامناً مع ضغوط تحركات البنوك المركزية بخاصة "الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي، في شأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار البنك إلى أن الأخطار المحيطة بهذه التوقعات تميل إلى الجانب السلبي، في ظل احتمال لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر، إذ جاءت البيانات الاقتصادية الأميركية قوية خلال ما تبقى من فصل الصيف.
وخلال الأسبوع الأول من الشهر الماضي، توقع بنك "جيه بي مورغان" أن ترتفع أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، إذ يتجه المستثمرون نحو الأصول التي توفر عوائد أعلى.
نظرة مستقبلية إيجابية طويلة للمعدن الأصفر
في التعاملات الأخيرة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3 في المئة إلى 4174.21 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ الـ23 من يونيو (حزيران) الماضي، وحقق مكاسب تجاوزت اثنين في المئة منذ بداية الأسبوع.
وعلى رغم خفض توقعاته قصيرة الأجل، أبقى بنك "جيه بي مورغان"، على نظرته الإيجابية طويلة الأجل للذهب، متوقعاً أن يواصل المعدن النفيس مكاسبه خلال عام 2027 بدعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب الفعلي، في ظل عوامل هيكلية تدعم وتيرة التراكم.
وتوقع البنك أن يراوح متوسط سعر الفضة ما بين 60 و65 دولاراً للأوقية خلال فترة توقعاته، مع انحسار ظروف شح الإمدادات المادية التي شهدها السوق العام الماضي، وعودة نسبة أسعار الذهب إلى الفضة إلى مستوياتها الطبيعية.
وفي ما يتعلق بالبلاتين، توقع البنك أن يبلغ متوسط السعر نحو 1800 دولاراً للأوقية بنهاية العام الحالي، قبل أن يرتفع إلى نحو 1950 دولاراً للأوقية بنهاية عام 2027، مدعوماً بعوامل العرض في جنوب أفريقيا.
أما البلاديوم، فتوقع "جيه بي مورغان"، أن يصل سعره إلى 1350 دولاراً للأوقية بنهاية العام الحالي، على أن يبلغ متوسطه نحو 1300 دولاراً للأوقية خلال عام 2027، تماشياً مع ضعف الأداء المتوقع في أسواق المعادن النفيسة.
خسائر حادة وعيفة خلال النصف الأول من عام 2026
يكشف تقرير حديث لشركة "غولد بيليون"، أن الذهب شهد خلال تعاملات النصف الأول من العام الحالي تقلبات حادة، إذ سجل مستويات تاريخية خلال الربع الأول، قبل أن يتعرض لموجة هبوط قوية في الربع الثاني أنهت جميع مكاسب العام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد أن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب جاء نتيجة عوامل عدة، أبرزها التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة عالمياً وإمكانية اتجاه البنوك المركزية إلى إنهاء دورة التشديد النقدي وخفض أسعار الفائدة، هذا بخلاف التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما تسبب في زعزعة الأسواق وغياب شهية المستثمرين.
وأشار إلى أن الطلب بدأ يستعيد نشاطه خلال الفترة الأخيرة، بعدما دفعت الأسعار المنخفضة المستهلكين والمستثمرين إلى العودة للشراء، في تغير واضح لسلوك السوق، إذ أصبحت موجات الهبوط تمثل فرصة للشراء بدلاً من انتظار الصعود. ولفت إلى أن رفع البنوك للعائد على الشهادات الادخارية وإطلاق أوعية ادخارية جديدة زاد من المنافسة مع الذهب، ورفع كلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يحقق عائداً دورياً.
11.7 في المئة تراجعاً بأسعار الذهب
على الصعيد العالمي، أوضح تقرير "غولد بيليون" أن الذهب واصل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، ليسجل أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر.
وأشار إلى أن الذهب العالمي تراجع خلال يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 11.7 في المئة، ليسجل الشهر الرابع على التوالي من الخسائر.
وخلال الربع الثاني من العام، واجه المعدن الأصفر انخفاضاً بنسبة 14.2 في المئة، وهو أكبر هبوط فصلي منذ 13 عاماً، بينما بلغت خسائره منذ بداية العام نحو ثمانية في المئة بما يعادل 319 دولاراً للأونصة.
وبحسب التحليل الفني لشركة "غولد بيليون"، لا يزال الاتجاه العالمي العام للذهب يميل إلى السلبية في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
ويرى التقرير، أن كسر الأونصة لمستوى 4000 دولار يمثل إشارة سلبية قد تدفع الأسعار لاختبار منطقة الدعم بين 3940 و3960 دولاراً، بينما تبقى العودة أعلى مستوى 4000 دولار شرطاً أساساً لتحسن الأداء واستعادة الزخم الصاعد، بالتالي عودة المعدن النفيس إلى الصعود.